فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 5777

فضائل الجمعة وأحكامها(6)

الرقاق والأخلاق والآداب, فقه

الآداب والحقوق العامة, الصلاة

مراد وعمارة

باب الوادي

التقوى

1-التبكير إلى صلاة الجمعة. 2- السعي إلى الجمعة ماشيا. 3- أدب حضور الجمعة.

ما زلت أحدثكم ـ معاشر المسلمين ـ عن وظائف الجمعة، فذكرت لكم فيما مضى سبعة، فأقول:

8-ثامنًا: ومن الوظائف التي خصَّ بها هذا اليوم التبكير والتهجير إلى المسجد في أوَّل ساعات النهار، وفي ذلك أحاديث، فروى أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (( من غسَّل يوم الجمعة واغتسل وبكّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ) ).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) )رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وفي رواية البخاري ومسلم وابن ماجه: (( إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجّر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر ) ).

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المساجد معهم الصحف، يكتبون الناس، فإذا خرج الإمام طويت الصحف ) )قلت: يا أبا أمامة، ليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة؟! قال: بلى، ولكن ليس ممن يكتب في الصحف. رواه أحمد والطبراني في الكبير

قال ابن القيِّم:"لمَّا كان يوم الجمعة في الأسبوع كالعيد في العام، وكان العيد مشتملًا على صلاة وقربان، وكان يوم الجمعة يومَ صلاة، جعل الله سبحانه التعجيل فيه إلى المسجد بدلًا من القربان وقائمًا مقامه، فيجتمع للرائح فيه إلى المسجد الصلاة والقربان".

وهذا كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبيِّ قال: (( من راح في الساعة الأولى فكأنَّما قرَّب بدَنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنَّما قرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرن ) ).

-ومن الوظائف التي خصَّ بها هذا اليوم: استحباب السعي للجمعة ماشيًا، لما في ذلك من عظيم الأجر.

فعن يزيد بن أبي مريم رضي الله عنه قال: لحقني عباية بن رفاعة بن رافع رضي الله عنه وأنا أمشي إلى الجمعة فقال: أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله: (( من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار ) )رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، ورواه البخاري وعنده: قال عباية: أدركني أبو عبس وأنا ذاهب إلى الجمعة فقال: سمعت رسول الله يقول: (( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) ).

وعن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (( من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال:"حديث حسن"والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وصححه.

10-وإذا دخل المسجد فلا يتخطَّى الرقاب، ولا يفرِّق بين اثنين، ولا يؤذي أحدا، فإنَّ فضيلة هذا اليوم وثوابه إنَّما تنال باجتناب ذلك، للأحاديث التي مرَّت، ولما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي يخطب فقال النبي: (( اجلس فقد آذيت وآنيت ) )أي: أخّرت المجيء وآذيت بتخطيك رقاب الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت