العلم والدعوة والجهاد, موضوعات عامة
القتال والجهاد, جرائم وحوادث
هيثم جواد الحداد
لندن
المنتدى الإسلامي
1-موافقة الدول الإسلامية على إدانة الإرهاب قبل تعريفه. 2- الغرب يفرض تعريفه ورؤيته علينا. 3- هجمة الغرب على الإسلام باسم الإرهاب قد تطول أصول الدين من قرآن وسنة، فهل سنستجيب له ونتابع. 4- صمت مطبق على مأساة إخواننا في أفغانستان. 5- غربيون يتهمون أمريكا بالإرهاب. 6- بعض ما صنعته أمريكا بالمسلمين وغيرهم من الإرهاب.
وبعد:
عباد الله، إن الأحداث التي يمر به العالم كله، لجديرة بأن يتأملها الإنسان، ويقف عندها وقفات طوال، ويقلب فيها النظر والتفكير، وقد أجاد كثير من العلماء والمفكرين، وأصحاب الأقلام الحية، والقلوب اليقظة تقليب صحائف أفكارهم في ثنايا طياتها، ما بين متأمل، ومستلهم للعظات والعبر، وآخر مستشرف لتداعيات المستقبل، وثالث محذر.
ولنا نحن هنا وقفات كثيرة، سنتناول في هذه الخطبة واحدة منها، وذلك لأهميتها وخطورة تداعياتها المستقبلية، حديثنا حول ما اجتمعت من أجله الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة المنصرم، الموافق للتاسع والعشرين من شهر سبتمبر لعام 2001م، ألا وهو"الإرهاب"
أيها المؤمنون، إن القلب ليعتصر وهو يرى قطعان أمتي راحت متسابقة، لاهثة في تحقيق رغبة الطغيان الأمريكي في محاربة ما يسميه هو بالإرهاب، من خلال مشروع قرار مجلس الأمن الذي تم اتخاذه بإجماع أعضائه الخمسة عشر.
أيها الإخوة، إن الدهشة لتأخذ الإنسان العاقل الذي يملك أدنى درجة من العلم والعقل كيف يحصل إقرار مشروع قانون بهذه الطريقة، إن العقلاء من كل طائفة اتفقوا على أن تعريف القضية موضوع النقاش، أو تعريف المصطلح موضوع البحث هو أول خُطا هذا النقاش إن كنا نريد أن يكون بناء، فكيف نتفق على شيء، أو نتفق على اتخاذ خطوة حيال شيء لم نعرف ما هو، ولم نتفق على تحديده.
الحر يأبى أن يبيع ضميره بجميع ما في الأرض من أموال
يرضى الدناءة كل نذل ساقط إن الدناءة شيمة الأنذال
بعد أن تم اتخاذ القرار، أبدت الدول العربية تحفظها من تعريف المصطلح، وخشيت أن يشمل الفلسطينيين، وليت شعري لِمَ لمْ تتحفظ دولنا العربية التي تتاجر بقضيتنا الفلسطينية منذ أمد بعيد على تعريف الإرهاب قبل الموافقة عليه؟! لأن الجميع يعلم أن تفسير التعريف هذا لا نملكه نحن العرب، ولا تملكه الدول الإسلامية وإنما يملكه ويمليه الأقوى.
إن القوي إذا تكلم كاذبا قالوا صدقت وما نطقت حلالا
وإذا الضعيف أصاب قالوا لم تصب وكذبت ياهذا وقلت ضلالا
كيف تجمعون على شيء لا تعرفونه، ولا تعرفون حدوده، الإرهاب الذي ستحاربونه هو الإرهاب الذي ترفضه أمريكا وإنْ قبِله من قبله، الإرهاب الذي نددتم به، هو الإرهاب الذي وجه إلى أمريكا وإلى الرجل الأبيض، وأما الإرهاب الذي سيوجه لكم فلن يكون إرهابًا ما لم يصب في صالح أمريكا، فأمريكا التي ستقرر متى يكون العمل إرهابًا، ومتى يكون غير ذلك.
إن أخشى ما أخشاه أن تملي أمريكا على عالمنا الإسلامي، ومن خلال مشروع محاربة الإرهاب، حرب تجفيف المنابع التي طارت بها دول عربية كثيرة، أخشى أن يشمل هذا المشروع الحديث عن الجهاد، وأخشى أن يدخل تحت طائلة الإرهاب تلاوة آيات الله عز وجل التي فيها التحريض على البراءة من اليهود والنصارى، وعدم مولاتهم، والحث على جهاد أعداء الدين، بل أخشى يومًا ما أن يكون من الإرهاب تلاوة سورة الفاتحة لأنها سمت اليهود مغضوبًا عليهم، والنصارى ضالين، ويقرأها المسلمون سبعة عشر مرة في اليوم والليلة.
ليت شعري هل سنمنع تلاوة قول الله جل وعلا: ?تِلُواْ ?لَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِ?للَّهِ وَلاَ بِ?لْيَوْمِ ?لاْخِرِ وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ ?للَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ ?لْحَقِّ مِنَ ?لَّذِينَ أُوتُواْ ?لْكِتَـ?بَ حَتَّى? يُعْطُواْ ?لْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـ?غِرُونَ وَقَالَتِ ?لْيَهُودُ عُزَيْرٌ ?بْنُ ?للَّهِ وَقَالَتِ ?لنَّصَـ?رَى ?لْمَسِيحُ ?بْنُ ?للَّهِ ذ?لِكَ قَوْلُهُم بِأَفْو?هِهِمْ يُضَـ?هِئُونَ قَوْلَ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَـ?تَلَهُمُ ?للَّهُ أَنَّى? يُؤْفَكُونَ [التوبة:29، 30] ، هل نعد من الإرهاب أو التحريض عليه.
ولست أدري هل سيكون من تبني الإرهاب قراءة قول الله جل وعلا: لُعِنَ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْر?ءيلَ عَلَى? لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ?بْنِ مَرْيَمَ ذ?لِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَـ?هَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ تَرَى? كَثِيرًا مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ?للَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ?لْعَذَابِ هُمْ خَـ?لِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـ?كِنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ فَـ?سِقُونَ [المائدة:78-81] .
وهل سيسمح لنا قراءة قول الرسول: (( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) ).
وكذا: (( بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم ) )، هل يعد ذلك كله من أدبيات الإرهاب.
أما قول الله جل وعلا: وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ?سْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ وَمِن رّبَاطِ ?لْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ?للَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ?للَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْء فِى سَبِيلِ ?للَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [الأنفال:60] .
فإنه ولا شك دعوة صريحة للإرهاب، ومن يقرؤه فلا شك أنه إرهابي، لأن إرهاب العدو مطلوب فيه بكل صراحة، ولا بد أن يجرم الإنسان الذي يحفظ هذه الآيات، ويحفظها أولاده، لأنه يحرض على العنف، ويمتدح الإرهاب.
وأما قول الله جل وعلا: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن لاَّ يَنْهَـ?كُمُ ?للَّهُ عَنِ ?لَّذِينَ لَمْ يُقَـ?تِلُوكُمْ فِى ?لدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَـ?رِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ إِنَّ ?للَّهَ يُحِبُّ ?لْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَـ?كُمُ ?للَّهُ عَنِ ?لَّذِينَ قَـ?تَلُوكُمْ فِى ?لدّينِ وَأَخْرَجُوكُم مّن دِيَـ?رِكُمْ وَظَـ?هَرُواْ عَلَى? إِخْر?جِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ?لظَّـ?لِمُونَ [الممتحنة:8، 9] .
فهاتين الآيتين لابد أن يقتصر فيها على الآية الأولى، لأنها تدعو إلى التسامح، أما الآية الثانية فلا بد أن تحذف لأنها تبث البغضاء والكراهية.
وأما غزوات رسول الله فلا شك أن تدريسها مما يغذي الإرهاب، وعلى الدولة التي لا تحذف هذه الغزوات، إن بقي هناك دولة أصلًا، فيجب حصار هذه الدولة لأنه توفر بيئة ومناخًا صالحين لنشاط المجموعات الإرهابية من خلال تدريس هذه الغزوات.
بل لم لا نعتبر القرآن وهو كلام رب العالمين المصدر الحقيقي للإرهاب، وقد قالها بعضهم، وأسأل الله جل وعلا أن يدمر كل أحد قبل أن يتطاول على ذاته المقدسة، أو ذات رسوله.
عباد الله، لقد تحفظت الدول العربية تجاه الفلسطينيين هل سيعتبرون من الإرهابيين حسب هذا القرار، وأزيدهم من الشعر أبياتًا، فأقول لهم: مدلول الإرهاب هذا سيشملكم يومًا ما، لو حدث انقلاب في أي دولة عربية، ودعم أولئك الإنقلابيون، وامتطو صهوة الحكم، واعترفت أمريكا بهم، وفرضت هذا الاعتراف من خلال ما يسمى بالأمم المتحدة، وعندئذ فإن حكام البلاد السابقين سيعتبرون إرهابيين، لأنهم يقاتلون ضد ما تريده أمريكا.
الأقوياء بكل أرض قد قضوا أن لا تراعي للضعيف حقوق
عباد الله، حينما يقر هذا القانون في الوقت الذي تحاصر فيها أمريكا وبريطانيا دولة أفغانستان المسلمة، وتحشد هذه الأرتال العسكرية الضخمة في استعراض للعضلات، واستخفاف بالبشر، ثم يهيم الضعفاء من النساء والشيوخ والولدان على وجوههم خوفًا من الضربات الأمريكية، فيتعرض أكثر من ثلاثة ملايين شخص للموت البطيء، جوعًا وخوفًا وبردًا وهلعًا، فمعنى ذلك أن موت هؤلاء ليس إرهابًا، إنه مطلق العدالة، إنها عدالة الرجل الأبيض الذي لا يمانع من موت الملايين في سبيل حياته هو.
وقد تضمن الدولة الكبرى لجارتها الـ صغرى من الحق ما ينجي من الغرق
وما صكوك ضمان الأقوياء لدى الـ مستضعفين سوى حبر على ورق
حينما يقر هذا القانون والحصار الغاشم يحصد كل شهر أكثر من ستة آلاف طفل عراقي بموت بطيء أمام ناظري آبائهم وأمهاتهم، بل أمام العالم كله، فهذا ليس إرهابًا، لأنهم جراثيم خبيثة لابد أن يجتثوا عن بكرة أبيهم.
أيها الإخوة، من هو الإرهابي، وما هو الإرهاب؟
لست أنا الذي أتهم أمريكا والعالم الغربي بأنهم هم الإرهابيون حتى بمصطلحهم، وإنما أترك ذلك للكتاب الغربيين أنفسهم، عملًا بقاعدة: من فمك أدينك، وحتى لا يقال إن كلامي هذا مجرد كلام حاقد، أو متحمس، أو سطحي النظرة, منغلق التفكير.
لسنا نحن الذين حكمنا بتجريم أفعال الرئيس الأمريكي، أو أفعال وقرارات مجلس الأمن الذي حولته أمريكا إلى مطية لقهر الشعوب المستضعفة.
اسمعوا لهذا: شكوى جنائية ضد الولايات المتحدة مقدمة من رامسي كلارك النائب العام الأسبق في الولايات المتحدة نفسها، فقد تقدم بشكوى لمحكمة جرائم الحرب ضد الرئيس الأمريكي (بوش الأب) بأنه مجرم بقوانين الأمم المتحدة وبالقانون الأمريكي.
وجاء في نص الشكوى: شكوى جنائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية وآخرين لارتكابهم جرائم ضد شعب العراق بالتسبب بوفاة أكثر من مليون وخمسمائة ألف شخص، بينهم سبعمائة وخمسون ألف طفل تحت الخامسة من العمر، وإلحاق الأذى بكل السكان بعقوبات مبيدة جماعيا.
ثم بعد المداولات جاء في قرار المحكمة: وترى المحكمة أن جريمة الإبادة الجماعية هذه تشكل نوعًا محددًا من الإرهاب المنظم اقترفه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وجاء في القرار: تعتبر الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ـ التي أيدت الأعمال المبينة آنفًا ـ مسؤولة، كجناة، عن التنفيذ الفعلي أو التجنيد أو التعاون اللازم لارتكاب الجرائم السالفة الذكر وما تنطوي عليه من جرائم ضد الإنسانية.
اللهم إنا نسألك أن تفرج على المسلمين هذا الظلم الذي لحق بهم، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب...
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
وبعد: أيها الإخوة، إليكم شهادات أخرى لنعرف من خلالها من الإرهابي حقًا.
يقول نعوم تشومسكي، وهو كاتب أمريكي، ويقال أيضًا أنه من أصل يهودي، وقد ألف كتبًا غاية في الأهمية والخطورة، منها"ماذا يريد العم سام"، وله كتاب صدر مؤخرًا بعنوان"الدعاية السياسية والعقل العام"
"إن هناك ما يكفى من الأدلة لاتهام كل الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بأنهم مجرمو حرب".
وقال مرة:"... التنكيل بالعراق سجل حافل بالجرائم الرهيبة المستمرة، يصدم القارئ، ومن شأنه أن يُشعرنا جميعا بالعار..".
ويصرخ مؤلف كتاب:"التنكيل بالعراق: العقوبات والقانون والعدالة"وهو إنجليزي يدعى جيف سيمونز مراسل مجلة نيوزويك الأمريكية...
يصرخ قائلًا:"إنني أشعر بالعار المتسم بالعجز إزاء ما حكمت به حكومتي والمتواطئون معها في الإبادة الجماعية، أولئك المشلولون نفسيًا، ومن ينقلون الشعور بالذنب..".
جريج لاموت صحفى بريطانى يحكى:"إنه أبشع شئ رأته عيناي في حياتي، الجثث في كل مكان، وأشلاء الجثث في كل مكان".
وهكذا توالت كوارث الحرب الأكثر تسميمًا في التاريخ.
أمة الإسلام، لم يكن ذلك أبدًا موجها إلى صدام ولا إلى عسكريين بل إلى مدنيين..
وكانت أكبر جريمة لهؤلاء المدنيين أنهم مسلمون.. فالجبابرة الكفرة لم يفعلوا مثله في أي شعب من شعوب العالم والعراق مستهدف لأنه جزء من الأمة العربية والإسلامية والإسلام هو المستهدف بالحصار والإذلال والتخريب والدمار.
وبعد هذا تسأل وزيرة الخارجية الأمريكية عن هذا القتل والتدمير الرهيب فتجيب قائلة وبكل غرور وعنجهية: فأجابت بأنه خيار صعب لكن الثمن يستحق ذلك.
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم مرتعه يفضي إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
أيها المسلم كي تكون متحضرًا لا تذكر ما أحصاه جيف سيمونز ونعوم تشومسكى جرائم الأمريكيين.
تلك الجرائم التي تبيد فيها أمريكا الشعوب والأمم من أجل أطماعها الوحشية:
لكن حتى تكون متحضرًا عليك أن تسارع بذرف دموع التماسيح على هلكى أمريكا زرق العيون، وأن تسارع بتنديد هذه الأعمال البربرية ضد هؤلاء الودعاء.
فإن عنّ لك أن تذكر شهداءنا وضحايانا فأنت إرهابي متخلف وحشى همجي لا تجوز عليك رحمة ولا عقاب لك إلا القتل.
أيها الإخوة، هذا غيض من فيض، يشمل ملايين قتلتهم أمريكا والعالم الغربي، لتحقيق رغباتهم الشهوانية، وتحقيق أطماعم الاستعمارية، في ليبيريا قتل في أوائل عقد التسعينيات أكثر من 150 ألف شخص، وقتل الآلاف في زائير وأرغم نصف مليون شخص على هجر منازلهم بسبب التطهير العرقي، وشرد مليون نسمة في سيراليون، ومات زهاء60 ألفا في الحرب والمجاعة عام 1990 وحده...
أما القنبلة النووية، وما فعله الأمريكان في نجزاكي وهيروشيما فله شأن آخر حيث تشير التقديرات إلى مقتل زهاء 400 ألف شخص في حرب اليايان ضد أمريكا.
هذه أمريكا، دماء الغير رخيصة، أرخص من ماء البحر، أما دماء أبنائها فهي أغلى ما يمكن أن يكون في العالم، بعض التقديرات تقول أن أمريكا أهلكت ما يقارب 4 ملايين شخص في فيتنام، وفي المقابل جن جنونها وأحرقت الأخضر واليابس من أجل ألفين وخمسمائة من جنودها.
ما يحدث في فلسطين الآن ترونه بأعينكم ولستم بحاجة إلى أن أصفه لكم.. لكنه حسب القوم هو محض العدالة، وقمة حضارة النظام الدولي الجديد.
أمة الإسلام، بعد كل هذا الذي يحدث مازلنا عاجزين عن إقناع دولنا العربية وكثير من متزعمي الثقافة في عالمنا المنكوب، وبعض السذج، أن أمريكا هي العدو.. وأن المستهدف هو الإسلام.. وأن مصطلح الإرهاب قد تم صكه في المخابرات الأمريكية كي يستعمله حكام أُنيط بهم القضاء علي الإسلام حتى يقبضوا ثمن البقاء في مناصبهم..
إذا المرء لم يدفع يد الجور إن سطت عليه فلا يأسف إذا ضاع مجده
وأقتل داء رؤية المرء ظالما يسيء ويتلى في المحامد حمده
يرى الضيم يغشاه فيلتذ وقعهئ كذي جرب يلتذ بالحك جلده