التوحيد, الرقاق والأخلاق والآداب
الأسماء والصفات, مكارم الأخلاق
هاشم محمد علي المشهداني
الدوحة
الريان الكبير
1-الرحمة ومعناها. 2- من صفات الله وأسمائه الرحمن الرحيم. 3- من صفات المؤمنين
الرحمة. 4- من الرحمة بالمجتمع إقامة الحدود. 5- أهمية صفة الرحمة. 6- أنواع الرحمة.
يقول رب العزة سبحانه: وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين [الأنبياء:83] .
لا أحد أرحم من الله عز وجل، فالله أرحم بعبيده من عبيده بأنفسهم، يرى النبي عليه الصلاة والسلام امرأة من السبي وهي تحتضن وليدا ترضعه، فيسأل النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه: (( هل ترون هذه طارحة وليدها في النار ) )؟ فيقولون: لا والله يا رسول الله، فيقول عليه الصلاة والسلام (( لله أرحم بعبيده من هذه بوليدها ) ) ( [1] ) .
فما الرحمة؟ ولماذا؟ وما أنواعها؟ وكيف يبلغ العبد تلك المنزلة؟
أما الرحمة:
لغة: فهي الرأفة والعطف.
وأما اصطلاحا: فكما عرّفها العلماء: خلق رفيع كريم، يبعث على الإغاثة والعون والمساعدة وتلبية حاجة المحتاجين وإيصال الخير لهم ورفع الضر عنهم.
وينبغي أن تعلم:
أن من أسماء الله عز وجل: الرحمن الرحيم ، بل مبدأ كل سورة في القرآن نبدؤها بـ بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة واحدة هي سورة التوبة، لأن مطلعها فيه البراءة من أعداء الله، والسيف وتحديد العلاقة بالمجتمع الجاهلي، براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين [التوبة:1] .
أن المؤمن لا يكون مصدر إيذاء أبدا، وإلا ففي إيمانه نظر، قيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام: فلانة تقوم الليل وتصوم النهار ولكنها تؤذي جيرانها؟ قال عليه الصلاة والسلام: (( دعوها إنها من أهل النار ) ) ( [2] ) .
يقول عليه الصلاة والسلام: (( على كل مسلم صدقة ) )فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يجد؟ فقال: (( يعمل بيده وينفق ) )قال: فإن لم يعمل؟ قال: (( يعين ذا الحاجة الملهوف ) )، قال: فإن لم يفعل؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير )) ، قال: فإن لم يستطع، قال: (( يكف شره عن الناس، فإنها صدقة منه على نفسه ) ) ( [3] ) .
أن هناك صلة بين الرحمة والعدل، فوضع الرحمة في غير موضعها غباء وجهل، فلا ينبغي للمجرم أن يرحم، بل إن الرحمة للمجتمع ينبغي من خلالها أن يعاقب المجرم، وصدق الله العظيم: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون [البقرة:179] .
الزوجة الناشز، من الغباء أن يسكت على نشوزها، فتطغى، والله عز وجل يقول: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن [النساء:34] .
الولد المعوج، لا ينبغي أن يُرحم، حتى يؤدب بل من الرحمة به أن يؤدب، قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ) ( [4] ) .
وأما لماذا الرحمة؟
فلابد من الرحمة، لأنها:
سبب إلى رحمة الله عز وجل، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ) ( [5] ) ، (( من لا يرحم لا يُرحم ) ) ( [6] ) . وفي الآخرة أيضا، ذكر أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام، فدل على رجل في قرية نائية في الشام، فلما وصل إليها رآه يطعم الكلاب، فسلم وجلس، وانشغل صاحب الحديث بإطعام الكلاب حتى انتهى، ثم نظر إلى الإمام أحمد فقال له: لعلك وجدت علي في نفسك؟ قال: نعم، انشغلت بالكلاب عني، قال: إنا بأرض منقطعة، ولا تأتينا الكلاب إلا نادرا، وقد جاءتني ترجوني أن أطعمها فقد جاء في الأثر: (من قطع رجاء من ارتجاه قطع الله رجاءه يوم القيامة) .
حتى يكون التكافل في المجتمع، فيجد المسكين من ينفق عليه، ويجد اليتيم من يرعاه، وتجد الأرملة من يعنى بأمرها، يرى النبي عليه الصلاة والسلام في يوم عيد صبيا منزويا عن أصحابه يبكي، يسأله النبي عليه الصلاة والسلام: (( ما يبكيك؟ ) )فيقول: يا رسول الله استشهد أبي في غزوة، يأخذه النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيته، ويعطيه ما يُعطى الطفل، ويقول له: (( أما تحب أن يكون محمدا أبا لك وعائشة أما لك، وفاطمة أختا لك! ) )ويسري عنه، ويذهب الطفل بعد ذلك يلعب )) ( [7] ) . أراد النبي عليه الصلاة والسلام بذلك الرعاية والاهتمام، لا التبني، فلا تبني في الإسلام.
وإذا ترحلت الرحمة من المجتمع، انقلب المجتمع إلى مجتمع غاب، يأكل القوي فيه الضعيف، وتداس في الحقوق، ويشكو الوالد ولده، وتشكو الزوجة زوجها، والقضايا المتراكمة في المحاكم تشهد بذهاب خلق الرحمة بين الناس، بل يحدثني أحدهم أن زوجته وأولاده اجتمعوا، فاستطاعوا أن يستصدروا أمرا بالحجر عليه وأنه مجنون. فأصبح فقيرا معدما، وزوجته وعياله يتنعمون بماله، فأي رحمة قد ترحلت من القلوب.
أنواع الرحمة:
رحمة الحق سبحانه، وهي أجلها وأكرمها وأعظمها، وصدق الله العظيم: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف:156] . ومن دعاء عمر بن عبد العزيز يقول: (اللهم إنك قلت في كتابك: ورحمتي وسعت كل شيء ، وأنا شيء، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين) .
ومن صور رحمة الحق سبحانه:
أ- رحمته في التشريع: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة:286] .
في الطهارة والوضوء: عمرو بن العاص، خرج في سرية فأصبح جنبا، فصلى بعد أن تيمم، بالناس إماما، فلما عاد إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال له: (( صليت بالناس وأنت جنب؟! ) )قال عمرو بن العاص: يا رسول الله، تأولت قول رب العزة سبحانه: ولا تقتلوا أنفسكم إنه كان بكم رحيما فضحك النبي عليه الصلاة والسلام وأقره على فعله )) ( [8] ) .
في الصلاة: (( من استطاع أن يصلي قائما فليفعل، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه ) ) ( [9] ) .
في الصيام: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر [البقرة:185] .
وفي الحج: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين [آل عمران:97] .
ب- أنه يقابل إساءة العباد بالإحسان إليهم، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (( أنا والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، وأتحبب إليهم بالنعم ويبتعدون عني بالمعاصي، خيري إليهم نازل وشرهم إلي صاعد ) ) ( [10] ) .
ذكر أن إبراهيم الخليل عليه السلام كان مضيافا، وكان لا يأكل طعاما إلا ويكون معه ضيف، مر به رجل فقير فاستضافه الخليل إبراهيم، سأله عن دينه فعلم أنه مجوسي، فقال له: لن تأكل معي طعاما حتى تغير دينك. فأبى المجوسي أن يغير دينه ومضى، أوحى الله تعالى إلى الخليل إبراهيم يقول: أبيت أن تطعمه مرة حتى يغير دينه، ونحن نطعمه منذ سبعين سنة وهو على كفره، يسرع الخليل إلى الرجل يغير الكلام والموقف ويدعوه إلى الطعام، فسأله المجوسي عن سبب التغير في المعاملة! فيذكر له وحي الله إليه، فقال المجوسي: أهكذا يعاملني ربي؟! أعرض علي الإسلام، فأسلم ( [11] ) .
ج - يوم القيامة، أعظم حديث سمعته هو قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن لله مائة رحمة، أنزل واحدة منها إلى الأرض بين الجن والإنس والهوام، فبها يتراحمون وبها يتعاطفون وبها تعطف الوحش على وليدها، وادخر تسعة وتسعين رحمة إلى يوم القيامة ) ) ( [12] ) . نسأل الله تعالى أن يشملنا برحمته إنه جواد كريم.
رحمة المصطفى عليه السلام: وصدق الله العظيم: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم [التوبة:128] . ومن صور رحمة النبي عليه الصلاة والسلام:
أ- مع أعدائه: عندما دعا أهل الطائف إلى الإسلام، فأجابوه شر إجابة وأغروا به السفهاء، ويخرج النبي عليه الصلاة والسلام وقدميه الشريفتين تسيلان دما، يبعث الله إليه ملك الجبال يأتمر بأمر النبي عليه الصلاة والسلام، يقول له: (( إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فيقول عليه الصلاة والسلام: لا تفعل عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ) ) ( [13] ) ، والأخشبان: هما الجبلان المحيطان بمكة.
ب- مع الجاهل بدينه: بال أعرابي في المسجد، فقام الأصحاب ليوقعوا به الأذى، منعهم النبي عليه الصلاة والسلام حتى يكمل الرجل بوله، ثم أتى بسجل من ماء فصبه على بول الرجل، وقال للأصحاب: (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، فيسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ) ). وقال للأعرابي: (( إنما بنيت هذه المساجد لذكر الله وللصلاة ) )، بعد أن حسن أدب الأعرابي في الإسلام كان يقول: (( بأبي هو وأمي رسول الله لم يعنفني ولم يؤنبني ) ) ( [14] ) .
ج- مع الأعراب الذين لم يستكملوا جانب التربية في الإسلام: (( يأتيه أحدهم فيقول: يا محمد، ويضع أظفاره في كتف النبي عليه الصلاة والسلام، ويلتفت إليه رسول الله مبتسما ) ) ( [15] ) .
الآخر يستقرض منه رسول الله قرضا، فيأتيه قبل موعده ويقول: يا محمد أعطني قرضي، إنكم يا بني عبد المطلب قوم مطل ( [16] ) ، حتى يهم الأصحاب بضربه، فيمنعهم ويقول: (( إن لصاحب الحق مقالة ) ) ( [17] ) .
رحمة ولي الأمر بأمة محمد علي الصلاة والسلام:
من دعاء الرسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، فارفق به، اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم، فاشقق عليه ) ) ( [18] ) .
ولاية الأمر في إسلامنا تكليف لا تشريف ولا مظاهر، قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( يا أبا ذر، إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الحق الذي عليه فيها ) ) ( [19] ) .
ولاة الأمر من سلفنا الصالح كانوا يتفقدون أحوال الأمة، لا بقصد التجسس والتضييق عليهم وبث الرعب في قلوبهم، حتى يكون الخوف في مطعمهم ومشربهم منامهم، كما هو الحال في كثير من بلداننا في عالمنا الثالث، بل كانوا يتفقدون أحوال الأمة حتى يخففوا عنها من مآسيها.
كان عمر بن الخطاب يتفقد امرأة عجوزا عمياء في طرف المدينة يذهب إليها يرفع عنها البول والغائط، يأتيها بالطعام يأتيها بالماء، ثم يذهب، رأى عمر بن الخطاب هناك من يسبقه في خدمة هذه المرأة العجوز العمياء فأراد أن يرصد من الذي يسبقه لهذا الخير، يقول عمر بن الخطاب: (فجئت في أول الليل فإذا به أبو بكر الصديق وكان يومئذ خليفة) ( [20] ) . كان خليفة، لكنه كان يتفقد حال امرأة عجوز عمياء، يتقرب بهذا العمل لله عز وجل، لم تغيرهم الدنيا، ولم تعبث بقلوبهم المناصب، وإنما زادتهم ذلا وتواضعا وبحثا عن الأجر في أي مكان يكون.
رحمة المسلم بالحيوان:
وهناك صور محرمة في إسلامنا:
أولها الحبس: قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت، فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) ) ( [21] ) .
التحريش بين البهائم: وهو حرام، فقد: (( نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن التحريش بين البهائم ) ) ( [22] ) .
أن تجعل من الحيوان غرضا لسهمك ورميك حرام، فقد: (( لعن النبي عليه الصلاة والسلام من اتخذ شيئا فيه روح غرضا ) ) ( [23] ) .
قتل الحيوان بقصد العبث واللعب حرام، قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن العصفور ليحج( [24] ) إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب، إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة )) ( [25] ) .
ثم حتى في ذبح الحيوان: (( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذحة وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته ) ) ( [26] ) . يرى النبي عليه الصلاة والسلام رجلا وقد أبطح شاة تحت قدمه، وهو يحد شفرته، فقال عليه الصلاة والسلام: (( ويلك! أمتّها موتتان، هلاّ حددت شفرتك قبل أن تضجعها للذبح ) ) ( [27] ) .
كيف يبلغ العبد درجة الرحمة؟
فينبغي ابتداء أن يعلم:
أن دوام الحال من المحال: لتركبن طبقا عن طبق [الانشقاق:19] . حالا بعد حال، غنى بعد فقر، وفقرا بعد غنى صحة بعد مرض، ومرضا بعد صحة، فالحال لا يدوم: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير [آل عمران:26] .
يرى النبي عليه الصلاة والسلام أبا مسعود وهو يضرب غلاما له، فيقول له النبي عليه الصلاة والسلام: (( اتق من هو أقدر عليك، منك عليه ) ) ( [28] ) .
ثم لابد من الممارسة الفعلية لخلق الرحمة، جاء رجل يشكو إلى النبي عليه الصلاة والسلام قسوة قلبه، فقال له عليه الصلاة والسلام: (( امسح على رأس اليتيم، وأطعم المسكين ) ) ( [29] ) . ممارسة عملية لخلق تتعوده، يبعث فيك الرحمة بعد ذلك.
ثم أن تجعل في ذهنك قضية الجزاء، كما تدين تدان. لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) ) ( [30] ) .
وما أكرم شاب شيخا لسنه، إلا قيّض الله له من يكرمه عند سنه، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( بروا آباءكم، تبركم أبناؤكم ) ) ( [31] ) ، يرى الناس رجلا يضرب أباه في السوق، فيجتمع الناس يحولون بين الوالد والولد، فيقول لهم الوالد: دعوا ولدي يضربني، لقد كنت أضرب أبي في هذا الموضع، فسلط الله علي ولدي من بعده.
( [1] ) رواه البخاري.
( [2] ) رواه أحمد.
( [3] ) متفق عليه.
( [4] ) رواه أبو داود والحاكم.
( [5] ) رواه أبو داود والترمذي.
( [6] ) رواه الطبراني.
( [7] ) قبسات من حياة الرسول ص264.
( [8] ) روه أحمد وأبو داود.
( [9] ) رواه البخاري.
( [10] ) رواه البيهقي.
( [11] ) إحياء علوم الدين مجلد 4 ص 152.
( [12] ) رواه البخاري.
( [13] ) متفق عليه.
( [14] ) رواه الجماعة إلا مسلما.
( [15] ) متفق عليه.
( [16] ) أي تماطلون في دفع الدين.
( [17] ) رواه البخاري.
( [18] ) رواه مسلم.
( [19] ) رواه مسلم.
( [20] ) حياة الصحابة مجلد 2 ص76.
( [21] ) رواه البخاري.
( [22] ) رواه أبو داود والترمذي.
( [23] ) رواه أبو داود والترمذي.
( [24] ) أي يشكو.
( [25] ) رواه النسائي.
( [26] ) رواه مسلم.
( [27] ) رواه الطبراني في الكبير.
( [28] ) رواه مسلم.
( [29] ) رواه أحمد.
( [30] ) رواه مسلم.
( [31] ) مجمع الزوائد 1/35.
لم ترد.