فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 5777

عداوة الشيطان للإنسان ـ 1

الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب, العلم والدعوة والجهاد

التربية والتزكية, الجن والشياطين, الفتن, الكبائر والمعاصي

حمود بن عبد الله إبراهيم

الدمام

جامع بلاط الشهداء

1-أهمية الحديث عن عداوة الشيطان. 2- الحكمة من خلق الشيطان. 3- أسباب عداوة الشيطان للإنسان. 4- أساليب الشيطان في إغواء الإنسان. 5- وسوسة الشيطان وطرقها.

أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى.

أيها الإخوة، موضوعنا في هذه الخطبة هو من الأهمية بمكان، ومع عظم أهميته إلا أنك تجد قصورًا بعدم الاهتمام به عند كثير من المسلمين، بالرغم من أن القرآن الكريم والسنة المطهرة قد عنيا به أشد العناية، إنه موضوع عداوتنا الأبدية لعدونا اللدود الشيطان الرجيم.

إن تحذير الله تعالى لعباده من الشيطان جاء في القرآن أكثر وأعظم من تحذيره من النفس، فإن شر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته، ولذلك أمر الله بالاستعاذة من شر الشيطان في عدة مواضع من كتابه: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون:97، 98] .

أيها الإخوة، إن كل واحد منا معه قرين من الشياطين يأمره بالشر، ويوسوس له، ويصده عن الطاعة، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: (( ما لك يا عائشة؟ أغرت؟ ) )فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟! فقال رسول الله: (( أقد جاء شيطانك؟ ) )قالت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟ قال: (( نعم ) )، قلت: ومع كل إنسان؟ قال: (( نعم ) )، قلت: ومعك يا رسول الله؟! قال: (( نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم ) ).

أيها المسلمون، إن الله جلّ وعلا له الحكمة البالغة في خلقه، وهو الحكيم في أقواله وأفعاله، ولذلك دائمًا ما تختم كثير من الآيات في القرآن الكريم بصفتي العلم والحكمة، كقوله تعالى: وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [الزخرف:84] .

وربما قد يسأل أحد نفسه: ما الحكمة من خلق الشيطان؟! والجواب: إن الله تعالى خلق إبليس لحكمة أرادها سبحانه من خلقه، علمها من علمها، وجهلها من جهلها، فلا يُشترَط في الإيمان بالغيب معرفة الحكمة، وإلا أصبح نصيب الإيمان في القلب ضئيلًا، حيث إن الإنسان يجهل أشياء كثيرة لا يحيط بعلمها إلا الله الذي خلقها وأوجدها، فعلم الإنسان لا يساوي ذرة في هذا العالم الفسيح بالنسبة إلى علم الله، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا [الإسراء:85] . ولذلك أول وأعظم صفة يتصف بها المتقون هي الإيمان بالغيب، قال تعالى: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة:1-3] .

ولقد اجتهد بعض العلماء في استنباط بعض الحكم من خلق الشيطان، وذكروا أشياء كثيرة، وسأقتصر على بعضها، فمن هذه الحكم:

1-إظهار قدرة الله على خلق المتضادّات مثل خلق الليل والنهار، والداء والدواء، والحياة والموت، وكذلك خلق الشيطان الذي هو أصل الشر وخلق جبريل، فجعل الله جلّ وعلا الطيب منحازًا إلى روح جبريل عليه السلام، والخبيث منحازًا إلى روح إبليس الخبيثة.

2-من الحكم في خلق الشيطان إظهار مراتب العبودية لعباد الله المؤمنين، فالعبودية والمحبة والصبر والطاعة لله تعالى تظهر عند مجاهدة المؤمنين للشيطان وحزبه.

3-ومنها ظهور حلم الله وعفوه ومغفرته وستره على عباده، بعد إغوائهم من قبل الشيطان، وتوبتهم إلى ربهم، وهذه حكمة ظاهرة.

4-وكذلك من الحكم حصول العبرة والخوف والعظة لجميع العباد بما حصل لعدو الله إبليس، من الإهانة والذل وسوء العاقبة، بسبب عصيانه أمر الله تعالى واستكباره على ربه جلّ وعلا.

أيها الإخوة، إن من أسباب عداوة الشيطان للإنسان استكبار الشيطان وعدم سجوده، فعندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم استكبر إبليس وامتنع عن السجود وكان من جملة الملائكة؛ لأنه رأى أن الله جلّ وعلا قد خصّ آدم عليه السلام بأنواع الكرامة وعلو المنزلة عنده تعالى، حيث ميّزه وكرّمه على سائر خلقه، وخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، بخلاف غيره من المخلوقات، وخلقة على أحسن هيئة وقوام، وأسجد له ملائكته، وعلّمه أسماء كل شيء من مخلوقاته، وأسكنه جنته، حينئذ بلغ الكبر من عدو الله إبليس كل مبلغ، وثار الحقد والحسد الدفين في نفسه، والله جلّ وعلا يخبرنا بهذه الحقيقة في قوله: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [البقرة:34] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر:28-33] .

إن إبليس كان من جملة الملائكة، يعبد الله، ثم طُرِد بسبب استكباره وجحوده وحسده، وقد عامله الله بنقيض قصده، فعندما كان قصده التكبّر كان عاقبة هذا التكبر أن أخرجه الله صاغِرًا حقيرًا ذليلًا متّصفًا بنقيض ما كان يحاوله من العلو والعظمة، قال تعالى: قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ [الأعراف:18] . وبعد أن كان مرافقًا للملائكة في المَلَكُوت الأعلى، صار رأس الشر وقائد الفساد في الأرض، فإبليس يستحق هذا من الله تعالى؛ لأن تنقّصه لآدم وازدراءه به وترفّعه عليه يعتبر مخالفة للأمر الإلهي ومعاندة للحق، ولم يكتف إبليس بذلك، بل أخذ يتكلّم بكلام لا يجدي، قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف:12] .

لقد كان طرد إبليس من الجنة وهبوطه إلى الأرض ومفارقة الحياة الملائكية في جوار رب البرية سببًا من أسباب عداوته للإنسان وحقده عليه وحربه لبني آدم، فما إن حَكَمَ الله تعالى على إبليس بالطرد والإبعاد من الجنة حتى طلب من الله أن يُنْظِرَهُ إلى يوم البعث والنشور، فلمّا تحقّق له وعد الله تعالى بإنظاره إلى يوم القيامة أخذ يرعد ويتهجّم ويتوعّد هذا الإنسان بالغواية والإضلال؛ لأنه يرى أن هذا الإنسان هو السبب الرئيس في طرده من الجنة وهبوطه إلى الأرض، فأخذ عزمًا موثّقًا وعهدًا مؤكّدًا أن يجتهد كل الاجتهاد في صرف بني آدم عن دخول تلك الجنة.

أيها المسلمون، إن عداوة الشيطان للإنسان عداوة قديمة ومتوارثة في ذرّيته وأتباعه، فقد أعلن إبليس هذه العداوة منذ خلق الله عزّ وجلّ آدم عليه السلام، فعن أنس بن مالك أن رسول الله قال: (( لما صَوَّرَ الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يُطِيفُ به، ينظر ما هو، فلما رآه أَجْوَفَ عرف أنه خُلِقَ خلقًا لا يَتَمَالك ) )رواه مسلم.

ولذلك حين غضب الجبّار جلّ وعلا على إبليس بسبب استكباره وكفره وجحوده لنعم ربه قال إبليس متوعّدًا لآدم وذريته: قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:16، 17] .

إن عداوة الشيطان لنا ـ أيها الإخوة ـ تبدأ من ولادتنا، فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول يقول: (( ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهِلّ صارخًا من مَسّ الشيطان، غير مريم وابنها ) )، ثم يقول أبو هريرة: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [آل عمران:36] رواه البخاري. وهذا الطعن من الشيطان للمولود هو بداية التسليط، ثم يستمر ويستمر مسلسل التسليط حتى نهاية عمر الإنسان.

أسأل الله أن يعيذنا من شرّ الشيطان، إنه سميع عليم.

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين والمسلمات، فاستغفروه إنه غفور رحيم.

الحمد لله الذي أعظم على عباده المِنّة بما دفع عنهم كيد الشيطان، وردّ أمله وخيّب ظنه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، قائد الخلق وممهّد السنة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فيا أيها المسلمون، إن شدة عداوة الشيطان لنا تكمن في أنها من عدو خفي، فهو يأتي للإنسان ويؤثر فيه من حيث لا يراه، كما قال تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ [الأعراف:27] ، فهذا العدو يحتاج إلى مواجهة الإنسان له واتقاء خطره بمثل مستوى أساليبه التي يدخل بها على الإنسان، فيجب أن نقاومه كما نقاوم الجراثيم الفتّاكة التي لا نراها، ولا نستطيع أن نقاومه إلا بالاستعانة والاستعاذة بالله.

أيها الإخوة، إن الشيطان له خطوات وأساليب يستخدمها لإغواء بني آدم، فمن ذلك أنه يأمره بالفحشاء والمنكر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [النور:21] . إن مخالفة إبليس لربّه جلّ وعلا كانت خروجًا عن أمر الله، ولذلك سعى في إيقاع الإنسان بنفس تلك المعصية، من خلال سعيه لخروج الإنسان عن طاعة الله بفعل الفحشاء والمنكر.

إن الشيطان حين يدعو الإنسان للفحشاء والمنكر لا يدعوه بصوت مسموع، ولكنه بما آتاه الله من قدرة على النفوذ إلى بدن الإنسان وجَرَيانه منه مجرى الدم، فإنه يستخدم عدة وسائل في ذلك، فمنها الوسوسة، فهو يصل إلى صدر الإنسان، ويوسوس له بطريقة لا ندركها، حتى يقوده إلى مهاوي الرَّدَى والخسران، فالوسوسة هي أساس وبداية كل الشرور والذنوب والمعاصي، ولذلك جاءت الاستعاذة من شر وسوسة الشيطان في سورة الناس بثلاث صفات من صفات الله، هي الرب والملك والإله.

وقد استخدم إبليس وسيلة الوسوسة لأول مرة مع أبينا آدم عليه السلام وزوجه حواء، حتى أغراهما بالأكل من الشجرة، يقول تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف:20، 21] ، فهو قد أظهر وأكّد لهما أنه ناصح، وكان يُبْطِنَ العداوة والكره لهما. فالوسوسة حيلة من حِيَل إبليس في دخوله على الإنسان، وهو مستمر في حيلته ومواظب عليها لا يفتر عنها، إذ يوسوس للإنسان بالأمور القبيحة والأفكار الرديئة، ولكن المؤمن الحق حين يصيبه الشيطان بالوسوسة يتذكّر ويبصر فلا يقع في فَخّ غوايته، بل ينتبه من الغفلة فيكون أشد اتقاءً من قبل، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [الأعراف:201] .

إن وسوسة الشيطان هي دليل ضعفه وعجزه أمام عباد الله المؤمنين، إذ لا يستطيع تجاوزها إلى تحقيق مقصده الخبيث، فالوسوسة نهاية كيد الشيطان ومكره بالمؤمن، فهي والله مكيدة ضعيفة، قال تعالى: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [النساء:76] . إن الشيطان يستخدم الوسوسة في صراعه مع الإنسان، خاصة كلما توجه العبد إلى ربه وأقبل عليه، فإن الوسواس الخَنّاس ينشط في وسوسته؛ كي يصرفه عن إقباله على ربه سبحانه.

والوسوسة الشيطانية أنواع وأصناف منها:

1-التلبيس بالحق، فيقول للإنسان: تنعّم بالملذّات فإن العمر طويل، والصبر عن الشهوات صعب، فإذا تذكّر العبد وعد الله ووعيده وجدّد إيمانه ويقينه خَنَسَ الشيطان وهرب.

2-وتكون الوسوسة بتحريك الشهوة وهيجانها وتزيينها في عين الإنسان.

3-وأيضًا هناك الوسوسة التي تكون بمجرد الخواطر وتذكر ما قد نسيه الإنسان، وتعتبر الصلاة من أعظم المجالات التي يستغلّها الشيطان في وسوسته للإنسان، قال رسول الله: (( إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضُرَاط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قُضِيَ النداء أقبل، حتى إذا ثُوِّبَ ـ أي: الإقامة ـ أدبر، حتى إذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يذكره، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلّى ) )رواه البخاري.

وللحديث بقية بإذن الله في خطب قادمة.

أسأل الله أن يعيذنا من هَمَزات الشياطين، ونعوذ به ربّنا أن يحضرونا. اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، نعوذ بك من شرور أنفسنا، ومن شر الشيطان وشركه، وأن نقترف لأنفسنا سوءًا، أو نجرّه لمسلم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت