فقه
المساجد
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
1-المسجد النبوي وعمارة الصحابة له. 2- خوف أعداء الإسلام من دور المسجد. 3- دعوة
المسلمين لصيانة المساجد عن القذر والعبث وأمور الدنيا. 4- المسجد مكان لدواء القلوب في
أمراضها. 5- ضمور دور المسجد في واقعنا رغم كثرة المساجد وزخرفتها. 6- أخطاء
يرتكبها رواد المساجد.
أما بعد:
يقول الله تعالى: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه وقال عز وجل: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين.
المسجد أيها الأخوة ، له تاريخه وله دوره في حياة المسلمين ، يجهل كثير من المسلمين تاريخ مسجدهم ، ودور مسجدهم ، وما يجب عليهم تجاه مسجدهم.
عندما وصل عليه الصلاة والسلام إلى المدينة مهاجرًا من مكة ، كان أول مشروع قام بتنفيذه في عاصمته الطيبة طيبة ، أن وضع حجر الأساس لبناء ذلك المسجد ، لتنطلق منه الدعوة الإسلامية ، ولِتُربى فيه الأرواح المؤمنة ، ولتهتدي فيه القلوب الصادقة.
بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده ليكون روضة من رياض الجنة ، إمامه محمد صلى الله عليه وسلم ، وتلاميذه:أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، ومواده المقررة وحي الله عز وجل ، وأما مطلبه فهو أن تكون كلمة الله هي العليا.
أيها المسلمون: عمّار المساجد هم أولياء الله عز وجل وأحبابه من خلقه: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين لذلك فأعداء هذا الدين بجميع مللهم ونحلهم لا يريدون للمساجد أن تُعمر ، ولعلمهم بأن المساجد تهدد بقاءهم وتحول بينهم وبين شهواتهم ، وتُنهي تواجدهم في الأرض.
فهم لذلك لا يريدون عمارتها ، وإنما يسعون جاهدين إلى هدمها وإزالتها من الأرض ، ولذلك وصفهم الحق سبحانه وتعالى بقوله: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين.
اعلموا رحمكم الله بأن الله عز وجل يثني على عمار المساجد من الرجال المؤمنين فيقول: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار.
رجال يعمرون بيوت الله سبحانه.
رجال يحافظون على الصلوات الخمس جماعة في المسجد، رجال يحمون هذه البيوت أن تغلق أو تهدم أو تزال أو تضيع قداستها.
رجال يدافعون عن حرمة بيوت الله ، مما يبثه العلمانيون من زبالة أفكارهم في أوساط المسلمين.
فالمساجد بيوت الله عز وجل في الأرض ، أطهر ساحات الدنيا ، وأنقى بقاع الأرض فيها تتآلف القلوب المؤمنة ، وتنزل رحمات الرب، وتهبط ملائكة الله ، وتحل السكينة والخشوع.
بنفس تلك الأرض ما أحس الربى وما أحسن المصطاف والمتربعا
أيها المسلمون: حق على الأمة الاعتناء بمساجدها لأنها مظهر للرقي والفلاح ، كنا أمة مبعثرة قبل ظهور الإسلام ، فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم جمعنا في أعظم جامعة ، آخت بين قلوبنا ، وجمعت كلمتنا، ووحدت شملنا، ولمت شعثنا، ألا وهي المسجد ، فكان حقًا علينا جميعًا أن نظهر هذه المساجد بأجمل مظهر يعرفه الناس ، فنعتني بها أكثر من بيوتنا ومنازلنا ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب".
كذلك لابد للحرص من الجميع والمطالبة بإقامة المساجد في كل مكان تدعو الحاجة إلى وجودها فيه ، وخاصة في أماكن التواجد البشري ، والعمل الجماعي ، وعلى الطرق للمسافرين وفي محطات الوقوف والانتظار والمطارات ودور التعليم وأماكن النزهة والاصطياف والحدائق العامة وغيرها.
أيها الأخوة: لا مكان للغوغائيين والمشاغبين في المسجد ، فنحن أمة النظام وأمة الهدوء ، وأعظم المظاهر الحضارية والمنشآت المعمارية في حياتنا هي المساجد، ولذلك فإن للمساجد في الإسلام حقوقًا، ولروادها آدابًا ينبغي لكل مسلم معرفتها والتمسك بها ، والعمل بمقتضاها ، فلا يجوز لرواد المساجد أن يرفعوا أصواتهم ، لأنها مكان للسكينة والهدوء والانضباط ، ولأن المسلم يقف فيها أمام مالك الملك ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا ) )إذ لو فتح الباب لأصبح المسجد مكانًا للدعاية والإعلان ورفع الصوت والضوضاء، وهذا بدوره مخالف لهدي محمد صلى الله عليه وسلم ومناقض لرسالة المسجد ومهمته في الحياة.
كذلك مساجدنا يا عباد الله أسواق لتجارة الآخرة لا لتجارة الدنيا ، تجّار الآخرة هم عمار المساجد ، وتجار الدنيا هم عمار الأسواق ، والمساجد في الإسلام أسواق الآخرة ، بل هي أسواق الجنة وميادين التجارة الرابحة مع الله ، لأنها أسواق الأرواح المؤمنة ، والقلوب المطمئنة. عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك ) ).
كذلك أيها الأخوة ، فإن المسجد هيئة لتأديب القلوب وتهذيب الأرواح ، وليس مكانًا لإقامة الحدود والتعزير.فالقلوب لا تتأدب إلا بالتربية المتأنية ، والكلمة اللينة والقدوة الحسنة ، وهذه كلها وجدت في مسجده عليه الصلاة والسلام ، ولذا فمن أراد أن يربي نفسه فليزم المساجد ، ومن أراد أن يربي ولده فليُلزمه بالمساجد ، فإنها خير معين على ذلك.
وليست المساجد في الإسلام دورًا للتعزير والضرب وأماكن لتأديب المخطئين فهذا ما لا يليق بها ولا يتفق مع دورها العظيم في حياة المجتمع ، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها ) ) [رواه أحمد وأبو داود] .
انظر أخي المسلم ، إلى روعة الإسلام وجماله وكماله حينما جعل المساجد أماكن لتربية النفوس وتهذيبها ، وتربيتها التربية الإسلامية الفاضلة ، فإذا ما عصت هذه النفوس وتمردت ، فإن علاجها وتأديبها يكون خارج المسجد.
أيها المسلمون: قد تستغربون أنه من المسجد تصرف الأدوية الربانية، وفي المسجد يعالج المرضى. لم تعرف صيدليات العالم ولا عيادات التاريخ الإنساني ، أعظم من صيدلية محمد صلى الله عليه وسلم وعيادته المباركة ، التي كتب عليها: وإذا مرضت فهو يشفين وما ذلك إلا لأن دواءها وعلاجها يصل مباشرة إلى القلوب فيشفيها بإذن الله ، وكثيرًا ما كان المرضى يأتون إلى مسجده صلى الله عليه وسلم ، الذي كان مكانًا لعلاج المرضى ، وبخاصة في أيام الحروب والمعارك ، فعن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق في الأكحل - وهو عرق في وسط الذراع - فضرب النبي صلى الله عليه وسلم له خيمة في المسجد ليعوده من قريب متفق عليه.
وهذا يعني أن الجريح أو المريض له أن يُعالج في المسجد لمصلحة ، وليكون قريبًا للإمام وأعيان الناس ، فيتمكنون من عيادته إذا اقتضى الحال ذلك ، ثم لأن المسجد مكان عبادة وبقعة طاهرة تحف بها الملائكة وتغشاها السكينة، فيكون المريض بذلك قريبًا من دعوات إخوانه المؤمنين ، فلعل ذلك يكون سببًا في شفائه وبرئه وسرعة استعادته لعافيته ، وهذا سبب خفي قل من يتنبه له أو يتذكره ومن هنا نرى أن المسجد مكان طبيعي لعلاج مرض القلوب إضافة إلى أنه من أحسن البقاع وأفضلها في علاج الأبدان بإذن الله سبحانه.
معاشر المسلمين: ليس لأحد أن يسيء الأدب في بيت الله عز وجل ، فبيته سبحانه وتعالى محترم ومقدم ، وينبغي أن تكون له مكانة سامية ومنزلة رفيعة ، وحصانة شرعية تليق به.
وكيف لا يكون كذلك وهو بيت مالك الملك وملك الملوك؟. إن ملوك الدنيا لا يرضون ولا يسمحون أن يساء الأدب في بلاطهم وقصورهم وبيوتهم ، ولا أن ترفع الأصوات بحضرتهم ، ولا أن يكثر الضجيج في أماكن تواجدهم ، ولا أن تحدث حركة أو لفظه غير مسؤولة عندهم.
فالله سبحانه وتعالى أولى بالاحترام والتعظيم والتقديس ، في بيوته جل شأنه.
فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها ) ) [متفق عليه] .
فلا يحق للمسلم أن يبزق في المسجد ولا أن يتفل فيه ولا أن يضع فيه أذىً أو قذرًا ، أو قصاصات الأوراق وفضلات الأشياء ، فإن هذا السلوك ينبئ عن قلة إيمان من فعل ذلك ، وعن سوء أدبه ، وعن عدم احترامه لبيت الله عز وجل.
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه
واتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وجعلنا من رواد المساجد المحافظين عليها قولًا وعملًا وأن يتوفانا وهو راض عنا وأن يقبضنا على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
أما بعد:
اعلموا رحمني الله وإياكم بأن الناس شغلوا في زماننا هذا بزخرفة المساجد على حساب رسالتها الخالدة ، وأثرها في الأجيال ، إن المسجد يا عباد الله يعمل على تخريج جيل مسلم على درجة عالية من الوعي والمعرفة ، وهذا هو رسالة المسجد، فالمفسر للقرآن يخرج من المسجد.
والمحدث يتخرج من المسجد ، والفقيه والخطيب يخطب في المسجد ، والمفتي متخرج من المسجد ، والمجاهد ينطلق من المسجد ، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والحاكم بشرع الله والمنفذ لأوامر الله والداعي إلى سنة رسول الله وغيرهم كثير، كلهم من المسجد.
ولذلك فإن المسجد في عصور السلف الصالح خرَّج قادة الدنيا ، وأصحاب التأثير في تاريخ الإنسان.
فالخلفاء الراشدون من أين تخرجوا؟ وأين تعلموا ، أعظم رجال الأمة بعد نبيها ، والعبادلة الأربعة والقادة الفاتحون والشهداء في سبيل الله ، جميعهم كانوا من المهاجرين والأنصار ، وغيرهم من الثلة الخيرة ، والنخبة المصطفاة الذين كانوا عبادًا للحجر ، فأصبحوا قادة وزعماء للبشر، وكانوا رعاة للغنم فأصبحوا سادة للأمم ، جميعهم تخرجوا من مسجد المدينة ، مسجد محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي كان مبنيًا من الطين ومسقوفاٌ بجريد النخل.
فماذا فعلت المساجد التي بنيت بأرقى الخامات؟ وصممت على أحدث التصميمات؟
ماذا فعلت في حياة الجيل وهي التي خططت تخطيطًا بديعًا؟
هل أثرت في مسيرة هذه الأمة ، وهي تواجه الآن تحديات من أصعب ما تمر به الأمة؟
هل أخرجت لنا وللأمة المسلمة علمًا نافعًا وعملًا صالحًا؟
هل وقفت مساجدنا سدًا منيعًا أمام حملات الغزو الفكري والعسكري والتيارات الهدامة؟
هل بعثت الفكر من مرقده وأيقظته من سباته؟
هل شحذت الهمم وحركت المشاعر في النفوس؟
هل بثت النور في قارات الأرض؟
وهل عبرت منها الكلمات الصادقة عبر المحيطات؟ الجواب معروف.
لا وألف لا ، وذلك أمر يؤسف له أما لماذا؟ فلأننا عمرنا مساجدنا بالبناء ولم نعمرها بالذكر والدعاء ، ولأننا عمرناها بالزخارف والألوان ولم نعمرها بتلاوة القرآن، ولأننا لم نتعامل مع المسجد كما تعامل معه أولئك ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) ).
هذا هو الواقع الحالي في تعاملنا اليوم مع المساجد التي أصبحت مظاهر ، وأصبحت آيات في حسن البناء وروعة الهندسة ، تعجب الناظرين وتسرهم في مظهرها إلا أنها في مخبرها وجوهرها لم تؤد رسالة ولم تحقق هدفًا.فعقم جيلها ، وسكتت ألسنتها، واختفت حلقاتها ، وانطفأ نورها ، وانعدم دورها.
المباهاة في عمارة المساجد من علامات الساعة ، لأن الأمة إذا ضعفت ومرضت ، واهتمت بالمظهر على حساب الجوهر ، وبالقشور على حساب اللباب، والكم على حساب الكيف ، أفل نجمها ودب فيها الوهن والخور والعجز.
كان المسجد في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم مكانًا لإعلان الحرب على أعداء الله ، ولرفع راية الجهاد ولاستنهاض الهمم ، وايقاظ المشاعر وتحريك القلوب وبث الحماس في النفوس ، كان عليه الصلاة والسلام يعلن البيانات العسكرية من على منبره مباشرة ، ولذلك كانت انتصاراتنا الهائلة في بدر وأحد والفتح واليرموك وحطين وعين جالوت وغيرها من معارك الإسلام الفاصلة.
كان عليه الصلاة والسلام يعلن حالة الحرب من المسجد ، وكان يتكلم عن ملابسات المعركة وعن ظروفها وعن الشهداء وأحوالهم في المسجد ، فقد أعلن عن معركة أحد يوم الجمعة وبدأت أحداثها يوم السبت ، وتكلم عليه الصلاة والسلام عن الشهداء في مؤتة من على منبره وكأنه يعيش أحداثها لحظة بلحظة ، وكان يرسل السرايا والغزوات من المسجد ، فتكون الغزوة مباركة والسير مباركًا والنتيجة مباركة.
أيها المسلمون: نختم هذه الخطبة بذكر بعض الملاحظات:
الأولى: يتساهل بعض المصلين هداهم الله بتحية المسجد ، عن أبي قتادة رضي الله عنه قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) ).
فللمسجد في الإسلام تحية يحيا بها ، كما يحيي المسلم أحب حبيب أو أقرب قريب، وهذه التحية تحية متميزة، وليست كغيرها من أنواع التحايا ، فهي تربى المسلم على أدب إسلامي رفيع ، فدخول المسلم إلى المسجد ليس كدخول إلى مكتب من المكاتب أو منزل من المنازل ، وإنما هو دخول إلى مكان مقدس وبقعة طاهرة تختلف عن غيرها من الأماكن والبقاع ولذلك كان من اللائق أن يحيا المسجد بركعتين طيبتين يصليهما المسلم قبل أن يجلس لتكونا بإذن الله فاتحة خير وبداية أنس مع الله جل شأنه ، بل ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها مستدلين بما ثبت في صحيح مسلم ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام رجلًا في أثناء خطبة الجمعة وقال له: (( قم فصل ركعتين ) )لأنه جلس ولم يصليهما.
الملاحظة الثانية: يستغل بعض الناس تواجد المصلين في المسجد ، فيقوم بالصاق إعلانات في المداخل والمخارج وأحيانًا على لوحة الإعلانات داخل المسجد عن افتتاح محل أو مشروع تجاري معين أو سلعة معينة ، وهذه دعايات تجارية ليس هذا محلها.
قد يكون سائغًا ومقبولًا بل قد يكون من وسائل الدلالة على الخير والدعوة إليه إعلانات المحاضرات النافعة والدروس العلمية وحلقات تحفيظ القرآن.
أما إعلانات عن افتتاح محل أطياب أو غيرها فإنها إعلانات تجارية يجب أن لا تكون على جدران المساجد وساحاته ، فإن المساجد لم تبن لهذا.
الملاحظة الثالثة: البعض يخطئ بحسن نية وسلامة مقصد فيعلق بعض الصور الفوتوغرافية ونحوها للمجاهدين والمنكوبين في أنحاء العالم الإسلامي بحجة أن يراها المصلون ، فيسارعون إلى دعمهم ومد يد العون لهم وتفريج عُسرهم.
فمساعدة المجاهدين والمنكوبين واجبة ، وحق علينا جميعًا ، لكن الصور مهما كانت فلا تُدخل إلى المساجد وينبغي أن تبعد عن بيوت الله.