فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 5777

توجيهات ونصائح للمسافرين إلى ديار الكفر

موضوعات عامة

السياحة والسفر

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الرياض

جامع الإمام تركي بن عبد الله

1-نعمة الإيمان. 2- حياة المسلم وحياة الكافر. 3- الثبات على الإيمان. 4- وصايا للذين يسافرون إلى الخارج. 5- الإسراف والتبذير. 6- الأموال الطائلة التي يستفيدها أعداء الإسلام من السياح المسلمين.

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله حق التقوى.

عباد الله، الإيمان خير حلةٍ ارتداها العبد، وخير لباسٍ لبسه، يَـ?بَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُو?رِى سَوْءاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ ?لتَّقْوَى? ذ?لِكَ خَيْرٌ [الأعراف:26] . فالإيمان أعظم نعمة منَّ الله بها على عبده، فأعظم النعم أن منّ الله عليك بالإيمان، وشرح صدرك لقبول الإيمان، والتزام الإيمان، فتلك نعمة عظيمة منّ الله بها عليك، فاشكر الله عليها، بقلبك ولسانك وجوارحك، قال تعالى: وَلَـ?كِنَّ ?للَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ?لإيمَـ?نَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ?لْكُفْرَ وَ?لْفُسُوقَ وَ?لْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ ?لراشِدُونَ [الحجرات:7] .

فإذا حبّب الله إليك الإيمان، وزينه في قلبك، فتمكن الإيمان من قلبك، فتلك من أعظم نعم الله عليك.

ومن فضله أن كرَّه إليك الكفر، وكرَّه إليك الفسوق والعصيان، ترك الأوامر وفعل المناهي، أُوْلَئِكَ هُمُ ?لراشِدُونَ ، الذين هدوا إلى الخير، هدوا إلى الطريق المستقيم.

أيها المسلم:

تأمل في نعمة الإيمان، تراها النعمة العظمى، والمنة الكبرى من الله عليك، لَقَدْ مَنَّ ?للَّهُ عَلَى ?لْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءايَـ?تِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ ?لْكِتَـ?بَ وَ?لْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـ?لٍ مُّبِينٍ [آل عمران:164] .

أيها المؤمن:

نعمة الإيمان شرُفتَ بها، وفضلتَ بها على كثير ممن خلق الله، ممن حرموا نعمة الإيمان، وحيل بينهم وبين الهدى، نعمة الإيمان مُيّزتَ بها عن مشابهة الحيوان، وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مّنَ ?لْجِنّ وَ?لإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَ?لأنعَـ?مِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ ?لْغَـ?فِلُونَ [الأعراف:179] . فمن حُرِِمَ نعمة الإيمان فمنزلته منزلة بهيمة الأنعام، بل الأنعام أهدى منه سبيلًا، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَ?لأَنْعَـ?مِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [الفرقان:44] .

أيها المؤمن:

حياتك ليست كحياة من يقول: مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ?لدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ ?لدَّهْرُ [الجاثية:24] ، حياتك تخالط إيمانك، فحياتك حياة من يعلم أنه ميّت وأنه ملاقي الله، وموقوف بين يدي الله، وأن الله مجازيه على أعماله، لِيَجْزِىَ ?لَّذِينَ أَسَاءواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ?لَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِ?لْحُسْنَى [النجم:31] .

حياتك - أيها المؤمن - ليست بمجرد التمتع بالملذات، وقضاء الوقت في تناولها من غير استعداد لما أمامك، فأنت تخالف من قال الله عنهم: وَ?لَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ?لأنْعَـ?مُ وَ?لنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [محمد:12] .

بل حياتك حياة تسمو فيها للدرجات العلى، وتعمل على مصالح ترجو من الله أن يثيبك على ذلك العمل، وَعَدَ ?للَّهُ ?لْمُؤْمِنِينَ وَ?لْمُؤْمِنَـ?تِ جَنَّـ?تٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ?لأنْهَـ?رُ خَـ?لِدِينَ فِيهَا وَمَسَـ?كِنَ طَيّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْو?نٌ مّنَ ?للَّهِ أَكْبَرُ ذ?لِكَ هُوَ ?لْفَوْزُ ?لْعَظِيمُ [التوبة:72] .

أيها المؤمن:

حياتك ليست كحياة أولئك التائهين في حياتهم، الضالين عن سواء السبيل، المتخبطين في كل أحوالهم، بل حياتك حياة المؤمن المخلص، الذي آمن بالله، رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا رسولًا، فهو يعمل الأعمال الصالحة، ويجدّ ويجتهد، ويسأل ربه أن يثبته على الطريق المستقيم، فدائمًا يقول: رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ ?لْوَهَّابُ [آل عمران:8] .

عرف الإيمان حقًا، وعرف فضل الإيمان، وخالطت بشاشة الإيمان قلبَه، فهو يسأل الله أن يثبته على هذا الإيمان، وأن لا ينزعه منه، حتى يلقى الله وهو على الإسلام ما بدّل ولا غير.

أيها المؤمن:

إن إيمانك بالله ورسوله، إيمان ملازم لك في حياتك كلها، إلى أن تفارق الدنيا، وَ?عْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى? يَأْتِيَكَ ?لْيَقِينُ [الحجر:99] .

إذًا أخي، لا تكن حالك كحال الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، ولتكن حالك حال من يرجو ما عند الله، ويستعد للقاء الله، مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ?للَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ?للَّهِ لآتٍ وَهُوَ ?لسَّمِيعُ ?لْعَلِيمُ [العنكبوت:5] .

أخي المؤمن:

إن إيمانك لا يتخلى عنك في حياتك، وفي أي أرض الله كنت، فالإيمان ملازم لك، لا يتخلى عنك أبدًا، لأن إيمانك إيمان صادق، ولهذا لا يمكن أن تتخلى يومًا عن الإيمان.

فتوحيدك لربك، وتعلق قلبك بربك محبة وخوفًا ورجاءً، دائمًا على نفسك، محافظتك على الصلوات الخمس، وعنايتك بها وقتًا وجماعةً، دائمًا أنت تحافظ عليها، وقائم بها خير قيام.

أخلاق الإسلام ملازمة لك، فأنت على خلق عظيم من دينك، إذًا فأنت ملازم لِذلك الخلق، امتثال الأوامر، والبعد عن النواهي.

هكذا يكون المؤمن، ليس المؤمن مذبذبًا، ولكنه صادق مستقيم، الإيمان الصادق واليقين الجازم، فلا تنفك شريعة الإسلام عنك يومًا من الأيام، وإنما أنت مستقيم عليها إلى أن يوافيك الأجل، هكذا حال المؤمن الذي هداه الله، وشرح للإيمان صدره، فقبل الحق وآمن به.

أخي المؤمن، أختي المؤمنة:

في هذه الأيام قد يبتلى من يبتلى بمفارقة ديار الإسلام، والذهاب لقضاء الإجازة هنا وهناك، وكل يذهب إلى ما يريد، وكلٌّ يختار من البقاع والأماكن ما يهوى، ويذهب إلى أي مكان شاء، على قدر هوايته، وعلى قدر ماله، وعلى قدر رغبته.

ولكن يا أخي المسلم ويا أختي المسلمة، وصيتي للجميع بتقوى الله في السر والعلانية، وصيتي للجميع أن يلزموا الإيمان، ويحافظوا عليه، وأن لا يكونوا شماتةً لأعداء الإسلام.

إن بعض أبنائنا وبعض بناتنا، هدى الله الجميع لكل خير، إذا فارقوا ديار الإسلام، ألقوا جلباب الحياء، ونزعوا جلباب الحياء، وكأن دينهم الذي كانوا يعملون به تركوه في ديارهم، فلا حاجة لهم به.

لماذا؟ ترى كثيرًا منهم يتهاونون بالصلاة، ويستخفون بها، إن لم يضيعوها والعياذ بالله، ترى البعض من أولئك، ينفقون نفقات طائلة، ويبذلون أموالًا طائلة، في أمور ما شرع لهم الإنفاق فيها، بل بعض ما ينفقون فيه أمور تخالف شرع الله، ترى بعضهم يخجل أن يقيم شعيرة الصلاة أمام الآخرين، بل يستحي أن يقول: هو مسلم، يخجل أن يقول: هو مؤمن، أو يخجل أن يقيم صلاته وغيره ينظر إليه، لماذا؟ لأنه لم يتمكن الإيمان من قلبه، ويرى أنه إذا فارق ديار الإسلام فلا التزام بصلاة، ولا التزام بأخلاق، ولا محافظة على كرامة، ولا قيام بالواجب.

فيا أخي المسلم:

اتق الله في نفسك، واتق الله فيمن يصحبك من زوجتك وأبنائك وبناتك، واتق الله في دينك، اتق الله في إسلامك.

أيتها الأخت المسلمة:

اتقي الله في دينك، اتقي الله في أخلاق إسلامك، الزمي الحجاب، فإنه عزك وشرفك، الزمي الحجاب وابتعدي عن مخالطة الرجال، وتمسكي بدينك، فإن ذلك عنوان صدق الإيمان.

يا أيها المسلم:

اتق الله، ولازم دين الإسلام، فوالله إنه العزة والكرامة، وَلِلَّهِ ?لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون:8] . مَن كَانَ يُرِيدُ ?لْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ?لْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر:10] .

فيا أهل الإسلام:

عارٌ على المسلمين أن يكونوا في بلاد أعداء الإسلام متجردين من أخلاقهم وقيمهم، وفضائلهم وكرامتهم، عار على أهل الإسلام ذلك، الواجب على المسلم أن يكون قدوة صالحة، وأسوة حسنة، إذا رآه غير المسلمين رأوا فيه الخلق الكريم، والعمل الصالح، والاستقامة على دينه، والمحافظة عليه، والبعد عن كل أماكن السوء والفجور.

يا أيها المسلم:

اتق الله في إسلامك، إياك أن تغشى مجالس العقار، موائد القمار، وأماكن اللهو واللعب والباطل، وأماكن الفساد وسوء الأخلاق، الزم دينك، واحفظ إسلامك، واستقم عليه، لعل الله أن يمنَّ عليك بالثبات.

إن أيَّ مال تنفقه في أمر غير مشروع لك، فإنك آثمٌ بذلك، وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ ?لْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْو?نَ ?لشَّيَـ?طِينِ وَكَانَ ?لشَّيْطَـ?نُ لِرَبّهِ كَفُورًا [الإسراء:26-27] . والتبذير حقيقته إنفاق المال فيما حرم الله، ولو كان يسيرًا، فإذا أنفقت مالًا في غير ما أحل الله، أنفقته في الحرام، فأنت آثم بذلك.

فكن يا أخي المسلم داعيًا إلى الله، بسيرتك وأخلاقك، بتعاملك، حتى تثبت للآخرين أن دين الإسلام هو الدين الحق، وهو الدين العدل، وهو الدين الصدق.

إن تخليك عن إسلامك، وعن أوامره ونواهيه دليل على انهزام شخصيتك، وضعف إيمانك، فاتق الله أخي المسلم، واستقم على الطاعة، لتكون من المؤمنين حقًا، إِنَّ ?لَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ?للَّهُ ثُمَّ ?سْتَقَـ?مُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ أُوْلَئِكَ أَصْحَـ?بُ ?لْجَنَّةِ خَـ?لِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأحقاف:13-14] .

فالمسلم في أي أرض الله، هو متمسك بدينه، ثابت عليه، لا يزداد مع رؤية المغريات إلا ثباتًا على دينه، وتمسكًا بهذا الإسلام، وشكرًا لله على نعمة الهداية، إذا رأى ضلال من ضل، وانحطاط من انحطّ عن الأخلاق، ورأى تلك المجتمعات المنحلة في أخلاقها وقيمها، المُشبِهين لبهائم الأنعام، حمد الله على أن هداه للإسلام، ومنَّ عليه بالإسلام، وجعله مؤمنًا حقًا.

فيا أخي المسلم:

أوصيك بالثبات على دينك، أوصيك بالاستقامة على هذا الدين، أوصيك بتقوى الله في سرك وعلانيتك، ليعلم الله منك حبّك للإسلام، ولزومك له، واستقامتك عليه، حتى تكون من المؤمنين حقًا.

زوَّد الله الجميع بالتقوى، وحفِظ الجميع من كل سوء، إنه على كل شيء قدير.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.

عباد الله، تتحدث الصحف أحيانًا عن تقارير: ماذا ينفقه السائحون في هذه البلاد أو غيرها، ماذا ينفق السياح من أهل هذا البلد، أو ما ينفقه السياح من هذا البلد أو ما جاورها من البلاد الغنية، مقدار ما ينفقون في دول العالم الخارجي، وأنها تقدر أحيانًا بما يزيد على عشرين مليار دولار، أي ما يقارب من ستين أو سبعين [مليار] ريال سعودي.

هذه الأموال ينفقها أبناء المسلمين إذا خرجوا عن ديار الإسلام للعالم الخارجي، ينفقونها بسخاء وطيب نفس، ربما حرموا أنفسهم وأولادهم بعض ملذاتهم، وجمعوا تلك الأموال لكي تكون منفقة خارج البلد في شهر أو شهرين معًا، ثم يرجع مفلسًا فكأنه ما أنفق شيئًا، هذه الأموال تنفق بسخاء، وسواء كان المنفق لها غنيًا، أو كان متوسط الحال، أو كان فقيرًا.

المهم أنها أموال طائلة، تنفق بسخاء في تلك المجتمعات، وأهل تلك المجتمعات إذا رأوا من أبنائنا تلك النفقة المتجاوزة للحد، ماذا يقال عنا؟ يقال عنا أننا قوم لا نفقه ولا ندري، وليس للمال عندنا قدر أو قيمة، وإنما نحن أناس مترفون، ننفق أموالنا في كل أمر حسن أو سيئ، لا نبالي به.

هكذا يقال عنا، فلماذا لا يتعقل المسلمون؟ ولماذا لا يرجعون إلى أنفسهم، ويحاسبون أنفسهم، ما هذه النفقات الطائلة؟ لماذا؟! هل هي ضرورية أم غير ضرورية؟ لا والله، ليس كثير منها ضروريًا.

أعداء الإسلام، إذا نظموا السياحة لأنفسهم، وقضاء إجازاتهم، ترى نفقاتهم نفقات محدودة، بقدر ما يمكن، لا يمكن أن يجاوز حده في هذه النفقات، وإنما نفقاتهم على قدر حاجاتهم الضرورية، لأنهم يرون من السياحة تنقلًا واطلاعًا فقط، فترى النفقة محدودة إلى آخر سبيل، ولكن أبناء المسلمين يضيِّقون على أنفسهم في معظم عامهم، ويتعاون الرجل وامرأته، مدرسة ومدرس، وموظف وموظفة، يتعاونون لكي يجمعوا تلك الأموال، ثم تنفق في سبيل الشيطان.

فيا أيها المسلمون، اتقوا الله في أنفسكم، وفي نفقاتكم، وفيما تأتون وتذرون، اتقوا الله في أنفسكم، واستقيموا على طاعة ربكم، واحرصوا أن تكونوا قدوة في الصبر، والأعمال الصالحة، لا قدوة في الإسراف، وقدوة في التبذير، وقدوة في إضاعة الأموال فيما لا يحل.

إن المسلمين لو عادوا إلى أنفسهم، لرأوا أن كثيرًا من تصرفاتهم خاطئة جدًا، ولا سيما في إنفاق الأموال، وإخراجها من بلاد الإسلام، وبذلها بالسخاء في سبيل الباطل، وفيما لا يحل للمسلمين أن ينفقوا فيه.

أسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دنيه، والتبصر في الأحوال كلها، إنه على كل شيء قدير.

واعلموا - رحمكم الله - أن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار.

وصلوا رحمكم الله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت