الرقاق والأخلاق والآداب, فقه
الآداب والحقوق العامة, الطهارة
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
1-نظرة في أحوال الناس وتفاوتها. 2- صحة الجسم وعدم الإسراف في الطعام والشراب. 3- نظافة جسد المسلم وملابسه. 4- شمائل النبي في ذلك. 5- الاهتمام بتربية العقل وطلب العلم. 6- تهذيب الروح والقلب بطاعة الله وذكره.
أما بعد: تكلمنا في الجمعة الماضية عن علاقة المسلم مع ربه وسوف نخصص بإذن الله عز وجل هذه الخطبة عن علاقة المسلم مع نفسه.
أيها الأخوة في الله، لا بد أن نعلم بادئ ذي بدء أن وجهات النظر تختلف حول علاقة المسلم مع نفسه، فبحسب ما يحمله المرء من فكر، وبحسب ما لديه من تصورات عن الله والكون والحياة والإنسان، يصوغ الشخص علاقته مع نفسه، على حسبها.
ولهذا لا نستغرب ما نشاهده من هذا التفاوت وهذا الاختلاف الحاصل في تصرفات الناس، والتباين الذي نراه في حياة كل فرد، وطريقة العلاقة التي يقيمها مع نفسه.
فهذا شخص غارق في الشهوات والملذات ويرى أنه يناسبه هذه الحياة. وهو مرتاح من وضعه كما يزعم.
وشخص آخر، منطوٍ على نفسه، لا يكلم أحدًا إلا بحدود، أغلب وقته جالس وحده، ويرى أن علاقته مع نفسه بهذه الصورة جيدة ومناسبة، وثالث يرى ويتصور أن أفضل علاقة يقيمها مع نفسه هي الاهتمام بجسمه ولياقتها، فتراه منشغلًا بالرياضة طوال نهاره وليله، يلعب ويتمرن، ولا يعرف من هذه الحياة إلا الرياضة، وهكذا فإنك تجد أن الناس مشارب مختلفة في علاقاتهم مع أنفسهم، بحسب التصورات والأفكار التي يحملونها.
ولذا، لابد لنا من البداية أن نتفق معكم على أسس وضوابط نحدد من خلالها، العلاقة السليمة والصحيحة، في علاقة المسلم مع نفسه لأن القضية لو تركت لعقول الناس، وأهوائهم لما استقرت على شيء، لأن الذي أفكر فيه أنا، يختلف عن الذي تفكر فيه أنت والذي أميل إليه أنا وأحبه، ربما تبغضه أنت وتكرهه.لذا كان لابد من الاتفاق على قواعد نحتكم إليها، في تقرير علاقة المسلم بنفسه.
والقاعدة العظيمة الذي نرجع إليها، والأساس الذي نحتكم إليه، هو الإسلام.يقول الله تعالى: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى ?للَّهِ وَ?لرَّسُولِ [النساء:59] .
فالذي لا يقبل بالإسلام حكمًا، ولا يرضى بالدين شريعة، ينظم له علاقته مع نفسه، هذا عليه أن يراجع إسلامه، فإن لنا معه حديث آخر في غير هذه الخطبة.
أيها المسلمون، يقول الله تعالى: ?لْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ?لأسْلاَمَ دِينًا [المائدة:3] . فالله عز وجل قد أكمل لنا الدين، ومن كمال الدين وتمامه، أنه عز وجل بين لنا كيفية علاقة المسلم بنفسه.على أي طريقة تكون وعلى أي هيئة تسير.
فلنرجع أيها الأخوة إلى أسس الإسلام وضوابطه في هذا المجال لنكون على بينة من أمرنا، في علاقاتنا مع أنفسنا.
أيها الأخوة، إن الإسلام لم يترك جانبًا من جوانب البدن إلا وقد اهتم به وحرص عليه، وأعطاه حقه من التوجيه، وبدن الإنسان ينقسم إلى أقسام ثلاثة: جسم وعقل وروح.
فإذا ما أردت يا عبد الله أن تكون علاقتك مع نفسك على الكمال، فعليك أن تحرص على جسمك وعلى عقلك وعلى روحك، وتعطي كل قسم منها ما أوجبه الشرع عليك وأن تحافظ عليها ضمن ضوابط الشريعة وحدود الدين.
فأولًا: جسمك، أيها المسلم، احرص أيها المسلم أن يكون جسمك صحيحًا قوي البنية، وذلك بالاعتدال في الطعام والشراب، لا تقبل على الطعام إقبال الشره النهم، وإنما أصب من الطعام ما تقيم به صلبك ويحفظ عليك صحتك وقوتك ونشاطك، مستهديًا بقول الله تعالى: وكُلُواْ وَ?شْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ?لْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، فإذا كان لا محالة فاعلًا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ) ).
وأيضًا من جوانب عناية الإسلام بالجسم النظافة، احرص ـ يا عبد الله ـ على نظافة جسمك وثيابك. استحم كلما دعت الحاجة إليه. واحرص على الاغتسال الكامل والتطيب يوم الجمعة قال عليه الصلاة والسلام: (( اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبًا وأصيبوا من الطيب ) )رواه البخاري حتى أن بعض العلماء ذهب إلى وجوب الغسل لصلاة الجمعة، مستدلين في ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم المتفق عليه: (( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا، يغسل فيه رأسه وجسده ) ).
تفقد فمك كذلك بالنظافة، فلا يُشم منك رائحة مؤذية، تروي عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان لا يرقد ليلًا ولا نهارًا، فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ ) )وتبلغ عناية الشريعة بالفم أن يقول عليه الصلاة والسلام: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) )إنه لمما يؤسف له أن نرى بعض المسلمين يهملون هذه الجوانب. فلا يعتنون بنظافة أفواههم وأبدانهم وملابسهم، فتراهم يغشون المساجد وغيرها، وروائحهم تؤذي إخوانهم الحاضرين، وتنفّر الملائكة، ومن عجب أن البعض يزيد الطين بلة، فيضيف على ما سبق أكله للثوم والبصل، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في صحيحه: (( من أكل البصل والثوم والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ).
وأما ما يتعلق بالثياب، فقد روى الإمام أحمد والنسائي عن جابر رضي الله عنه، أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرًا، فرأى رجلًا عليه ثياب وسخة، فقال: (( ما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه ) )وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته ) )رواه أبو داود.
وإنه لمما يؤسف له أيضًا عدم اكتراث بعض المسلمين بهذا الجانب أيضًا وهي مسألة الاهتمام بنظافة الثياب، والمشكلة أن الأمر يتعدى إلى عدم الحرص حتى لحضور الصلوات في المساجد، فأحيانًا نشاهد بعض المصلين هداهم الله، يدخلون المسجد، بثياب وسخة غير نظيفة، وربما تكون ثياب العمل، فتجده خارجًا من ورشته أو دكانه، وأحيانًا تكون ثيابه متسخة بالزيوت وغيرها، ناهيك عن الرائحة المزعجة من ثيابه، فلو صلى بجواره إنسان نظيف الثياب، توسخت ثيابه بسببه.
فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى لا تهملوا هذه الجوانب، فإنها جدًا مهمة، وإن ديننا ليهتم ويحث على مراعاة شعور الآخرين، بل هو باب من أبواب كسب الناس ودعوتهم إلى الله عز وجل.
ثم إليكم هذه الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بعناية الدين بهذه الناحية، وهو الاهتمام بالجسم، من شتى جوانبه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كان له شعر فليكرمه ) )ويكون إكرامه بتنظيفه وتمشيطه وتطييبه وتحسين شكله وهيئته.وفي طبقات بن سعد عن جندب بن مكيث رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عِلية أصحابه بذلك، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم وفدُ كِندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مثل ذلك) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) )، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟يعني أيُعدّ هذا من الكبر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس ) )وروى مسلم أيضًا: (( خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب ) ).
أيها المسلمون، نختتم كلامنا فيما يتعلق بعلاقة المسلم بجسمه، فنذكر أنه يجب أن يحفظه مما يضره، سواءً كان ماديًا أو معنويًا، فالضرر المادي كالمسكرات والمخدرات والتدخين والسهر الغير ضروري وغيرها، كذلك احفظ جسمك يا مسلم من المعاصي والذنوب والآثام، فكما أن ذاك يضر فإن هذا يضر أيضًا.
داء عضال ووهن في القوى ولها ريح كريه مخل بالمروآت
سألتهم: أحلالٌ هذا الشراب لكم من طيبات أحلت بالدلالات
أجابني القوم: ما حلت ولا حرمت فقلت لابد من إحدى العبارات
أنافع أم مضر بينوه لنا قالوا: مضر يقينًا لا ممارات
قلنا فلا شكّ أن الأصل مطرد بأنه الخطر في كل المضرات
أليس في آية الأعراف مزدجر لطالب الحق عن كل الخبيثات
إن تنكروا كون ذا منها فليس لكم إلا ببرهان حق واضح ياتي
أني لكم ذا وأنتم شاهدون بتحذير يليه وتفتير لآلات
والنهي جاء عن التبذير متضحًا وعند إضافة مالٍ في البطالات
جاءت بذلك آيات مبينة مع الأحاديث من أقوى الدلالات
ثانيًا: عقلك أيها المسلم. هذا هو الجانب الثاني من جوانب عناية وعلاقة المسلم بنفسه. اهتم بعقلك يا عبد الله، وخير ما يتعهد المسلم عقله به العلم. إن أوجب وأولى وأول ما يغذي المسلم عقله به العلم.
قال صلى الله عليه وسلم: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) )وحسب المسلم تشجيعًا على طلب العلم أن الله تبارك وتعالى رفع من شأن من يطلبه وخصهم بخشيته وتقواه، قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى ?للَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ?لْعُلَمَاء [فاطر:28] ، وقال سبحانه: هَلْ يَسْتَوِى ?لَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ?لَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو ?لاْلْبَـ?بِ [الزمر:9] .
أيها المسلمون، إن آفاق العلم اليوم واسعة، وميدانها فسيح فمن أين يبدأ المسلم وبماذا يهتم أولًا: إن أول ما يطلب من المسلم تعلمه. هو كيف يمكنه أن يعبد الله عز وجل العبادة الصحيحة، فهذا هو الذي سيحاسب عليه، وستسأل عنه لا عذر لكل أحد أن يتعلم الحد الأدنى الذي بواسطته يعبد ربه.
أحكام الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج، الصيام، تتعلم مسائل البيع والشراء لو كنت تاجرًا.
تتعلم كيفية إخراج زكاة الحبوب والثمار والزروع لو كنت مزارعًا. وهكذا كل في مجاله وتخصصه، لكن الحد الأدنى من أحكام الشرع وكيفية عبادة الله، هذه مطلوبة من الجميع، لا عذر لأحد لأنه لا يحسن الصلاة أو لا يعرف أحكام الطهارة.
ثم بعد ذلك فإن الأمة بحاجة إلى أبنائها وهم متقنون كل المجالات. الأمة بحاجة إلى علم الطب وعلم الهندسة، وعلم الفك، وعلم الفيزياء وعلم الرياضيات وعلوم وفنون الصناعة والتجارة وغيرها.
نحن بحاجة إلى من يهب كل طاقاته، ويمنح جل اهتمامه لدينه ويتعلم هذه العلوم ويقبل عليها إقبال الفريضة. لينقذ الأمة مما تعانيه من ذلها واستضعافها لغيرها.
أيها المسلمون، إن التقدم الذي وصل إليه الغرب، لم يصل إليه إلا بكد يمينه وعرقه، وجده في طلب العلم. فحبذا لو اهتم أصحاب العقول عندنا بعقولهم وسخروها في خدمة دينهم وأمتهم.
فهل من مجيب.
اللهم علمنا ما ينفعنا...
أما بعد: فثالث ما يجب على المسلم: العناية به الروح. روحك أيها المسلم، أيضًا لا بد أن تكون علاقتك به، علاقة مبنية على توجيهات الشرع. إن المسلم يملك قلبًا يخفق وروحًا تهفو، ونفسًا تحس، وأشواقًا عليا تدفعه إلى السمو في عالم العبادة، والتطلع إلى ما عند الله من نعيم، والخشية مما لديه من أنكال وجحيم. فخير ما يتعهد المسلم به روحه. أن يصقلها بالعبادة، والمراقبة لله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار، بحيث يبقى يقظًا متنبهًا متقيًا أحابيل الشيطان الماكرة ووساوسه المروية، فإذا مسه طائف من الشيطان في لحظة من لحظات الضعف البشري هزته الذكرى، فارتد بصيرًا متيقظًا، تائبًا مستغفرًا: إِنَّ ?لَّذِينَ ?تَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَئِفٌ مّنَ ?لشَّيْطَـ?نِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ [الأعراف:201] .
المسلم الذي يريد أن يقوي روحه، فإنه يستعين في إصلاحها بضروب من العبادة يقوم بها لله طائعًا مخبتًا قانتًا. كتلاوة القرآن في أناة وتدبر وخشوع، والذكر في إخبات وحضور قلب، والصلاة القويمة المستكملة شروط الصحة والخشوع وحضور الذهن. مدربًا نفسه على الطاعات بشتى أنواعها. بحيث تصبح ديدنه وعاداته وسجاياه التي لا فكاك له عنها ولا انفصام.
وبذلك ترهف نفسه ويرق شعوره، وتتيقظ حواسه، فإذا هو في غالب الأحيان يقظ متنبه، مراقب لله في السر والعلانية، مستحضر خشية الله ومراقبته إياه في تعامله مع الناس. لا يحيد عن الحق، ولا ينحرف عن جادة السبيل.
أيها المسلم، ومن أهم الجوانب التي تتعهد بها روحك، ومن أهم الزاد لها، أن تلزمها برفيق صالح ومجالس إيمان.
يقول الله تعالى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـ?هَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـ?هَا [الشمس:7-10] ، ومن هنا كان المسلم مطالبًا بأن يحسن اختيار الأخلاء والبيئات التي لا تزيده إلا إيمانًا وصلاحًا وتقوى وتبصرة، وأن يعرض عن رفاق السوء من شياطين الإنس وعن مجالس الفحش والمعصية، التي تظلم فيها النفس، ويصدأ القلب. قال الله تعالى: وَ?صْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ?لَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِ?لْغَدَاةِ وَ?لْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ?تَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف:28] .
أيها المسلمون، ومما ينبغي أن يحافظ عليه المسلم، ويتعاهده لأنها خير زاد لروحه. المداومة على الأذكار والأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عمل من الأعمال. فلقد كان له صلى الله عليه وسلم في الخروج من البيت دعاء، وللدخول فيه دعاء، ولوداع المسافر دعاء، ولاستقباله دعاء، وللبس الثوب الجديد دعاء، وللاضطجاع في الفراش دعاء، وللاستيقاظ من النوم دعاء، وهكذا لم يكد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بعمل إلا وكان له فيه ذكر، يتوجه به لله تعالى، أن يلهمه القصد ويجنبه العثار، ويلطف به، ويكتب له الخير، مما هو مبسوط في كتب الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو اقتنيت أحد هذه الكتيبات الصغيرة، المحتوية على أذكار اليوم والليلة، وحفظت شيئًا منها مما تمارسه دائمًا في حياتك، لكان ذلك نافعًا لك.
اللهم إنا نسألك رحمة تهدي بها...