التوحيد, فقه
الأسماء والصفات, الحدود
حسين بن شعيب بن محفوظ
صنعاء
غير محدد
1-مظاهر رحمة الله بعباده. 2- إقامة الحدود لا ينافي رحمة الله الواسعة. 3- حقيقة قول
الانهزاميين: الإسلام دين الرحمة والتسامح. 4- عداء اليهود والنصارى والمشركين للمسلمين.
5-لا رحمة إلا في تطبيق شرع الله في الأرض. 6- المؤمنون أشداء على الكفار رحماء
بينهم.
فإن الله سبحانه وتعالى قد كتب على نفسه الرحمة بعباده فقال تعالى: كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه [الأنعام:12] ، فهو رحيم بعباده ورحمته تفيض بهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله قال: (( لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي ) )1 ، فرحمته سبحانه وتعالى بعباده تتجلى في إبتداء الوجود والخلق، وفي نشأة خلقه وتكوينهم، وإعطاءهم الإستعداد الكامل للحياة والتعليم وتتجلى في تسخير الله سبحانه وتعالى لهم كثيرًا مما قدره لهم قال تعالى: وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار [إبراهيم:32-34] ، وتتجلى كذلك في رعايته لعباده وحفظه وكلاءته لهم كما قال تعالى: قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون [الأنبياء:42] .
وتتجلى رحمته أيضًا في تجاوزه سبحانه وتعالى عن سيئات عباده وإمهاله لهم إن عصوه أو أذنبوا، وفي مجازاته السيئة بمثلها، والحسنة بعشر أمثالها والمضاعفة لمن يشاء، وفي محو السيئة عن من تاب إليه قال تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون [الأنعام:160] ، وقال تعالى: والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم [البقرة:261] ، وتتجلى رحمته سبحانه وتعالى بفتحه باب التوبة على عباده فيتوب عليهم إن تابوا من ذنوبهم، قال تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر:53] ، وقد شاء الله أن يرحم جميع الناس فيرزقهم، مؤمنهم وكافرهم مطيعهم وعاصيهم قال الله تعالى: وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلًا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير [البقرة:126] ، فرحمة الله الواسعة قد شملت جميع الخلائق فهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءً وأنزل في الأرض جزءً واحدًا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ) )2 ، وعن عمر رضي الله عنه قال: قدم على رسول الله بسبي فإذا إمرأة من السبي تسعى قد تحلب ثديها اذا وجدت صبيًا في السبي فأخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال: (( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا والله وهي تقدر على ألا تطرحه، قال: فالله تعالى أرحم بعباده من هذه بولدها ) )3 ، غير أن رحمة الله الواسعة لا تنافي العقوبات التي أمر الله بها لمعاقبة المفسدين والمعرضين عن دينه، فإن من تمام رحمته سبحانه وتعالى تطبيق شرعه في الأرض الالتزام بشرع الله والاحتكام إليه فيه السعادة للناس في الدنيا والآخرة، ولذلك حد الله الحدود وأمر بالقصاص وفرض الجهاد وأهدر دم ومال الكافر الحربي والمرتد قطعًا لدابر الشر والكفر حتى يعيش الناس في أمان واطمئنان فإن من عمى وتجبر وطغى وإستكبر فلا رحمة له، ومن كفر بالله وخرج عن شرعه وأعرض عن ذكره فلا رحمة له ومن أفسدت الأرض أو سعى فيها بالإفساد وأنتهك الحرمات وإرتكب المعاصي واقترف الشرور والسيئات فلا رحمة له، ولذلك فرض الله سبحانه وتعالى الحدود والقصاص على مرتكبي الكبائر ومقترفي الذنوب العظائم ففي حد الحرابة قال تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم [المائدة:33] ، وهذا ما طبقه رسول الله في حق الرهط الذين قدموا عليه من عكل فعن أنس رضي الله عنه قال قدم رهط من عكل على النبي كانوا في الصفة فاجتووا المدينة فقالوا يارسول الله: أبغنا رسلًا - أي أطلب لنا لبنًا- فقال: (( ما أجد لكم الا أن تلحقوا بإبل رسول الله ، فأتوها فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا وسمنوا وقتلوا الراعي وأستاقوا الذود، فأتى النبي الصريخ فبعث الطلب في آثارهم فما ترجل النهار حتى أتي بهم فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم ثم القوا في الحرة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا ) )4 ، فالمفسدون في الأرض لا يرحمون وكذلك العصاة المقترفون للذنوب لا يرحمون فقد قال رسول الله: (( من لا يَرحم لا يُرحم ) )5.
إن الله سبحانه وتعالى حين أمر بإقامة حد الزنا على الزناة كما قال في كتابه الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين [النور:2] ، وبقطع يد السارق والسارقة كما قال تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم [المائدة:38] فإنما ذلك من تمام رحمته بعباده، فإن قطع دابر الشر وبتر الأعضاء الفاسدة عن المجتمع يؤدي الى حصول الخير وعمومه وشيوع الأمان والطمأنينة والعيش في حياة سعيدة آمنة، وهي الرحمة الواسعة التي كتبها الله على نفسه والتي تفيض على عباده وتشملهم. وأعلموا عباد الله أن إقامة الحدود والقصاص على الجناة ومرتكبي الذنوب والمعاصي التي تستوجب إقامة الحد على فاعلها هي أيضًا رحمة بمرتكبيها إن كانوا من الموحدين فإن من عوقب به في الدنيا فلا عقوبة عليه في الآخرة، فالحدود والقصاص كفارة لمرتكبيها فمن رحمة الله بعباده أن فرض معاقبتهم بها في الدنيا حتى لا يعاقبوا بها في الآخرة فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا عند النبي في مجلس فقال: (( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا وقرأ هذه الآية كلها أي قوله تعالى: يا أيها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لايشركن بالله شيئًا [الممتحنة:12] ، الى آخرها، فمن وفي منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ) )6 ، وأما هلاك الكافرين والأمر بقتالهم وإهدار دماءهم وأموالهم فإن ذلك من تمام الرحمة بالناس لتخليصهم من المشركين والكافرين الذين يعيثون في الأرض فسادًا ويهلكون الحرث والنسل.
والبشرية اليوم بغياب شرع الله قد شقت شقاءً عظيمًا وخسر العالم خسارة جسيمة بإنحطاط المسلمين، وتبوأ الكافرون الصدارة والقيادة في الأرض، ولذلك تتجلى لنا تمام رحمة الله عز وجل بإنزال الكتب وإرسال الرسل وبعث الأنبياء لتجنيب البشرية الشقاء ولهدايتهم الى الخير ولإبعادهم عن الشر ولذلك فإن الرحمة كل الرحمة إنما تكون في تطبيق شرع الله قال الله تعالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرًا [الإسراء:9] ، ولما كان الأمر كذلك، كان المؤمنون هم المستحقون لتمام رحمة الله فإنها تعمهم دون غيرهم، وخصهم الله برحمته الواسعة الشاملة قال تعالى: وكان بالمؤمنين رحيمًا [الأحزاب:43] وقال تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون [الأعراف:156-157] هذا هو مفهوم رحمة الله بعباده أما ما يطرحه المنهزمون اليوم من أن الإسلام دين رحمة وتسامح وأنه لا يعادي الكافرين ولا يدعوا الى العنف والقتال والبراءة من الكافرين، فكلام يقطر سمًا زعافًا، الهدف منه هو إماتة روح العزة الإسلامية عند المسلمين، فرحمة الله لمن يستحقها، وأما من عتى وطغى وتجبر وإستكبر فلا رحمة له ولا كرامة.
1 -متفق عليه.
2 -متفق عليه.
3 -متفق عليه.
4 -رواه البخاري.
5 -متفق عليه من حديث أبي هريرة.
6 -رواه البخاري.
إن الصيحات التي يطلقها بعض الكتاب وللأسف فإن منهم بعض الإسلاميين من أن الإسلام دين تسامح ورحمة فلماذا العداء بين بني بشر؟ ولماذا لا نتسامح مع اليهود والنصارى؟ ليعيش الناس جميعًا على إختلاف أديانهم وتباين عقائدهم في سلام ووئام؟
إن هذه الصيحات مع منافاتها لسنة الدفع والتدافع هي سنة قدرية كونية فإن الواقع كذلك يكذبها، فالصراع بين المسلمين والكافرين قائم منذ أن بعث الله نبيه والى يومنا هذا بل وإلى قيام الساعة، فواقعنا خير شاهد على ما أقول، فاليهود يستهدفون الإسلام والمسلمين وكذلك النصارى والوثنيون والمشركون في الأرض قاطبة يستهدفون الإسلام والمسلمين، فسلوا الأندلس ماذا فعل فيها الإفرنج وكيف ذبحوا عشرات الآلاف من المسلمين وهتكوا فيها الأعراض، سلوا دول آسيا الوسطى كيف فعلت بهم الشيوعية وكم من الملايين من المسلمين أييدوا منها، سلوا محاكم التفتيش والحروب الصليبية عن الجرائم التي إرتكبها الصليبيون ضد المسلمين.
لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
تبكي الحنيفية السمحاء من أسف كما بكى لفراق الإلف هيمان
على ديار من الإسلام خاوية قد أصبحت ولها بالكفر عمران
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر ترثي وهي عيدان
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان
إن ما يجري على المسلمين من قتل وتشريد وإنتهاك للأعراض وإستباحة للحرمات والمقدسات في فلسطين ولبنان وفي كشمير والفلبين وفي الصومال وأفغانستان وفي الشيشان وداغستان وفي البوسنة والهرسك وكوسوفا وفي دول البلقان من قبل أساطين الكفرلخير دليل وشاهد على أن الرحمة البشرية إنما تكون بسيادة الإسلام على الناس كافة، فماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين؟ انظر ما فعله الصرب الصليبيون بالمسلمين في البوسنة الهرسك وفي كوسوفا قتلوا عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، بتروا بطون الحوامل واغتصبوا المسلمات وانتهكوا الأعراض ودفنوا في المقابر الجماعية المئات من الأحياء وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد [البروج:8-9] ، إن البشرية اليوم تشقى شقاءً عظيمًا بسبب غياب شرع الله فدماء المسلمين مستباحة، فالهندوس الوثنيون في الهند قتلوا مئات الآلالف من المسلمين وذبحوهم كالنعاج، وكل طواغيت الأرض والإستكبار العالمي بزعامة أمريكا وبالتحالف مع اليهود يسعون الى إجهاض الإسلام من الوجود وإبادة المسلمين إبادة جماعية، ثم يأتي هؤلاء المنهزمون نفسيًا ينادون بالتسامح مع من تلطخت أياديهم بدماء المسلمين بحجة الرحمة بين العباد.
فيا أيها المسلمون إن الرحمة لا تشيع في الأرض إلا بالإسلام وتطبيق شرع الله فرحمة الله بعباده إنما تكون بطاعته واتباع نبيه محمد فالمؤمنون هم الذين يستحقون الرحمة وأما الكافرون الذين كذبوا الله ورسوله وعادوا الله ورسوله والمؤمنون فلا رحمة لهم بل الرحمة بين الناس إنما تكون بإراحة البشرية من الكافرين والمشركين وتجنيب الإنسانية شقاء الكفر والشرك والردة، ناهيك عن أن الله سبحانه وتعالى، وهو أعلم بمن خلق قد بين لنا في كتابه العزيز أن الكفار على اختلاف أديانهم لن يكفّوا عن إيذاء المسلمين وعدائهم، وهم -أي الكفار- قد أخذوا على أنفسهم عهدًا أن يشنوا حربًا لا هوادة فيها على الإسلام والمسلمين قال الله تعالى: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم [البقرة:120] وقال تعالى: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق [البقرة:109] ، وقال تعالى: ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله [النساء:89] ، وقال تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا... [المائدة:82] .
هذا هو كلام الله واضح كوضوح الشمس في وسط النهار فلا التفات لصيحات المنهزمين بعد وضوح القرآن وبيان الشرع وليس بعد الكتاب والسنة حجة لمحتج فقطع دابر الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين [ الأنعام:45] ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى الرحمة بالمؤمنين والشدة على الكافرين من أوثق عرى الإيمان ومن لوازم التوحيد ومقتضياته قال تعالى: واخفض جناحك للمؤمنين [الحجر:88] وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين [المائدة:54] وقال تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم.. [الفتح:29] هذا هو دين الله الذي نؤمن وندين به، الرحمة بالمؤمنين والشدة والغلظة على الكافرين ومن يدعو الى غير ذلك فليس هو من الإسلام في شيء ونحن براء منه ومن دعوته ودينه لكم دينكم ولي دين [الكافرون:6] ، إن مفهوم الرحمة في الإسلام والذي يجب أن يسود بين الناس هو التراحم بين المؤمنين جميعًا على غير أرحام بينهم، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله قال: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) )7 ، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) )8 فمن كان من أهل الإيمان فهو من أهل الرحمة، وهو أهلٌ لأن يرحم، ومن لم يكن من أهل الإيمان والإسلام فلا رحمة له ولا كرامة هذا هو مفهوم الرحمة الإلهية التي يجب أن نعيها ونفهمها ونحن مسلمون نؤمن بما جاءنا من عند ربنا وعلى لسان نبينا ونقول آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الآلباب [آل عمران:7] فصدق الله العظيم وكذب المنهزمون المموهون.
7 -متفق عليه.
8 -متفق عليه.