فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 5777

جرائم بشعة

الرقاق والأخلاق والآداب

الكبائر والمعاصي

محمد بن إبراهيم حسان

المنصورة

غير محدد

1-فساد في بعض مجتمعات المسلمين 2- العلاقة بين الإيمان والكبائر 3- جريمة الزنا

أحبتى في الله:

(( جرائم بشعة ) )تدق أجراس الخطر في آذان المسلمين جميعًا وتقرع الآذان بشدة وقوة وهى تقول: أفيقوا أيها المسلمون ،فإن ما تعيشون فيه من ضنك وشقاء إنما هو نتيجة حتمية عادلة لعزوفكم عن منهج ربكم.

تلك الجرائم التي صدمت آذاننا وأفزعت قلوبنا في الأيام القليلة الماضية هذا الذي دخل على أخته فوجدها بين أحضان مدرسها الخصوصي فأخذته الغيرة فقتل أخته.

وهذه المرأة الفاجرة الداعرة التي دخل عليها أبوها فرآها تمارس الفاحشة والعياذ بالله مع شاب وهو الذي صُدِم قلبه، وكاد بصره أن يُخطف يوم أن وصل إلى مسامعه همسات تؤكد أن فلذة كبده وثمرة فؤاده تمارس الفاحشة، فما كان من هذه الشقية التعسة وشريكها الشقي التعس إلا أن انقضا على هذا الوالد المسكين فقتلاه.

ما هذا الذي نسمع؟! وما هذا الذي يحدث؟! وما هذا الذي يجري يا عباد الله؟! إن الإسلام دين الفطرة، فالإسلام لا يحارب دوافع الفطرة أبدًا ولا يستقذرها، وإنما ينظمها ويطهرها ويرقيها إلى أسمى المشاعر التي تليق بالإنسان كإنسان.

قال تعالى:... فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [ طه: 123- 126 ] .

ولن تكون جرائمنا التي نشرتها جرائدنا الغراء في الماضي القريب هي الأخيرة من نوعها، ولم ولن تكن هذه الجرائم هي الأخيرة بل ورب الكعبة سوف نسمع أبشع من هذا ما دام الناس يتلقون تربيتهم وتعاليمهم عن العلمانيين والساقطين والراقصين والتافهين وقد تركوا تعاليم رب العالمين، ونَحّو شريعة سيد المرسلين ، لن تكون هذه الجرائم هي الحلقة الأخيرة للمسلسل وإنما هي لبنة عفنة في بناء عفن، وهي حلقة في مسلسل آسن، وهي حلقة من سلسلة طويلة مُرَّة مريرة لم ولن تنتهي حتى يعود الناس من جديد إلى قرآن ربهم وسنة نبيهم.

أيها المسلمون الإسلام دين الفطرة، الإسلام دين الله الذي خلق الرجل والمرأة على السواء، وهو يعلم سبحانه وتعالى ما يصلح الفرد وما يصلح المجتمع، وما يسعد به الفرد وما يسعد به المجتمع، أليس هو القائل: أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14] .

الإسلام يحرص على أن يهيء المناخ الصالح لكى يتنفس الفرد المسلم في جو اجتماعي طاهر نظيف، ثم يعاقب بعد ذلك وبمنتهى الصرامة والشدة كل فرد ترك هذا الجو النظيف الطاهر النقي وراح يرتع في وحل الجريمة الآثم طائعًا مختارًا غير مضطر، فالإسلام لا يطلق لإحد العنان لكي يعيث في الأرض فسادًا، من انتهاك حرمات، أو التعدي على أعراض المؤمنات، أوتجريح البيوت الآمنة المطمئنة، فالإسلام لا يطلق للفرد العنان ليفعل هذا كله، ولكن إذا لم تجدِ في الفرد التربية ولم تؤثر فيه الموعظة ولم يلتفت إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله وإلى كرامة أبناء المجتمع الذي يعيش بينهم، إذا لم يراعى الفرد كل هذا وانطلق ليعربد وينتهك العرض والحرمة حينئذٍ يأخذ الإسلام على يديه بمنتهى الصرامة والشدة، لتعيش الجماعة كلها آمنة هادئة مطمئنة، وهذه هي عين الرحمة في أسمى معانيها،أليس ربنا هو القائل: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179] .

فتعال معي لنعيش مع هذا المثل المجسد لحال الإسلام مع العضو الفاسد وما تدعو إليه هذه الآية الكريمة.

أرأيتم لو أن إنسانًا من الناس أصيب بمرض خبيث - أعاذنا الله إياكم منه - بطرف من أطرافه وقرر الأطباء المتخصصون أنه لابد من بتر هذا الطرف حتى لا يسري المرض في جميع أجزاء الجسم، هل يأتي عاقل ويقول: لا إنها وحشية إنها بربرية، إنها غلظة وقسوة، لا تقطعوا هذا الطرف لا والله وإنما سيأتي أقرب الناس إلى المريض وأحب الناس إليه ويتضرع إلى الطبيب بل ويبذل له كل نصح وكل دعاء، مع أنه يعلم أنه ذاهب إلى غرفة العمليات ليقطع طرف من أطراف عزيز لديه وحبيب عنده، ولكنه يعلم أن بتر هذا الطرف سيضمن له الحياة بأمر الله جل وعلا وستحيى بقية أطرافه، نعم إنها الرحمة بعينها رغم أنه سيبتر طرف من أطراف الجسد، فهذا الفرد الذي عاث وعربد وهتك، ولم تؤثر فيه الموعظة، ولم يراعي حرمة المجتمع الذي عاش وترعرع فيه، وانطلق ليعيث في الأرض فسادًا بانتهاك الحرمات وهتك الأعراض، فالإسلام بعين الرحمة يأخذ على يدي هذا الفرد العفن بمنتهى الشدة والصرامة ليزول الفرد العفن السرطاني ولتبقى الجماعة كلها هادئة آمنة مطمئنة أليس الله هو القائل: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

لذلك شدد الشرع بصرامة على معاقبة جريمة الفاحشة لأنها أبشع جريمة على ظهر الأرض بعد الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله، فقد سجل المولى في قرآنه في سياق صفات عباد الرحمن فقال: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [الفرقان:68-71] .

فترى واضحًا جليًا في الآيات الكريمة من صفات المؤمنين عدم الشرك بالله، وعدم قتل النفس التي حرم الله، وبعدها مباشرة عدم ارتكاب فاحشة الزنا وقد جاءت في القرآن الكريم مرتبة حسب بشاعتها وخطرها وجسامتها على الفرد والمجتمع.

فإن المرأة إذا وقعت في الفاحشة والعياذ بالله وضعت رأس زوجها بل رؤوس أهلها في الوحل والطين والتراب، فإذا خافت الفضيحة والعار والشنار وكانت متزوجة أو بكرًا قتلت ما في أحشائها وبذا وقعت في كبيرتين كبيرة الزنا وكبيرة القتل - فإذا كانت متزوجة وخانت زوجها الذي انطلق بعيدًا بعيدًا ليأتها بالطعام والشراب، ولينفق عليها من المال الحلال الطيب، ووقعت في الفاحشة وحملت من الزنا وأبقت على ولدها من الزنا، ونسب هذا الولد لزوجها المخدوع المسكين، حينئذ تكون قد أدخلت هذه الزوجة الخائنة على بيت زوجها ولدًا أجنبيًا عنهم عاش بينهم وهو أجنبي عنهم، وخلى ببناتهم ولا يحق له ذلك، بل وورث أموالهم بعد موت المورث، وليس له أدنى حق في ذلك.

وهكذا تهدم البيوت، وتدفن الفضيلة، وتنهار المجتمعات، وإذا زنى الرجل اختلطت الأنساب وتأججت نار الأحقاد في الصدور.

أيها المسلمون، أيها الآباء، أيتها الأمهات، أيها الشباب، أيتها البنات أيتها الأخوات الفاضلات، والله الذي لا إله غيره ماشرع الإسلام هذه الأحكام إلا لتبقى المرأة المسلمة دُرَّةً مصونة ولؤلؤة مكنونة لا يمسها إلا زوجها، ولا تنظر إليها عين زانية، وإنما حفظ الإسلام كرامتها، فأمرها بالحجاب وأمر الرجل بغض البصر، وأمر الرجال والنساء بتخفيف مؤنة الزواج ووضع الضمانات الوقائية التي تضمن أن يعيش الرجل والمرأة في ظل مجتمع نظيف.. طاهر.. نقي، ثم يعاقب بعد ذلك من ترك هذه الضمانات الوقائية وذهب ليتمرغ في أوحال المعصية طائعًا مختارًا غير مضطر.

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ) ) ( [1] ) .

قال عكرمة قلت لابن عباس: كيف يُنزع منه الإيمان؟! فقال ابن عباس: هكذا وشبك ابن عباس بين أصابعه، ثم قال فإن زنى أو شرب الخمر نزع منه الإيمان هكذا، فإن تاب وعاد إلى الله عاد إليه الإيمان مرة أخرى.

قال الحافظ بن حجر في"الفتح": ورواه أبو داود والحاكم مرفوعًا من حديث أبي هريرة أنه قال: (( إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان، وكان عليه كالظَّلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان ) ) ( [2] ) .

فإن تاب إلى الله عاد إليه الإيمان قبل الله منه التوبة وهذا هو المحك الحقيقي بين أهل السنة وفرق الضلال الأخرى التي كفَّرت مرتكبي الكبيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وفي صحيح مسلم وسنن النسائي من حديث أبي هريرة أنه قال: (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولا يكلمهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم ) )قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: (( شيخ زانٍ، وملك كذاب، وعائل مستكبر ) ) ( [3] ) .

يقول الرسول ثلاثة لا ينظر إليهم الله ولا يزكيهم ولا يكلمهم يوم القيامة يا ترى من هم خابوا وخسروا ورب الكعبة؟! قال: الأول: شيخ زانٍ، قَلَّت عنده الشهوة وضعفت عنده الرغبة وبالرغم من ذلك ذهب ليتمرغ في أوحال الفاحشة العفنة، ويرتع في مستنقع الرذيلة القذر!! والثاني: ملك كذاب، هذا ملك ليس به حاجة للكذب فهو الآمر الناهي يستطيع بيسر أن يأمر هذا ليفعل كذا، ويأمر ذاك ليفعل كذا فليس هناك شيء يدعوه إلى الكذب ومع ذلك يكذب!! والثالث: عائل مستكبر.. أي فقير متعالٍ مستكبر.. سبحان الله رغم أنه فقير ومع هذا يتكبر على خلق الله!! فهؤلاء الثلاثة - أعاذنا الله وإياكم منهم - خابوا وخسروا الخسران المبين.

وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود أنه قال: (( لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ) ( [4] ) .

انتبه جيدًا أيها المسلم وتدبر، يقول الرسول: لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاثة، يعني لا يجوز أن يقتل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا إذا كان واحدًا من ثلاثة: الثيب الزاني والثيب هو المحصن والمحصن هو الذي وطيء في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل. والنفس بالنفس أي: إذا قتل نفسًا فالقاتل يقتل من ولي الأمر المسلم، والتارك لدينه أي المرتد عن دينه.

وفي الصحيحين أيضًا في الحديث الطويل أن النبي: أخبر أن جبريل ومكائيل عليهما السلام قد جاءاه في يوم من الأيام فقال النبى في الرؤيا (( انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوْا.... ) )ثم بين الملكان للنبي الأمر: (( ....وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فانهم الزناة والزواني... ) ) ( [5] ) .

لذا لا نستكثر أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: (( رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين ) ) ( [6] ) أي دعته امرأة ذات منصب وجمال ليفعل بها الفاحشة فتذكر الله جل وعلا وتذكر نار جهنم فقال: إني أخاف الله رب العالمين، وأبى أن يفعل بها ما أرادته منه.

وفي الصحيحين في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار: (( خرج ثلاثة نفر فدخلوا غار فسقطت صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار فقالوا: لا ملجأ لنا إلا أن نلجأ إلى الله بصالح أعمالنا فقال أحدهم: اللهم إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم.... ) ) ( [7] ) .

فانظر أيها المسلم ومحص جيدًا فسوف ترى أن البعد عن جريمة الزنا من أعظم أسباب تفريج الكربات في الدنيا والآخرة، ولذا شدد القرآن غاية التشديد في جريمة الزنا فقال الله جل وعلا: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ النور: 4 ] .

ويزيد القرآن في تفظيع وتبشيع هذه الجريمة فيقول جل وعلا: الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [ النور: 3 ] .

وللعلماء في حد الزاني تفصيل ونزاع إما أن يكون بكرًا أو يكون محصنًا والبكر هو الشاب الذي لم يتزوج، وقد بينا المحصن قبل قليل، أما حد الزانى إذا كان بكرًا عند الله جل وعلا أن يجلد مائة جلدة وأن يغرب عن بلده عام - أي أن ينفى عامًا عن بلده، وذلك بسجنه في مكان بعيدًا عن بلده لمدة عام كامل.

وهذا هو رأي جمهور العلماء وخالف الجمهور في ذلك الإمام أبوحنيفة فقال أبو حنيفة: يجلد فقط ويبقى التغريب للإمام فإن شاء الإمام - أي ولى الأمر - غَرَّب وإن شاء لم يُغَرَّب، ولكن الراجح هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم. برواية في الصحيحين من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهنى قالا: (( كنا عند النبى فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي. قال: (( قل ) )قال: إن ابنى كان عسيفًا (أى أجيرًا) عند هذا فزنى بامرأته، فافتديتُ منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم، فقال النبى والذى نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم تُرَدًّ، وعلى ابنك جلد مائةٍ وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها فاعترفت فرجمها )) ( [8] ) .

وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس قال: (( ... جلس عمر بن الخطاب على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإني قائلٌ لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يَدَي أجلى، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أُحِلُّ لأحدٍ أن يكذب علي، إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها. رجم رسول الله ورجمنا بعده. فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أوكان الحَبَلُ، أو الاعتراف ) ) ( [9] ) .

وفى لفظ الإمام مالك قال عمر: (( ووالله لولا أني أخشى أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله، لكتبتها"الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة"فإنا قد قرأناها ) ). قال مالك: الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة فارجموهما ألبتة - أي المحصن والمحصنة.

ويقول: وآية الرجم نُسخت تلاوتها وبقي حكمها لم ينسخ، فهي آية منسوخة التلاوة باقية الحكم لم تنسخ.

هذا هو حد الزاني المحصن الذي ترك هذا اللحم الطيب الذي أحله الله وذهب ليأكل اللحم النيء الخبيث الذي حرمه الله تعالى عليه.

وقد خالف الإمام أحمد بن حنبل جمهور أهل العلم، وقال: بل إن الزاني المحصن يجلد ويرجم واستدل على ذلك بحديث في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت، ولكن الراجح أن حديث عبادة كان في أول الأمر فقد نسخ وبقي حكم الرجم فقط للزاني المحصن، واستدل جمهور أهل العلم على ذلك بأن النبي رجم الزاني المحصن فقط ولم يجلده قبل الرجم كما في الحديث الذي رواه مسلم من حديث بريده عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك جاء إلى المصطفى وقال يا رسول الله طهرني، قال: (( ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ) )قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال رسول الله: (( ويحك ارجع استغفر الله وتب إليه ) )قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله: (( فيم أطهرك؟ ) )فقال: من الزنى. فسأل رسول الله: (( أبه جنون؟ ) )فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: (( أشرب خمرًا؟ ) )فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله: (( أزنيت؟ ) )فقال: نعم. فأمر به فرجم. فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته.وقائل يقول: ما توبةٌ أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة.

قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: (( استغفروا لماعز بن مالك ) )، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك قال: فقال رسول الله: (( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) ) ( [10] ) .

لقد جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله وقال له طهرني، جاء بمفرده ،لم يأت به بوليس الآداب، وإنما جاء يسعى على قدميه للحبيب المصطفى قائلًا: يا رسول الله طهرني، يا سبحان الله !! يا ترى ما الذي جاء بك يا ماعز ؟! لِم يا ماعز لم تفر من الرجم؟! وتفر من الحد؟!!

إنها المراقبة... إنها مراقبة الله في السر والعلن.

هذا هو الحد الفاصل بين من يراقب الله ويخافه، وبين من يراقب الناس، هذا هو الحد الفاصل بين أن نربي أبناءنا على مراقبة القانون الوضعي ومراقبة الحي الذي لا ينام علام الغيوب.

(( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط، ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ) ( [11] ) .

فيا أيها الإخوة الكرام: نريد أن نربي أبناءنا على مراقبة علام الغيوب، وتعال معي نتجول في هذا الدرس الذي أراد أحد الأساتذة الكرام أن يعلمه لطلابه، وأراد أن يربي طلاب علمه على مراقبة الله جل وعلا تربية عملية على أرض الواقع، وها هو يدفع لكل تلميذ من تلاميذه دجاجة أو طائر وهو يقول: فليذهب كل تلميذ وليذبح هذا الطائر في مكان لا يراه فيه أحد، فذهب كل تلميذ بطائره في مكان يغيب فيه عن أعين الناس حتى يذبح طائره ويعود به إلى أستاذه، ونظر الأستاذ فوجد تلميذًا نجيبًا جاء بطائره ولم يذبحه فقال له، لماذا لم تذبح طائرك؟! فقال: يا أستاذي لقد طلبت منا أن نبحث عن مكان لا يرانا فيه أحد، وما من مكان ذهبت إليه إلا ورأيت أن الله يراني، فأين أذبحه؟!

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن قل عليَّ رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب

أليس هو القائل جل جلاله تقدست أسماءه: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

[المجادلة:7] .

أمسك أعرابي بامرأة في الصحراء، وأراد أن يفعل بها الفاحشة، فأرادت هذه المرأة التقية الورعة أن تلقنه درسًا من دروس المراقبة، ترى ماذا قالت له المرأة ؟! قالت له: اذهب وانظر هل نام الناس جميعًا في الخيام ؟! فانطلق سعيدًا سريعًا لينقب وليبحث، ثم عاد إليها قائلًا: اطمئني نام الناس جميعًا ولا يرانا إلا الكواكب! فقالت المرأة: وأين مكوكبها؟! أين الذي لا يغفل ولا ينام؟! أين الحي القيوم الذي لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم؟!

أيها المسلمون: إن الإسلام الذي ندين به هو دين الرحمة، لقد أخبرنا نبى الرحمة: أن بغيًا من بغايا بني إسرائيل دخلت الجنة، رأت كلبًا في يوم حارٍ قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له موقها (أى خفها) فاستقت له ( [12] ) وأخبرنا أيضًا أن الله أدخل الجنة رجلًا لأنه رحم كلبًا فسقاه الماء ( [13] ) .

وأخبرنا أيضًا: (( أن امرأة دخلت النار في هرة سجنتها حتى ماتت لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) ) ( [14] ) .

أيها المسلمون الموحدون: اعلموا علم اليقين أن الإسلام دين الرحمة.. دين الرأفة.. دين الشفقة حتى بالكلاب والقطط.

وها هو مشهد آخر من مشاهد الرحمة كما جاء في حديث ماعز السابق ذكره ثم جاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله طهرني فقال: (( ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ) )فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: (( وما ذاك ) )؟ قالت: إنها حبلى من الزنا فقال: أنت؟ قالت: نعم. فقال لها: (( حتى تضعي ما في بطنك ) )قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: (( إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه ) )وفي رواية فلما ولدته أتته بالصبي في خرقة. قالت: هذا قد ولدت. قال: (( أما الآن لا، فاذهبي حتى تفطميه ) )فلما فطمته أتته بالصبي وفى يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيُقْبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد. فسبها فسمع نبي الله سبه إياها فقال: (( مهلًا يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له ) )ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت ( [15] ) .

يا لها من كرامة منقبة فازت بها الغامدية لإصرارها إقامة حد الله عليها!! فيا لها من سعادة من يصلي عليه النبي ويدعو له نهر الرحمة، وينبوع الحنان بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام.

وهذا هو حد الزاني إذا كان بكرًا أو محصنًا كما بينَّا أيها الأحبة الكرام.

نداء إلى كل من ارتكب جريمة الزنا النكراء.

يا كل من ارتكب هذه الجريمة النكراء أذكرك بهذا النداء الندى الرضي وبهذا النداء العلوي الرباني الذي يسكب الأمل في القلوب سكبًا، الذي يرد البسمة إلى الشفاه ردًا ويرد الأمل إلى القلوب، ويرد الدمعة الحزينة الدائبة إلى العيون، هذا النداء من ربك الذي خلقك، وهو الذي يعلم ضعفك ويعلم عجزك، وبالرغم من ذلك ينادي عليك من سمائه وعليائه جل وعلا: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [ الزمر:53] .

أيها العاصي.. أيها المذنب بادر بالتوبة والأوبة والعودة إلى خالقك واعلم بأن الأصل في الكبائر هو التوبة مالم يرفع أمرك إلى ولي الأمر المسلم.

إذًا نفهم من ذلك ما دام أمرك لم يرفع لولي الأمر المسلم، فما عليك إلا أن تتوب إلى الله عز وجل وأن تلجأ إلى الله، وأن تقلع عن الكبيرة وعن الصغيرة بكل سبيل، وأن تندم كل الندم على فعلها، وأن تكثر من العمل الصالح وأن تتذلل لخالقك بحب وإخلاص وأن تبكي بين يدي العزيز الغفار فإن قبل منك الله التوبة - ونرجوا أن يقبلها - سعدت في الدنيا والآخرة.

ومن هنا أقول: هيا بنا جميعًا نتوب من ذنوبنا صغيرة كانت أو كبيرة عسى الله أن يتقبل، أليس هو القائل وقوله الحق: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ التحريم: 8 ] .

أخي الحبيب: تب إلى الله عز وجل فها أنا ذا أذكر نفسي وإياكم بالتوبة والأوبة إلى الله فإن التوبة يؤمر بها العاصي والمؤمن، واعلم يقينًا أن الله سيفرح بتوبتك، وإن كنت قد ارتكبت جريمة الزنا، نعم وإن كنت قد ارتكبت جريمة الزنا، عد إلى الله وتب إليه وسيفرح الله بتوبتك وأوبتك إليه وهو الغني عن العالمين الذي لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية.

(( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك إلا كما ينقص المِخْيطُ إذا أُدخل البحر ) ).

فلا تقنط من رحمة الله ولا تيأس، وتب إلى الله جل وعلا، واعلم بأن الله تواب، واعلم بأن الله غفور كريم يغفر الذنوب ويقبل التوبة.

ففى صحيح مسلم من حديث أنس قال: قال رسول الله: (( لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده ) ) ( [16] ) .

يقول المصطفى: (( أما والله لله أشد فرحًا بتوبة عبده من الرجل براحلته ) ) ( [17] ) .

فيا من أذنبت في حق الله بالنهار تب إلى الله، ويا من أذنبت في حق الله بالليل تب إلى الله، ففي الحديث الصحيح من كلام سيد الخلق: (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيىء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) ) ( [18] ) .

وطلوع الشمس من مغربها علامة من علامات الساعة الكبرى حينها لا تقبل التوبة ولا الأوبة.

فلا تيأس ولا تقنط من رحمة الله ما دامت لم تطلع الشمس من مغربها ولا تقنط من عفوه واعترف إلى الله بالذنب وقل:

إلهي لا تعذبني فإني مقرٌّ بالذي قد كان مني

فكم من زلة لي في البرايا وأنت علي ذو فضل ومنِّ

يظن الناس بي خيرًا وإني لشر الناس إن لم تعفُ عني

فتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

يا من تصر على الزنا، على انتهاك الحرمات والأعراض اعلم علم اليقين أن الزنا دين حتمًا ستدفعه.

يا هاتكًا حرم الرجال وتابعًا طرق الفساد فأنت غير مكرم

من يزنِ في قوم بألفي درهم في بيته يزنى بربع الدرهم

إن الزنا دين إذا استقرضته كان الوفاء بأهل بيتك فاعلم

فيا أيها المسلم الحريص على عفة نسائك عف تعف نساءك وتذكر دائمًا أمك وأختك وبنتك وزوجك، فإن رأيت امرأة مسكينة ضعفت فأعنها على طاعة الله، وأنت أيتها الأنثى أيًا كنت أمًا أو زوجة أو بنتًا، تذكري دائمًا وضع نصب أعينك مراقبة الله عز وجل في الكبيرة والصغيرة وتذكري النيران المتأججة والجنة المزخرفة، وتذكري دائمًا حال أسرتك جمعاء لو ارتكبت هذه الجريمة النكراء كيف يكون حالهم؟!

فاتقِ الله، اتقِ الله في نفسك وأسرتك...

( [1] ) رواه البخارى رقم ( 2475 ) في المظالم ، باب النُّهبى بغير اذن صاحبه ، ومسلم رقم ( 57 )

في الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصى ونفيه عن المتلبس بالمعصية ،وأبو داود ( 4689 )

في السنة ، والترمذى رقم ( 2627 ) في الإيمان ، والنسائى ( 8/ 64 ) في السارق.

( [2] ) رواه أبو داود رقم ( 4690 ) في السنة ، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه والترمذى

رقم ( 2625 ) في الإيمان ، باب ما جاء لا يزنى الزانى وهو مؤمن والحاكم في المستدرك

( 1/ 22 ) وصححه ووافقه الذهبى وهو في صحيح الجامع ( 587 )

( [3] ) رواه مسلم رقم ( 107 ) في الإيمان ، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمَنِّ بالعطية ،

والنسائى ( 6/ 86 ) في الزكاة ، باب الفقير المختال.

( [4] ) رواه البخارى ( 6878 ) في الديات ، باب قول الله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ

بِالْعَيْنِ ومسلم رقم ( 1676 ) في القسامة ، باب ما يباح به دم المسلم ، وأبو داود رقم

( 4352 ) في الحدود ، والترمذى رقم ( 1402 ) في الديات ، والنسائى ( 7/ 90-91 )

( [5] ) رواه البخارى رقم ( 7047 ) في التعبير ، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح ، ومسلم رقم

( 2275 ) في الرؤيا ، باب رؤيا النبى ، والترمذى رقم ( 2295 ) في الرؤيا.

( [6] ) رواه البخارى رقم ( 660 ) في الآذان ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ومسلم ( 1031 ) في الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة ، والموطأ ( 2/ 952 ، 903 ) في الشعر ، والترمذى رقم ( 2392 ) في الزهد ، والنسائى ( 8/ 222 ، 223 ) في القضاء.

( [7] ) رواه البخارى رقم ( 5974 ) في الأدب ، باب إجابة دعاء من بر والديه ، ومسلم رقم

( 2743 ) في الذكر ، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة ، وأبو داود رقم ( 3387 ) في

البيوع ، باب في الرجل يتجر في مال الرجل بغير إذنه.

( [8] ) رواه البخارى رقم ( 6827 ، 6828 ) في الحدود ، باب الاعتراف بالزنا ، ومسلم رقم

( 1697 ) في الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى.

( [9] ) رواه البخارى رقم ( 6830 ) في الحدود ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ، ومسلم

(1691) في الحدود ، باب رجم الثيب في الزنى ، والموطأ ( 2/ 823 ) في الحدود ، باب

ما جاء في الرجم ، والترمذى ( 1431 ) في الحدود ، وأبو داود رقم ( 4418 ) في الحدود

والدارمى في السنة ( 2/ 179 ) وأحمد في المسند ( 1/ 23،29،36،40،43،47،50،55 )

( [10] ) رواه البخاري مختصرًا رقم (6824 ، 6825 ) في الحدود ، باب سؤال الإمام المقر: هل

أحصنت؟ ومسلم واللفظ له رقم (1695) في الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى

( [11] ) رواه مسلم رقم ( 179 ) في الإيمان ، باب في قوله عليه السلام: (( إن الله لا ينام ) ).

( [12] ) رواه البخارى رقم ( 3467 ) في أحاديث الأنبياء باب ( 54 ) ، ومسلم رقم ( 2245 )

في السلام ، باب فضل ساقى البهائم المحترمة وإطعامها.

( [13] ) رواه البخارى رقم ( 6009 ) في الأدب باب رحمة الناس والبهائم ، ومسلم رقم

( 2244 ) في السلام ، باب تحريم قتل الهرة ، وأبو داود رقم ( 2550 ) في الجهاد ، باب

ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم.

( [14] ) رواه البخارى رقم ( 3318 ) في بدء الخلق ، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم.

ومسلم رقم ( 2242 ) في السلام ، باب فضل ساقى البهائم المحترمة وإطعامها.

( [15] ) رواه مسلم رقم ( 1695 ) في الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى.

( [16] ) رواه البخارى رقم ( 6308 ) في الدعوات ، باب التوبة ، ومسلم رقم ( 2748 ) في التوبة ، باب الحض على التوبة.

( [17] ) رواه مسلم رقم ( 2746 ) في التوبة ، باب الحض على التوبة.

( [18] ) رواه مسلم رقم ( 2760 ) في التوبة ، باب غيرة الله تعالى.

لم ترد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت