فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 5777

أقبلت يا رمضان

الرقاق والأخلاق والآداب, فقه

اغتنام الأوقات, الصوم, فضائل الأزمنة والأمكنة

عبد الله بن محمد البصري

القويعية

جامع الرويضة الجنوبي

1-واجبنا تجاه نعمة الإسلام. 2- الحث على اغتنام مواسم الطاعة. 3- من فضائل شهر رمضان. 4- المبادرة بالأعمال الصالحة في رمضان. 5- فضل الإنفاق في سبيل الله وتفطير الصائمين.

أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واشكروه على أن اصطفى لكم الدين وجعلكم مسلمين، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج:77، 78] .

أيها المسلمون، إن السرور الحقيقي والفرح المشروع إنما هو بالهداية إلى دين الإسلام واتباع محمد عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] ، وإن من الاغتباط بنعمة الهداية للإسلام أن يعتزّ المسلم بدينه بالقول، ويظهر شعائره بالفعل، ويصرح بالبراءة من كل ما خالفه من عامل أو عمل، ويستقيم عليه امتثالًا للمأمور وتركًا للمحظور، قال تعالى: قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:161-163] ، وقال سبحانه: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [هود:112] .

وإن من الفرح بفضل الله ورحمته والاغتباط بنعمته اغتنام مواسم الخيرات وأوقات الطاعات، وانتهاز فرصها، والمبادرة بالجد فيها بصالح العمل، والتوبة إلى الله عما مضى من النقص والخلل، والتنافس في الطاعة وتجديد النشاط في البر، وإزالة مظاهر السآمة والملل والفتور، والمسارعة والمسابقة إلى دار النعيم والحبور.

يقال هذا الكلام ـ أيها الإخوة ـ ونحن مقبلون على شهر عظيم ووافد كريم، أظل زمانه وقرب أوانه، شهر تضاعف فيه الأجور والحسنات، وتمحى السيئات، وتقال العثرات، وتفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتقبل فيه التوبة، وتصفد الشياطين، أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، شهر من أدركه فلم يغفر له فيه فقد أبعده الله، ومن دخل عليه وخرج وهو خاسر فما أعظم خسارته، شهر كان النبي يبشر أصحابه بقدومه فيقول: (( قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم ) ).

أيها المسلمون، إنكم ستدخلون موسمًا عظيمًا من مواسم العمل الصالح، وستغدون إلى سوق من أسواق المتاجرة والمرابحة، وإن للربح أسبابًا أجمع العقلاء على عدم حصوله إلا بها، منها الاستعداد بعرض شريف البضاعة ونفيسها، وصيانتها مما يصرف النظر وينفر المشتري منها، مع الصدق والبر في البيع، واستكمال الوقت في العرض، وحسن الخلق من صاحب البضاعة. فإذا كان هذا ونحوه لازمًا للربح في التجارة مع المخلوقين فما ظنكم بما ينبغي من الآداب في التجارة مع رب العالمين؟! فإنه تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا يرضى من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتُغِيَ به وجهه، وكان موافقًا لما شرع على لسان نبيه وحبيبه وأعلم الخلق به.

فبادروا ـ عباد الله ـ بالتوبة النصوح إلى ربكم من جميع الخطايا والسيئات، واستبقوا الخيرات، وسارعوا إلى فعل الطاعات، فإن المسارعة إلى الخيرات صفة عظيمة من صفات الذين هم من خشية ربهم مشفقون، وإن السابقين إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى رفيع الدرجات في الآخرة، قال سبحانه: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الواقعة:10-12] . وإن استباق الخيرات مفتاح لخزائن الأعمال الصالحات، فما يكاد العبد يفرغ من عمل صالح سبق إليه إلا فتح الله تعالى له برحمته أبوابًا مثله، قال تعالى: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى [مريم:76] ، وقال سبحانه: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ [محمد:17] . وإن السابق إلى الخيرات يجعله الله إمامًا للمتقين، يقتدون به في كل ما يرضي رب العالمين، وهذا مطلب عزيز من مطالب عباد الرحمن الذين قال الله سبحانه في وصفهم: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان:74] ، وقال تعالى: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ [الأنبياء:73] ، وقال: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة:24] ، وفي الصحيح عن النبي قال: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) )، وقال: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) ).

وإن من كانت عادته المسابقة إلى الخير فإن الله يكتب له عمله الذي اعتاده ولو لم يعمله إذا حال بينه وبين فعل الخير عارض من مرض أو سفر أو نحوهما من العوارض، لما في صحيح البخاري رحمه الله عنه أنه قال: (( إذا مرض العبد أو سافر كُتِب له من العمل مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا ) ). بل إن العبد ليُبعث على ما مات عليه، روى مسلم رحمه الله عنه أنه قال: (( يُبعث كل عبد على ما مات عليه ) )، فمن جاءه الموت وهو من المسارعين السابقين بُعِث يوم القيامة من السابقين، فهنيئًا له قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الواقعة:10، 11] .

ألا فاتقوا الله أيها المؤمنون، واستجيبوا لربكم لعلكم تفلحون، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133] . تعرّضوا لأسباب رحمة الله في هذا الشهر الكريم فإنها كثيرة لا يحصرها بيان، واعلموا أن الله تعالى يعطي فيه الكثير من الأجر على قليل العمل، ويتجاوز عن عظيم الذنب وكثير الزلل، وهذا كله من فضله وجوده وكرمه عز وجل ، فأعدّوا العدة لصيام هذا الشهر وقيام لياليه، والتنافس في عمل البر وأنواع الخير فيه، وتعرضوا لنفحات الرب الكريم في سائر أوقاته بالتماس مرضاته، واستكثروا فيه من أنواع الإحسان، أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام، لا تحقروا معروفًا تبذلونه ولو كان قليلًا، ارحموا الضعفاء من اليتامى والنساء والمساكين، وأعطوا المحرومين، وأسعفوا المضطرين، وأغيثوا الملهوفين، وواسوا المنكوبين، وأكثروا من تلاوة القرآن، واشتغلوا بالذكر والدعاء، وانتصروا على ذواتكم وأنفسكم التي بين جنوبكم أولًا؛ لتتسلّموا زمام الريادة على أمم الأرض، وتنصروا على أعدائكم، صوموا عن الكذب والغيبة والنميمة، وترفّعوا عن الإفك والكذب والافتراء، واحذروا الغش والخداع والظلم، وتنزهوا عن نقص المكاييل وبخس الموازين، وتجافوا عن الربا والرشوة وغيرها من أنواع السُّحْت التي تمنع قبول الصدقة وإجابة الدعاء، فقد ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام: (( فأنى يستجاب لذلك؟! ) ).

أيها المسلمون، إن الصائم هو أحق الناس بالبعد عن الحيل الدنيئة والخطط الآثمة، وأولاهم بتجنب المعاملات الظالمة الجائرة، وأحذرهم من كل ما يُقسّي القلب، ويثبّط عن الطاعة، ويهوّن الوقوع في الإثم والمعصية، وينزع بركة الوقت، ويفوت الخير، مِن سهر على غير طاعة، أو نوم عن عبادة، أو سماع غناء أو مشاهدة أفلام ماجنة وصور عارية، قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ).

ألا فاتقوا الله عباد الله، وبادروا بالأعمال الصالحة؛ فإنها التجارة الرابحة، واغتنموا حياتكم قبل انتهائها، وأعماركم قبل انقضائها، ونعمكم قبل زوالها، وعافيتكم قبل تحوّلها، ويسر أموركم قبل تبدلها، فهل تنتظرون إلا فقرًا مُنْسِيًا، أو غنى مُطْغِيًا، أو مرضًا مُفْسِدًا، أو هَرَمًا مُفَنِّدًا، أو موتًا مُجْهِزًا، أو الدجال فشرّ غائب يُنتَظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمرّ. فاستبقوا الخيرات ما دمتم في زمن الإمهال، وتزودوا بصالح الأعمال قبل الرحيل والانتقال، ومن مُدَّ له منكم في أجله وبلغ رمضان فليحمد الله على بلوغه، وليعمل فيه عمل من يظن أنه لن يبلغه مرة أخرى، واحذروا التسويف والتباطؤ والتكاسل، فإن الله غني عمن لم يفتقر إليه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [فاطر:15-17] .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:183-185] .

أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وتوبوا إليه قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم ترزقوا وتنصروا وتجبروا.

أيها المسلمون، صح عنه أنه قال: (( اليد العليا خير من اليد السفلى ) )، وفي الصحيحين عنه أنه قال: (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلُوَّه ـ أي: مهْرَه ـ حتى تكون مثل الجبل ) )، وفي صحيح مسلم رحمه الله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( ما نقص مال من صدقة ) )، وفيه أيضًا عن أبي أمامة قال: قال رسول الله: (( يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف ) )، وفي الصحيحين عنه أنه قال: (( اتقوا النار ولو بشقّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) ).

فأنفقوا ـ أيها المؤمنون ـ من مال الله الذي آتاكم وجعلكم مستخلفين فيه لينظر كيف تعملون، أنفقوا من طيبات ما كسبتم؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون، فلن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ [البقرة:272] ، وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة:273] ، وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39] .

أيها المسلمون، يقول نبيكم عليه الصلاة والسلام: (( من فطّر صائمًا كان له مثل أجره ) ). وانطلاقًا من هذا الوعد النبوي الكريم الصادق فستقام مشروعات لتفطير الصائمين في عدة جوامع ومساجد في هذه المنطقة بإذن الله، فنهيب بكم ـ أيها المؤمنون ـ أن تغتنموا الفرصة، وتحتسبوا الأجر، وتشاركوا في ذلك بما تجود به أنفسكم ولو كان قليلًا، وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا [المزمل:20] ، وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:10، 11] ، وننبهكم إلى أنه إن فاض شيء مما تجودون به بعد رمضان من مال أو تبرعات عينية فسيصرف في أوجه البر المختلفة، ولن يدخر أو يبقى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت