الأسرة والمجتمع
قضايا الأسرة
حسين بن غنام الفريدي
حائل
غير محدد
1-توجه النبي بالدعوة إلى خاصة عشيرته قبل دعوته سائر الناس. 2- ضرورة استثمار الاجتماعات
العائلية في النصح والإرشاد. 3- كيف ننجح في استثمار هذه الاجتماعات. 4- إيجاد صناديق للتكافل
العائلي. 5- نبذ التعصب للأسرة والقبيلة. 6- أسباب تنجح هذا المشروع الدعوي.
أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـ?لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ?للَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70، 71] ، قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ?لنَّاسُ وَ?لْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ ?للَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] .
عباد الله، لقد كان الحديث في الجمعة المنصرمة عن صلة الأرحام، وأشرنا في ثنايا الحديث عن ما تقوم به بعض الأسر من اجتماع دوري تتحقق من ورائه ثمرات كثيرة وفوائد كبيرة، وقد وعدت أن أتحدث عن جوانب مهمة في هذا الموضوع، فأقول مستعينًا بالله.
روى البخاري ومسلم في صحيحهما أنه لما نزل قول الله تعالى: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ?لأَقْرَبِينَ [الشعراء:214] ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد ثم نادى: (( ياصباحاه ) )فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه ورجلٍ يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟ ) )قالوا: نعم، قال: (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ) [1] .
فها هو محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث للناس كافة، يوجه نداء خاصًا لأهله وعشيرته، استجابة لأمر الله جل وعلا.
عباد الله، إن دعوة الأقارب والأهل والأرحام من البر والصلة، بل هي والله من أبر البر وأحسن الإحسان.
وقل من تجد له عناية بهذا الموضوع، ومن قام به من الناس تجده يفعله بطريقة عشوائية بدون أدنى تخطيط ومتابعة، ولاشك أن العمل المدروس أكثر ثمرة واستمرارًا من العمل غير المنظم.
عباد الله، إن استثمار اجتماع الأقارب الدوري بدعوتهم إلى الله له سمات وميزات، تميزه عن الدعوة في أوساط عامة الناس.
منها أن عدد الأفراد الذين يتم الاتصال بهم في الدعوة العائلية عدد كبير مهما صغرت الأسرة، وأن سهولة اللقاء بهم والوصول إليهم متاح بشكل واسع، فهم يزورونه ويزورهم ويقابلهم في المناسبات.
ودعوتهم إلى الله وسيلة يتوقع لها الاستمرار وعدم الانقطاع إذا طبقت بطريقة جيدة خلاف غيرها من الدعوات.
وهو كذلك سبب في تنشيط الصالحين الخاملين في الأسرة وشحذِ هممهم ليقوموا بدورهم في توجيه الناس وإرشادهم.
ثم إن الدعوة العائلية تؤدي بإذن الله إلى استقامة الأقارب الذين تزورهم أنت وأطفالك ونساؤك، فيكون لذلك المردود الإيجابي في إيجاد وسط مستقيم لا تخشى على أسرتك منه، بخلاف ما لو زرت أقاربك في بيوتهم وفيها من أنواع المنكرات ما يكون سببًا لانحراف أطفالك ونسائك عند زيارتك لهم، فتقع إما في القطيعة بهم أو بفساد أسرتك بسبب زيارتهم والاختلاط بهم.
وكذلك ـ أيها الإخوة ـ الدعوة العائلية تيسر التأثير على النساء اللواتي لا يمكن اللقاء بهن ودعوتهن إلا بهذه الطريقة.
عباد الله، يا من تريدون الخير لأهلكم وذويكم، يا من تحبون لإخوانكم ما تحبون لأنفسكم، يا من تطلبون رضا الله، يا من تتقطع قلوبكم لرؤية المنكرات وتتألم نفوسكم لفشو السيئات، يا من تريدون أن تقوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة، يا من تصورتم حرّ الجحيم وارتعدت فرائصكم من ذكر الزمهرير.
لتعلموا أن العمل الدعوي يحتاج إلى وسائل؛ لتكون سببًا في نجاحه بإذن الله، فوسائل الدعوة العائلية كثيرة ومتنوعة، ومن المعروف أن لكل أسرة ما يناسبها، ثم إن الاستمرار في هذا المجال كفيل في اكتشاف وسائل وأفكار جديدة ومؤثرة.
فمن أهم الوسائل في ذلك التنسيق والتخطيط وتحرير الأهداف مع معرفة الوسائل والطرق.
ويبدأ ذلك بالتنسيق بين مجموعة من الكبار في العائلة وإقناعهم بفكرة الدعوة العائلية ومن ثم الاتفاق على ما يكون سببًا في نجاح اللقاء واستثماره.
ومن وسائل نجاح هذا اللقاء تمثيل القدوة الحسنة في أمور الدين والدنيا، فإن الناس لن يتقبلوا الدعوة من شخص فاشل في حياته العملية أو العلمية أو ممن تميز بقصور ظاهر في التزامه الشرعي، فلا بد لمن يتبنى هذا الموضوع أن يجعل من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم زادًا له لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ?للَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] ، وعليه أن يوثق الصلة مع أقاربه ويكسب مودتهم بحسن التعامل معهم، وذلك بتوقير كبيرهم وأصحاب الوجاهة فيهم، ويكون ذلك بعيدًا عن المداهنة والابتذال.
ومن سبل نجاح ذلك تجديد موعد للقاء العائلي شهريًا أو سنويًا في مكان مناسب للجميع، وذلك لزيادة الألفة والمحبة وتحقيق صلة الرحم والدعوة إلى الله.
ويمكن استثمار هذه اللقاءات بتوزيع الكتب المفيدة والأشرطة النافعة المأذون بها من جهة الاختصاص.
وكذلك دعوة بعض العلماء أو طلبة العلم لإفادة الحاضرين فيما يهمهم في أمور دينهم ودنياهم، ويتم التركيز على موضوعات تهم الأسرة وإصلاح ما ينشر عندها من أخطاء شرعية أو اجتماعية.
وكذلك إعداد المسابقات في حفظ القرآن والمسابقات الثقافية لجميع فئات الأسرة لاستغلال الوقت بالنافع والمفيد ولرفع المستوى الثقافي لأفراد الأسرة.
ويحرص الداعية على تذكير أقاربه بمجالات الخير، كحضور المحاضرات والندوات وتعريفهم بأماكنها.
ويمكن استثمار بعض الوقت بتبادل الأحاديث النافعة والحرص على ما يناسبهم من سرد القصص الموثقة وسير السلف الصالح التي لها عظيم الأثر في تعديل السلوك وصرفهم عن الأحاديث التي تكون سببًا في إثارة النعرات القبلية والتفاخر في وقائع الجاهلية.
وليعلم أن للإحسان إلى أفراد العائلة ومشاركتهم في الأفراح والأحزان ومساعدتهم فيما يحتاجون إليه وإحياء معالم التكافل، إن لذلك الأثر الكبير في إيجاد الحظوة للداعية عند أقاربه مما يجعل كلمته مسموعة.
فيجب على الداعية أن يُعرف بالمواقف المشرفة في علاج الأزمات، وليس بالوعظ والإرشاد فحسب.
ثم إنه ينبغي عدم إهمال الأطفال والمراهقين، فقد قال أحد الحكماء:"أكرم صغارهم يكرمك كبارهم، وينشأ على محبتك صغارهم".
ويكون ذلك بإعداد أنشطة خاصة بهم، يراعى فيها سنهم وميولهم للخروج بأكبر فائدة من ذلك.
ولتعلموا ـ أيها الدعاة ـ أن زيارتكم لأفراد عائلتكم بين الفينة والأخرى زيادة في المحبة وتعميق للروابط، وهذا للأسف يغفل عنه كثير منا لكثرة الأشغال وعدم التفرغ، حتى تسبب ذلك في إيجاد العراقيل والحواجز بين الداعية وأفراد أسرهم.
أيها الإخوة في الله، ولكي يكون هذا المشروع ناجحًا فلا بُدَّ من الدعم المادي، فينبغي توفيره والسعي لتحصيله بالطرق المناسبة وكونه مستمرًا غير منقطع.
وإن من أعظم ما تقوم به الأسر إيجاد صندوق للتكافل العائلي يكون الاشتراك فيه ضمن أسس متفق عليها، وتكون مهمة القائمين على هذا الصندوق متابعة أوضاع العائلة واحتياجاتها، كمن يريد الزواج وهو غير قادر على ذلك، كذلك فقراء العائلة أو من تحمل دينًا ومساعدته بأسلوب يحفظ له كرامته، كذلك مساعدة الطلبة الذين يريدون إكمال دراستهم، وذلك بكفالة أسرهم إن لم يكن لهم عائل، وتوفير ما يحتاجه الطالب من أجل دراسته من سكن ومصاريف ضرورية.
عباد الله، إن بذل الجهد والمساعي الحميدة في إيجاد الترابط بين الأرحام والأخذ بأيديهم إلى طريق النور والاستقامة، إن ذلك من أجلّ الأعمال، قد غفل عنها الكثير منّا وهي من الواجبات التي لا يعذر الشخص بالتخلي عنها، ولو أن كل داعية بذل الجهد في ذلك لتحققت ثمار عظيمة.
فالله الله ـ يا عباد الله ـ وإياكم وتخذيل الشيطان فإنه لكم بالمرصاد، ولكن لتعلموا أن كيد الشيطان كان ضعيفًا.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
وَ?لَّذِينَ ءامَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَـ?هَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ ?لارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى? بِبَعْضٍ فِي كِتَـ?بِ ?للَّهِ إِنَّ ?للَّهَ بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ [الأنفال:75] .
[1] صحيح ، صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن - باب: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ?لأَقْرَبِينَ حديث (4770) ، صحيح مسلم: كتاب الإيمان - باب في قوله تعالى: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ?لأَقْرَبِينَ حديث (208) .
أما بعد:
فاتقوا الله ـ عباد الله ـ وأطيعوه، فلا فلاح ولا عز إلا بطاعة الله وتقواه، جعلني الله وإياكم من المتقين، وأعزنا جميعًا بطاعة رب العالمين.
عباد الله، إن الدعوة الأسرية لا تعني التعصب والتحزب للأسرة والقبيلة، فالمسلمون كلهم أخوة ولكن طاقات الدعاة وطلبة العلم مختلفة، فمنهم من تكون دعوته عالمية، فهذا من الذين لا ينبغي حرمان الناس من خيره ودعوته، ومن الناس من طاقته محدودة وهو قادر على سد بعض الثغرات في نطاقا ضيق، فحري به أن يبدأ مع أسرته وأقاربه، ولا تعارض بين المنهجين، ولكن الإسلام أعطى الأولوية للأقارب والأرحام.
أيها الإخوة، إن هذا العمل الشريف يحتاج إلى بعض الأسباب، لتجعله ناجحًا ومستمرًا بإذن الله.
أولًا: الإخلاص وقوة العزيمة وابتعاد الداعية عما نهى عنه والمبادرة إلى ما يأمر به ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ [الصف:2] .
ثانيًا: دراسة أي نشاط مقترح لمعرفة إمكانية تنفيذه، إذ لا يكفي الإعجاب بالفكرة، بل لابد من معرفة إمكانية التطبيق والاستمرار؛ عملًا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما سئل أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: (( أدومها وإن قل ) )رواه البخاري [1] .
لأن التذبذب ووقف النشاط يقلل من استجابة المدعوين، بل ربما أفقدهم الثقة والاحترام للبرنامج الدعوي.
ثالثًا: عدم اليأس أو استعجال النتائج، وضرورة التأني وبعد النظر، فإن من استعجل النتائج واستبطأ استجابة الناس، قد نسي قول الله تعالى: وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ?لنَّاسِ عَلَى? مُكْثٍ وَنَزَّلْنَـ?هُ تَنْزِيلًا [الإسراء:106] .
فيجب على الداعية أن يكون حكيمًا، ثم إن ما أَحْدَثَتْهُ وسائل الهدم في عقول الناس وأفكارهم استغرق وقتًا طويلًا فلا يستغرب أن نحتاج إلى وقت مناسب لإعادتهم إلى طريق الهداية.
رابعًا: ينبغي على الداعية في هذه الدعوة أن يركز على بناء العقيدة وتثبيت الإيمان؛ لأنها الأساس والأهم، فيعلمهم التوحيد ومعنى الشهادتين، ويحذرهم مما يضاد ذلك، ويسعى لبناء الحصانة الفكرية ضد ما يثار حول الإسلام من الشبهات، سواء من أعداء الإسلام أو من الفرق الضالة التي تتسمى بالإسلام.
ويكون له عناية فائقة في موضوعات الوعظ والترقيق والترغيب والترهيب.
خامسًا: وليحذر من يقوم بهذه المهمة من التعالي والغرور والظهور بمظهر الأستاذية، كي لا يثير المدعوين خصوصًا كبار السن منهم، وليتجنب دائمًا إثارة الآخرين ضده مقتديًا بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.
سادسًا: البعد كل البعد عن التوجيه المباشر إلا إن دعت الحاجة إليه وتأكد نجاحه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم.
سابعًا: على الداعية أن يتميز بالصبر وسعة الصدر واحتمال الأذى؛ لأن من يتصدى للدعوة إلى الله لابد أن يناله أذى وابتلاء من الله، وهذا هو طريق الأنبياء والرسل، وكل من قام بهذه المهمة العظيمة، قال تعالى: وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى? مَا كُذّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى? أَتَـ?هُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَـ?تِ ?للَّهِ [الأنعام:34] ، وقال تعالى: وَمِنَ ?لنَّاسِ مَن يِقُولُ ءامَنَّا بِ?للَّهِ فَإِذَا أُوذِىَ فِى ?للَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ?لنَّاسِ كَعَذَابِ ?للَّهِ وَلَئِنْ جَاء نَصْرٌ مّن رَّبّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَ لَيْسَ ?للَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِى صُدُورِ ?لْعَـ?لَمِينَ [العنكبوت:10] ، وقال تعالى: وَمِنَ ?لنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ?للَّهَ عَلَى? حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ ?طْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ?نْقَلَبَ عَلَى? وَجْهِهِ خَسِرَ ?لدُّنْيَا وَ?لاْخِرَةَ ذ?لِكَ هُوَ ?لْخُسْر?نُ ?لْمُبِينُ [الحج:11] .
فيجب على الداعية أن يستوعب ذلك وأن يصبر ويتسم بطول النفس وبعد النظر والحلم على من جهل عليه والعفو عن من ظلمه حتى تتحقق له الغاية المنشودة، فهو لا يريد إلا الله والدار الآخرة.
ثامنًا: الانتباه إلى وسائل الهدم في العائلة، سواء أكانت هذه الوسائل أشخاصًا أو أجهزة أو غير ذلك ومن ثم مقاومتها بالحكمة، فإن أهمل ذلك فإن ما يبنيه الداعية في وقت طويل يهدم في لحظات، وليس الذي يبني كمن هو يهدم.
ثم لتعلموا ـ يا من تريدون التصدي لمثل هذا الموضع ـ أن عليكم اختيار من يعينكم بعد الله في مهمتكم ممن تتوسمون فيهم الاستقامة والإخلاص والشجاعة والكرم، كرمًا في الأقوال، وكرمًا في بذل الأوقات، فمن بخل بوقته أشد ممن يبخل بماله.
عباد الله، إن هذه المهمة ليست يسيرة، وطريقها ليست معبّدة، بل هي وعرة وشائكة، والمعركة على أشُدّها في زمن سادت فيه الشهوات، وانحرفت فيه الأخلاق والعادات، وسيطر على الناس حب الدنيا والولوغ في الملذات حتى أنساهم ذلك ما ألزمهم الله به من الواجبات، ولكن مما يشد العزم ويقوي الهمة للقيام بهذا المشروع استحضارنا لمعية الله الخاصة بالنصرة والتأييد لعباده المؤمنين: وَ?لَّذِينَ جَـ?هَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ?للَّهَ لَمَعَ ?لْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69] .
وإيماننا أن الثواب على قدر المشقة، وسعادتنا حيثما نشعر أننا تخطينا الصعاب والعقبات.
أسأل الله أن يجعلنا من المصلحين العاملين الموفقين... إنه ولي ذلك والقادر عليه.
[1] صحيح ، صحيح البخاري: كتاب الرقاق - باب القصد والمداومة على العمل ، حديث (6464) ، وأخرجه أيضًا مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب فضيلة العمل الدائم... حديث (783) .