الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الرياض
جامع الإمام تركي بن عبد الله
1-استغراب الملائكة لخلق آدم واستخلافه في الأرض. 2- حياة المسلم كلها لله تعالى. 3- شرف مقام العبودية. 4- الاستمرار على طاعة الله تعالى. 5- حال المسلم في رمضان. 6- وجوب شكر النعم. 7- الحث على نوافل العبادات.
أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
عباد الله، يقول الله جل جلاله وهو أصدق القائلين: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـ?ئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِى ?لأرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ?لدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدّسُ لَكَ قَالَ إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:30] .
لمَّا أخبر الله ملائكتَه بأنَه جاعلٌ في الأرض خليفةً يقوم بحقِّ الله، يعمُر الأرضَ بطاعة الله، قالت الملائكة لربِّ العالمين: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ?لدِّمَاء ، فإنهم عليهم السلام أطوعُ الخلق لله، عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ [الأنبياء:26] ، يُسَبّحُونَ ?لْلَّيْلَ وَ?لنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20] ، لاَ يَسْبِقُونَهُ بِ?لْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء:27] ، وَهُمْ مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:28] ، ولهذا قالوا: وَنَحْنُ نُسَبّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدّسُ لَكَ ، وخافوا أنَّ هذا الخليفةَ يفسد في الأرض، يسفك فيها الدماءَ، لا يقوم لله فيه بالحقّ الواجب، ولكن حكمة الله وكمال علم الله فوق هذا كلّه، فقال للملائكة: إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ، فهو يعلم أنَّ في بني آدم الأنبياءَ الأولياء الصلحاء الأتقياء، من يعمرون الأرضَ بطاعة الله، ويجعلون حياتَهم كلَّها في سبيل الله، ولئن كان في الأرض أيضًا خلافُ ذلك، لكنه الابتلاء والامتحان، لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك:2] .
أيها المسلم، إنَّ حياةَ المسلم كلّها لله وفي سبيل الله وفيما يقربه إلى الله، يأمر الله نبيَّه أن يعلن منهجَه في الدنيا فقال: قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ?لْعَـ?لَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذ?لِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ?لْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162، 163] .
فهذا منهجُ محمدٍ الذي سار عليه في حياته، وهو المنهجُ الذي رسمه لأمَّته، ليقتدوا به ويسيروا على نهجِه، صلاتي لله ربِّ العالمين، ذبيحتي لله ربِّ العالمين، ما آتِيه في حياتي وما ألقى الله عليه كلُّ ذلك لله ربِّ العالمين، قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ هذه الحياةُ كلها لله، وما أموت عليه وألقى اللهَ عليه هو أيضًا لله ربِّ العالمين، إذًا فحياة المسلم كلُّها في سبيل الله، المسلم كلُّ حياته لله، وكلُّ عمره ينقضي في طاعة الله، فعبادةُ الله هي شريانُ حياته الحقيقية، هي عمادُ حياته، لو تخلَّى عن عبادة الله لضاع أمرُه، ولكن حياته الحقيقية أن تكونَ لله وفي سبيل الله، فما يقوم به من واجباتٍ هو لله، وما يتركه هو في سبيل الله، فالحياة كلّها لله ولأجل الله، ولهذا جعل الله له في هذه الحياة عباداتٍ مستمرةً متواصلة، فأولًا وقبل كل شيء خضوعُه العام لله، وإخلاصُ قلبه لله، وتعلق قلبِه بربه حبًا وخوفًا ورجاءً، وعلمُه الحقيقي أنّه عبدٌ لله، عبدٌ بمعنى الكلمة، خاضعٌ لله، مطيعٌ لله، منفِّذ لأوامر الله، يشرُف بالعبودية لله، ولهذا جعل الله العبوديةَ وصفَ شرفٍ وعزّ لمحمد في أعلى المقامات: ?لْحَمْدُ لِلَّهِ ?لَّذِى أَنْزَلَ عَلَى? عَبْدِهِ ?لْكِتَـ?بَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا [الكهف:1] ، سُبْحَانَ ?لَّذِى أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلًا مّنَ ?لْمَسْجِدِ ?لْحَرَامِ إِلَى? ?لْمَسْجِدِ ?لأقْصَى [الإسراء:1] ، وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ ?للَّهِ يَدْعُوهُ [الجن:19] ، تَبَارَكَ ?لَّذِى نَزَّلَ ?لْفُرْقَانَ عَلَى? عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـ?لَمِينَ نَذِيرًا [الفرقان:1] .
فالعبودية شرفٌ له ، وهي أيضًا شرفٌ لأمته، شرفُ المسلم عبادتُه لله، وَعِبَادُ ?لرَّحْمَـ?نِ ?لَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى? ?لأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـ?هِلُونَ قَالُواْ سَلاَمًا [الفرقان:63] ، فالعبادة لله شرفُ المسلم، ثم صلاته الدائمة في اليوم خمسَ مرات، وكذلك عباداتُه الحولية من صيامِ رمضان من زكاةٍ من حج، كلها تقوِّي جانبَ العبودية لله جل وعلا، فالمسلم كلُّ حياته لله، لكن بعض العبادات قد تكون في السنة مرة كالصوم والزكاة، وقد تكون في العمر مرة كالحج، وكلُّ هذه العبادات تقوِّي العبوديةَ لله في قلب المؤمن. إذًا فالحياة كلُّها مستمرة لله، ليس هناك عند العبدِ أيامٌ يخلو فيها عن عبادة، بل العبادة لله، ذكرُه دائمٌ لله، أَلاَ بِذِكْرِ ?للَّهِ تَطْمَئِنُّ ?لْقُلُوبُ [الرعد:28] .
أيها المسلم، إنَّك عبدُ لله دائمًا وأبدا إلى أن تلقى الله، ولذا قال الله لنبيه: وَ?عْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى? يَأْتِيَكَ ?لْيَقِينُ [الحجر:99] ، فأمره بالعبادة وملازمة العبادة إلى أن يأتيَه أجله، فينتقل إلى الله، وَ?عْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى? يَأْتِيَكَ ?لْيَقِينُ ، فليس للعمل انقضاءٌ ولا انتهاء.
أيها المسلم، لا شك أنَّ هناك مواسمَ قد يُضاعِف العبدُ الجهدَ فيها، ويزيد من الخير فيها، لكن هذه الزيادة وتلك المضاعفة إنما هي لإعداد نفسه في المستقبل العام للعبودية الدائمة.
أيها المسلم، بلَّغك الله رمضانَ، فصمتَ رمضان، فاحمدِ الله على هذه النعمة، واشكره على هذا الفضل أن بلَّغك رمضانَ صحيحًا سليمًا معافى، فصمتَ نهارَه، وقمتَ ما تيسر من ليله، فالحمد لله على التوفيق، فاسأل الله أن يقبلَ منك عملَك، وأن لا يجعلَ عملَك خسارةً وضياعًا.
أيها المسلم، صمتَ رمضان، وكان لك في رمضان حالةٌ مرْضية، محافظةٌ على الصلوات الخمس جماعةً في المسجد في أوقاتها، تلاوةٌ للقرآن، قيامٌ لما يسَّر الله من الليل، تبكير للمسجد، ندىً وبذلُ معروف وإحسان وصدقة، وطيبُ أخلاق وحلم وأناءة، صفحٌ وإعراض عن الجاهلين، ومقابلة السوء بالإحسان، تلك أخلاقُ الصائمين، فماذا بعد رمضان؟ هل ذُقت حلاوةَ الطاعة وتلذَّذت بأخلاق دينك، فعقدت العزم على مواصلة الخير والاستقامةِ على تلك الأحوال الطيبة والأوقات الصافية لك؟ هل عقدتَ العزمَ أن تكونَ كما كنتَ في رمضان؟ هل سئمتَ الطاعة، وضجرتَ الطاعة، ومللت الأخلاقَ الكريمة، وعزمتَ على الانحراف والبعدِ عن الهدى؟ أعاذك الله من حال السوء.
يا أخي المسلم، في رمضان تشاهَد تأتي المسجدَ من أول الوقت، وتؤدِّي الصلوات الخمس، وتقرأ ما يسَّر الله من كتابه، وتحضر قيامَ الليل، وتقوم ما يسَّر الله لك، فهذه الأحوال هل عزمتَ على تركها، أم أنت عاقد العزم على أن تُواصل الخير وتتابع الخير وتستقيم على الهدى والعمل الصالح؟
أخي المسلم، إن الله مدح قومًا بإيمانهم واستقامتهم فقال تعالى: إِنَّ ?لَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ?للَّهُ ثُمَّ ?سْتَقَـ?مُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ?لْمَلَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِ?لْجَنَّةِ ?لَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَفِى ?لآخِرَةِ [فصلت:30، 31] ، آمنوا واستقاموا، وقال: إِنَّ ?لَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ?للَّهُ ثُمَّ ?سْتَقَـ?مُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [الأحقاف:13] ، ويأمر نبيَّه بالاستقامة على الطاعة فيقول: فَ?سْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ [هود:112] .
أخي المسلم، نِعَم الله مترادفة، وآلاءُ الله متتابعةٌ، وأنتَ مغمورٌ في نعم الله، أنعمَ الله عليك بالنعم، وهداك لأسباب جلبِ النعم، وكلّ ذلك بفضله عليك، وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ ?للَّهِ [النحل:53] ، وَكَأَيّن مّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ?للَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ [العنكبوت:60] ، وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي ?لأرْضِ إِلاَّ عَلَى ?للَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ [هود:6] . فنعَمُ الله مترادفة متتابعة، فبماذا تقابلها؟ أيليق بك أن تقابلها بالإعراض والغفلة، أم تقابلها بشكر الله بالأعمال الصالحة والاستمرار في الخير وعدم الضجر والانقطاع؟! بل أعمالٌ صالحة متواصلة متتابعة، كما أن نعم الله عليك متتابعة، فقابل هذه النعم، قابلها بشكر الله، وشكرُ الله بالقلب لها بالخضوع لله، وباللسان بالتحدّث بها، وبالجوارح بالقيام بما أوجب الله عليك، لتكون من الشاكرين حقًا، من القائمين بنعم الله حقا، من المُثنين على الله بنعمه وآلائه حقًا.
يا أخي المسلم، لئن كانَ رمضانُ هذّب النفوس، وزكَّى القلوب، وأصلح الأحوالَ، فلنكن بعد رمضان، كما كنَّا في رمضان، ولنواصل الخيرَ مع الخير، ونتابع الفضل مع الفضل، ولنحذر أن ننقطعَ عن سبيل الخير ونبتعد عن سبيل الهدى، فتلك نكسةٌ لا تليق بالمسلم، فعياذًا بالله من الحور بعد الكور، رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ ?لْوَهَّابُ [آل عمران:8] .
فلنستقم على طاعة الله ليبقَى لنا دوام صيامنا، صيامُ رمضان وقيامُه يكفِّر ما مضى من الذنوب، فلنحذر أن نأتيَ بذنوب تُضعف ذلك العمل، وتضعف ذلك الثواب، بل نُعقب رمضان بأعمالٍ صالحة.
أسأل الله أن يعيننا على كلّ خير، وأن يهديَنا صراطه المستقيم، وأن يمنّ علينا بالاستقامة على الهدى والثبات على الحق، إنه على كل شيء قدير.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
عباد الله، لا شك أنَّ المفروضَ علينا الصلواتُ الخمس، كما قال لمعاذ: (( فأعلمهم أن الله افترضَ عليهم خمسَ صلوات في كل يوم وليلة ) ) [1] ، لكن رسول الله شرع لنا نوافلَ الصلاة، شرع لنا الرواتبَ التي قبل الصلاة [وبعدها] ، وهي ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبلَ الفجر. وشرعَ لنا أيضًا أربعًا قبل الظهر، وسنَّ لنا أربعًا قبل العصر، وشرع لنا قيامَ الليل، ورغَّبنا ربّنا فيه، وحثنا عليه رسول الله ، وقال: (( أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد ) ) [2] ، وأخبر أن الدعاء في جوف الليل أسمع.
يا أخي المسلم، إذًا فحافظْ على نوافل الصلاة لتجبر ما عسى أن يكون حصل من نقصٍ عليك في فرائضك، ولئن كانت الزكاةُ المفروضة التي هي ركنُ [من أركان] الإسلام إنما هي في العام مرة، لكن شرع صدقةَ التطوع لترفعَ النقصَ وتجبر الخللَ، ولئن كان صوم رمضان هو الواجب وحدَه، لكن شُرع لنا صيامٌ آخر تطوعًا، ستّ من شوال، الخميس والاثنين، ثلاثة أيام من كل شهر، صوم التاسع والعاشر من المحرم، تسع ذي الحجة وبالأخص يوم عرفة، كلّ هذا ترغيبًا للمسلم في الطاعة حتى لا يسأم الطاعة، وتكون الأعمال الصالحة محبَّبة إلى نفسك.
أيها المسلم، صيامُ ستة أيام من شوال سنَّها لكم نبيّكم بقوله: (( من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كمن صام الدهر ) ) [3] ، ذلكم أنَّ صيامَ هذه الأيام أولًا يدلّ على الرغبة في الخير وعدم السآمة من العمل الصالح، وثانيًا أنَّ في صيامها عنوانًا لتوفيق الله على قبول العمل، فإنَّ من علامة قبول العمل أن يوفَّق العاملُ بعد عمله لعمل صالح آخر، وأيضًا شكرٌ لله على إكمال الصيام والقيام، وهي كالراتبة بعد الفريضة. فعليك ـ أخي ـ بصيامها، وسواء صمتها مجتمعةً أو متفرقة إذا كان في حدود شوال، ولا تُصام الستّ من شوال إلا بعد استكمال قضاءِ رمضان، فمن عليه قضاء من رمضان، فليبدأ بالقضاء، ثم ليصمْ ستةَ أيام من شوال، لأن نبينا يقول: (( من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ) ).
فصوموها ـ رحمكم الله ـ طاعةً لله، وحافظوا على نوافل الطاعة، لتقوى الفريضة في نفوسكم، وتحافظوا على ثواب فرائضكم، وأسأل الله أن يعينني وإياكم على كل خير، وأن يهدينا صراطَه المستقيم، وأن يوفّقنا لصالح الأقوال والأعمال، إنه على كل شيء قدير.
واعلموا ـ رحمكم الله ـ أن أحسنَ الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنَّ يدَ الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار.
وصلوا ـ رحمكم الله ـ على محمد امتثالًا لأمر ربكم قال تعالى: إِنَّ ?للَّهَ وَمَلَـ?ئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ?لنَّبِىّ ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين...
[1] أخرجه البخاري في الزكاة (1395) ، ومسلم في الإيمان (19) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
[2] أخرجه مسلم في الصلاة (482) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] أخرجه مسلم في كتاب الصيام (1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.