فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 5777

متغيرات العصر وتكالب الأعداء على العمل الإرهابي في الرياض

الأسرة والمجتمع, موضوعات عامة

جرائم وحوادث, قضايا المجتمع

عبد العزيز بن محمد القنام

وادي الدواسر

جامع النويعمة القديم

1-أهمية الأمن وجمع الكلمة. 2- خطورة مسائل التكفير. 3- الآثار المدمّرة لعمليات الفئة الضالة. 4- حرمة الاعتداء على الأنفس المعصومة.

أما بعد: فاتقوا الله حقَّ التقوى بفعل مرضاته والبُعد عن محرماته؛ تكونوا من عبادِه المتّقين الذين وفَّقهم وأسعدهم ربُّهم في الدنيا، وآتاهم حسنَ الثواب في الأخرى.

عباد الله، في ظلّ الأمن والأمان تحلو العبادة، وبالعبادة الصحيحة تحلو الحياة. الأمن والأمان هما عماد كلّ جهد تنمويّ وهدف مرتقب لكل المجتمعات على اختلاف مشاربها، بل هو مطلب الشعوب كافة بلا استثناء، ويشتد الأمر له خاصة في المجتمعات المسلمة، ويتأكد مطلبه في هذه البلاد خاصة؛ لأنها بلاد الحرمين وموئل الإسلام وحصنه الحصين. والمجتمعات إذا آمنت أمنت، وإذا أمنت نمت، فانبثق عنها أمن وإيمان ودعوة، إذ لا أمن بلا إيمان، ولا نماء بلا ضمانات واقعية ضد ما يعكر الصفو في أجواء الحياة اليومية.

والأمن هو طمأنينة النفس وعدم خوفها، وهو اطمئنان الفرد والأسرة والمجتمع على أن يحيوا حياة طيبة في الدنيا، لا يخافون على دينهم وأنفسهم وأموالهم وعقولهم ونسلهم وأعراضهم من الاعتداء عليها، وكذلك الاطمئنان على سعيهم إلى كل ما يرضي ربهم؛ لينالوا الأمن في الآخرة بإحلال رضوانه عليهم. ومن تأمّل مقاصد الشريعة في العبادات والمعاملات والآداب والأخلاق والأوامر والنواهي تبين له مقصد كبير وغاية عظمى، تلكم هي جمع الكلمة وغرس المحبة وزرع الألفة ونشر المودة بين أفراد الأمة، والحث على التناصر والتعاون، بعد إقامة التوحيد وتحقيقه لله تعالى، والبعد عن أسباب العداوة والبغضاء وما يحمل على الكراهة والشحناء وما يثير الأحقاد وضغائن القلوب، والتحذير الشديد من الطعن في المسلمين وعيبهم وهمزهم ولمزهم وإبداء عوراتهم وتتبع عثراتهم والتشهير بهم وفضحهم وإساءة الظن بهم واتهامهم ببدعة أو كفر أو فسوق أو نفاق، ويعظم هذا الأمر ويكون أشد خطورة حينما يقصد به ولاة الأمر من العلماء والحكام.

وإن السبيل الأمثل إلى تحقيق المقصد الأول والبعد عن الثاني هو إقامة شرع الله في الأنفس والجماعات والدول، وإظهار شعار الإسلام وشعائره، والتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح المشفق لكل مسلم، وعلى رأسهم ولاة الأمر والعلماء الذين جاءت النصوص الربانية والنبوية معظمة لمكانتهم، وداعية إلى توقيرهم واحترام مقامهم في المجتمعات المسلمة، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59] ، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، في اليسر والعسر، في المنشط والمكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) )رواه البخاري ومسلم. قال بعض العلماء:"لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم"، ولا تكون قوة أهل الإسلام ونفاذ كلمتهم وشدة منعتهم إلا بتناصرهم وتآزرهم ووحدة صفهم والتفافهم حول ولاتهم وعلمائهم.

عباد الله، إن متغيرات العصر ومضلات الفتن وتكالب الأعداء وتداعي الأكلة على القصعة تدعو المسلم الغيور على أمته الناصح لإخوانه أن يربأ بنفسه أن يكون معولًا في يد أعدائه من حيث يدري أو لا يدري، يقع في إخوانه المسلمين، فيشتم هذا، ويشهر بهذا، ويتنقص هذا، ويحتقر ذاك، ويكفر ويبدع، بل قد يسلم منه الكافر والمشرك، ولا يسلم منه أخوه المسلم.

وهذه دعوة إلى وقفة تأمل وتفكر حول فتنة خطيرة وبلية عظيمة تطلّ برأسها الذي يقطر سمًا زعافًا بين الحين والآخر، ينبغي أن يتنادى أهل العلم والإيمان والفضل والصلاح والدين والغيرة إلى مقاومتها والتحذير منها أشد ما يكون التحذير، وهذه الفتنة ليست حديثة العهد بزماننا، بل لقد حذر منها السلف رحمهم الله وبينوا خطرها وعوارها، إنها فتنة تكفير المسلم لأخيه المسلم، والمجازفة بالحكم على المسلم بخروجه من ملة الإسلام، وعدّه من أهل الكفر عياذًا بالله. وهذا أمر خطير وشنيع، يستبين خطره وشدة ضرره بمعرفة ما يترتب عليه من حل دمه وماله.

ومسألة التكفير من المسائل الكبار والقضايا العظام التي لها آثارها وتبعاتها العظيمة في الدنيا والآخرة، ولقد حذّر النبي من مغبّة الوقوع في هذا المزلق الخطير، ففي الصحيحين عن أبي ذر الغفاري أنه سمع النبي يقول ـ فذكر الحديث وفيه ـ: (( ولا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ) )وهذا اللفظ للبخاري، وعن ثابت بن الضحاك عن النبي أنه قال: (( من رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله ) )البخاري، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد". هذا من جانب هذه البلية العظيمة التي ترتب عليها عند أولئك الذين عميت قلوبهم وصمت آذانهم فانحرفت أفهامهم وغلوا في تفكيرهم وحملوا هذا الانحراف الفكري والضلال العقدي والفساد في التصور، فنتج عنه ما فُجعت به عاصمة بلاد الحرمين من تفجيرات آثمة باغية بغير حق ولا مسوغ من عقل سليم أو من دين قويم، بل هي ضلالات وظلمات بعضها فوق بعض، راح ضحيتها أنفس بريئة معصومة وأموال مصونة وممتلكات محترمة.

إني أتساءل كما تتساءلون، بل المجتمع كله يتساءل، بل أهل الغيرة من المسلمين أيضًا يتساءلون: لماذا هذه التفجيرات في بلاد الأمن ومهبط الوحي؟! ولمصلحة من؟! ومن يقف وراءها؟! إن مثل هذه التساؤلات قد فنّدها العلماء الكبار، وبيّنوا عوارها. إن الجواب المختصر عليها هو أنه الفكر الضالّ والمنحرف في كل تصوّراته، إنه فكر الخوارج الذي لا يرى حرمة لدين ولا عصمة للمعاهدين والمستأمنين، بل تعدّاهم إلى المسلمين المؤمنين، فكفّروهم واستباحوا دماءهم وأموالهم، فسقط بذلك ما كانوا يدعونه ظلمًا وعدوانًا، بل واستطالوا بظلمهم وبغيهم وخيانتهم وغدرهم على ولاة الأمر والعلماء ورجال الأمن في بلاد الإسلام، فروّعوا وأخافوا الآمنين.

أيها المسلمون، لا أحد يشك في شناعة حوادث التفجير التي حصلت، وآخرها الذي وقع يوم أمس الأول، والذي راح ضحيته عدد من الأبرياء من رجال الأمن والمواطنين بغير حق، وهذه الجريمة النكراء التي تنكرها الشرائع السماوية والقوانين الأرضية والعقول السوية لها من المفاسد ما لا يمكن حصره، ومن أبرزها:

1-قتل النفس التي حرم الله تعالى بغير حق، وقد أجمع أهل العلم على أن قتل النفس بغير حق أكبر الذنوب بعد الشرك بالله عز وجل، قال تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93] ، وقال: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [المائدة:32] ، ولو كانت النفس نفس غير مسلم إذا كانت معصومة بالعهد والميثاق، وقد جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) )رواه البخاري.

2-وزعزعة الأمن في بلاد الحرمين التي أصبحت مضرب المثل في استتباب الأمن واستقراره بين دول العالم، وكم في العبث بالأمن من مخاطر لا يعلمها إلا الله، فكيف تقوم الحياة دون أمن واستقرار؟! وكيف تكون عبادة الله تعالى وارتياد المساجد وأداء الشعائر في حال الخوف والانفلات؟! ولكن كما قال تعالى: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46] .

3-والخروج على ولاة الأمر والعلماء بغير حق، والذين نص القرآن على طاعتهم بالمعروف، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59] ، وقد جاء في الحديث: (( من أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصى الأمير فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله ) )متفق عليه.

4-والانشقاق على جماعة المسلمين ومخالفة سبيلهم، قال تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:115] ، فما أحوجنا إلى وحدة الصف وجمع الكلمة بعيدًا عن التفرق والتنازع كما قال تعالى: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا [الأنفال:46] .

5-وإن هذا العمل الإجرامي خدمة لأعداء الإسلام في إيجاد الذرائع لهم في عالمنا الإسلامي، بل في أرض الحرمين؛ ليشنّوا حملاتهم المغرضة على المسلمين سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا وغير ذلك.

فاتقوا الله أيها الناس، وخذوا حذركم، وكونوا يدًا واحدة مع ولاتكم وعلمائكم في وجه كل غادر يريد العبث بأمن البلاد وقتل العباد، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ [إبراهيم:42] .

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وسنة رسوله، أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله، توعّد المفسدين في الأرض بالعذاب الأليم، وأخبر أنه لا يحب المفسدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين.

أما بعد: فيا أيها الناس، من المفاسد الخطيرة الناتجة عن هذا الجرم الخطير:

6-تشويه صورة الدين الإسلامي في أنظار غير المسلمين، وتشويه مذهب أهل السنة في أنظار المخالفين، فكيف يحسن الظن بمذهب أو دين جعل الدماء ـ في نظر أولئك ـ أرخص ما لديه؟! وكأن إزهاق الأنفس وإراقة الدماء من الأمور اليسيرة السهلة.

7-وإعاقة العمل الوطني والإغاثي والدعوي والإصلاحي، بل أقول: والجهادي في مواطن الجهاد الحقيقية في فلسطين وغيرها؛ بعيدًا عن الأعمال الشاذة من التفجيرات الإرهابية الخالية من الهدف السامي والمقصد النبيل، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا [النساء:107] ، قال الطبري رحمه الله:"معناه: إن الله لا يحب من كان من صفته خيانة الناس في أموالهم وركوب الإثم في ذلك وغيره مما حرمه الله عليه"، وقد نهى أفصح نهي عن الخيانة والغدر، وقال سبحانه: وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِين [يوسف:52] ، قال القرطبي رحمه الله:"معناه: إن الله لا يهدي الخائنين بكيدهم"، وقال ابن سعدي رحمه الله:"معناه: فإن كل خائن لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره"، وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله: (( لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة ) )رواه مسلم، قال النووي رحمه الله:"معنى (( لكل غادر لواء ) )أي: علامة يشهر بها في الناس". وعن علي قال: (ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل) رواه البخاري ومسلم. قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93] ، قال ابن كثير رحمه الله:"هذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله تعالى في غير ما آية في كتاب الله... والآيات والأحاديث في تحريم القتل كثيرة جدًا". وقال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29] ، قال الطبري رحمه الله:"معناه: ولا يقتل بعضكم بعضًا وأنتم أهل ملة واحدة ودعوة واحدة ودين واحد". وقال في أكبر اجتماع للناس في عصره، كما روى ابن عباس أن رسول الله خطب الناس يوم النحر فقال: (( يا أيها الناس ) )إلى أن قال: (( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا ) )فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: (( اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ ) )، قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته، فليبلّغ الشاهد الغائب: (( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) )رواه البخاري، وقال القاضي عياض:"كل هذا تأكيد لحرمة الدماء والأموال والأعراض، وتحريم لمظالم العباد، كتأكيد حرمة يوم النحر من شهر الحج في حرم مكة". وعن البراء بن عازب أن رسول الله قال: (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ) )رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

أيها المسلمون، لقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة بتحريم الاعتداء على النفس وعدّ ذلك من كبائر الذنوب، إذ ليس بعد الإشراك بالله ذنب أعظم من قتل النفس المعصومة، وقد توعد الله سبحانه قاتل النفس بالعقاب العظيم في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، قال الله تعالى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الأنعام:151] ، قال القرطبي:"وهذه الآية نهي صريح عن قتل النفس المحرمة ـ مؤمنة كانت أو معاهدة ـ إلا بالحق الذي يوجب قتلها". وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ) )رواه البخاري.

هذا، وصلّوا على البشير النذير كما حثّكم بقوله حين قال: (( من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرًا ) ) .

اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم دمّر الشرك والمشركين، اللهم عليك بأعداء الملة والدين، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، اللهم انصرهم في كل مكان يا حي يا قيوم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت