الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب
أشراط الساعة, الفتن
مهران ماهر عثمان نوري
الخرطوم
خالد بن الوليد
1-الأدلة على أن للساعة أشراطًا. 2- أهمية الموضوع. 3- الحكمة منها. 4- أقسامها. 5- من الأشراط: البعثة النبوية، موت النبي ، فتح بيت المقدس، طاعون عَمْواس، استفاضة المال، ظهور الفتن، ظهور مدعي النبوة، صبي منقوش على رأسه:"لا إله إلا الله".
بعد: فإنه لا يتم إيمان أحد بالله إلا إذا آمن برسول الله ، ولا يتم إيماننا برسول الله إلا إذا آمنا بجميع أخباره وصدقناه؛ فقد زكى الله منطقه بقوله: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم:3، 4] . وقد دخل في هذه الجملة الإيمان بما أخبر به من أشراط الساعة.
وقد دل القرآن الكريم على هذه الأشراط، قال تعالى: فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [محمد: 18] . وفي حديث جبريل الطويل لما سأل النبي عن الساعة قال له: (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) )، فقال جبريل: فأخبرني عن أماراتها أي: علاماتها، فذكر النبي بعضها.
عباد الله، تكمن أهمية طَرق هذا الموضوع في:
1-أنَّ الإيمان به من الإيمان بالغيب، ولا يتمّ الإيمان بالله إلا إذا آمن المرء بالغيب. وقد مدح الله عباده المؤمنين بالغيب بقوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة:3] .
2-لكثرة من أنكر هذه الشروط من العقلانيّين وغيرهم ممن يسير على دَرَج المعتزلة والجهمية وأئمة الكفر ورؤوس الضلال، فلا جرم أن الحديث عنها نصرةٌ لسنة المصطفى.
3-يبعث الكلام عنها على زيادةِ الإيمان والإشفاق مِنها، وقد قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:48، 49] .
4-الإيمان بها من الإيمان باليوم الآخر، وهو ركن من أركان الإيمان.
أيها المؤمنون، لسائل أن يقول: ما الحكمة في أنْ جعل الله للساعة أشراطًا؟ والجواب ما قاله ابن حجر رحمه الله في الفتح (11/350) :"والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين وحثّهم على التوبة والاستعداد". وغير الغافلين يزدادون حرصًا ونشاطًا إذا عاينوا هذه الأشراط.
وأشراط الساعة منقسمة إلى قسمين:
1-أشراط صغرى، وهي من قبيل الأمور التي لا يُستغرب لوقوعها، وغالبها يكون بينها وبين الساعة أمد طويل جدًا مقارنةً بالمدة بين الكبرى والساعة. والصغرى ثلاثة أقسام: قسم ظهر وانقضى أمره كبعثة النبي ، وقسم ظهر ولا يزال يظهر كانتشار الزِّنا، وقسم لم يظهر إلى الآن كقتال اليهود.
2-أشراط كبرى، وهي التي ليس بعدها إلا قيام الساعة، وتكون من الأمور غير المعتادة، كطلوع الشمس من مغربها.
ولعلي في هذه الخطبة والخطب التالية أتناول هذه الشروطَ بشيء من الإيجاز، وأبدأ بالعلامات الصغرى وهي:
1-بعثة النبي:
قال سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الِْبْهَامَ: (( بُعِثْتُ وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ ) )رواه البخاري ومسلم. أي: بيني وبين قيامها مقدار ما يفضل به أحدهما على الآخر. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/442) موردًا هذا الإشكال:"قال الكرماني: قد انقضى من يوم بعثته إلى يومنا هذا يعني سنَةَ سبع وستين وسبعمائة سبعمائة وثمانون سنة، فكيف تكون المقاربة؟! وأجاب الخطابي أن المراد أن الذي بقي بالنسبة إلى ما مضى قدر فضل الوسطى إلى السبابة". وقد فسَّر بعض المفسرين قوله تعالى: فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا ببعثة النبي.
2-ومن أشراط الساعة موت النبي:
قال عَوْفُ بنُ مَالِكٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: (( اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي... ) )رواه البخاري. فبموت النبي انقطع الوحي من السماء، وأظلمت الدنيا على أصحابه. تقول أم أيمن وقد بكت بعد موت النبي: مَا أَبْكِي أَنْ لا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ. رواه مسلم. وتقول صفية رضي الله عنها:
لعمروك ما أبكي النبيَّ لفقده ولكنَّ ما أخشى من الفقر آتِيا
3-ومن العلامات الصغرى فتح بيت المقدس:
ففي الحديث السابق: (( اعدد ستًا... وفتح بيت المقدس ) )، وقد وقع هذا زمن عمر بن الخطاب لما حاصر أبو عبيدة أهلَه ووافقوا على الصلح بشرط أن يقدِم عليهم عمر، فأشار إليه عثمان أن لا يفعل ليكون أذلّ لهم، وأشار عليّ بأن يذهب إليهم، فهوى قوله واستلَم مفاتيحه، نسأل الله أن يطهّره وما حوله من دنس يهود.
4-ومنها طاعون عمواس، فقد قال النبي في حديث البخاري السابق: (( ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ) ). والموتان: الموت الذي يذهب فيه جمع كبير. وقُعاص: داء يصيب البهائم فيميتها.
يقول ابن حجر في الفتح (6/278) :"ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس". وقد مات فيه خمسة وعشرون ألف شخص، منهم أمين الأمّة أبو عبيدة.
5-ومنها استفاضة المال:
فقد ورد ذكره في حديث الستذ السابق، وفي قوله: (( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لا أَرَبَ لِي ) )رواه البخاري ومسلم. وقد وقع هذا زمن عمر بن عبد العزيز كما في كتب السير والتاريخ، وسيقع عندما تُملأ الأرض عدلًا زمن عيسى والمهدي عليهما السلام.
6-ومنها كثرة الفتن:
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: (( تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يبيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ) )رواه الترمذي وصححه في صحيح الجامع (2993) . والفتن: الأمور التي يختلط الحقّ فيها بالباطل.
وفي صحيح مسلم عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: (( إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر ) ).
وقد ظهرت هذه الفتن بموت عمر ، فعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ، قَالَ: هَاتِ، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ ) ). قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لا يُغْلَقَ، قُلْنَا: عَلِمَ عُمَرُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنْ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ. رواه البخاري ومسلم.
فإذا أراد المسلم النجاة من مظاهر الفتن وأنواعها فليعتصم بالدعاء وسؤال أهل العلم عن كل ما يشكل عليه في أمور دينه.
6-ومنها ظهور مدّعي النبوة:
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: (( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ) )رواه البخاري ومسلم.
ومنهم أربع نسوة، فعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: (( فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ بَعْدِي ) )رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع (4258) .
فهذه جملة من الأشراط الثابتة عن رسول الله يجب علينا أن نؤمن بها.
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم وللمؤمنين، فاستغفروه إنه غفور رحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين وخاتم النبيّين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: يقول تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت:53] .
لا تزال آيات الله تتّابع ـ أيها المؤمنون ـ في هذا الكون، ومن هذه الآيات ما كان في الأسبوع الماضي بمنطقة (سنجه) في هذه البلاد أنَّ طفلًا وُلِد على رأسه منقوش:"لا إله إلا الله"، يقرؤها كلّ قارئ لوضوحها، فما أعظمها من آية! إنها لآية أرى أنَّها تحمل رسالتين:
الرسالة الأولى: أنَّ الله تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.
الثانية: أنَّ المسلمين عليهم أن يهتمّوا بتحقيق هذه الكلمة؛ لأن كثيرًا منهم يقولها ولا وجودَ لها في واقع حياتهم، فهم تائهون في ظلمات الشرك، متشبّعون به على اختلاف صوره؛ من دعاء غير الله، والتمرّغ بأتربة قبور الأموات حيث تُسكَب العبرات ويُفصَح عن الحاجات التي لا قادر على إنفاذها وإيجادها إلا ربّ الأرض والسماوات.
عباد الله، لي ثلاث وقفات حول هذه المعجزة:
الأولى: لا يظنّنّ أحد أن محلّ آيات الله لا بد أن يكون صالحًا؛ لئلا يُعبَدَ هذا الصبيّ إذا كبِر، ولئلا يُتَّخَذ قبره عيدًا إذا مات، فقد جعل الله آياته في الجماد، وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا [يس:33] ، وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [يس:41] ، والبشر كافرهم ومؤمنهم من آيات الله، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ [الروم:20] ، والزمان آية ناطقة بأن الله رب الكون، وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ [يس:37] . ولا ننسى أننا قبل أعوام سمعنا ببهيمة قد نقشت هذه الكلمة على جنبِها، وفي الآخر:"محمد رسول الله".
الثانية: يتساءَل بعض الناس: ما بال هذه الآيات تكثر في هذه الأزمنة المتأخرة وقد قلَّت في الأزمنة المباركة في صدر الإسلام؟! والجواب: إنهم لم يكونوا بحاجة إليها؛ لشدة إيمانهم بالله، ولكن في هذه الأزمنة طغت الماديات واحتاج العباد إليها لتدلَّهم على ربهم وتذكّرهم به.
الثالثة: على الإعلاميّين أن يقوموا بإشاعة هذه الآية في متنوّع وسائلهم: المقروءة والمرئية والمسموعة؛ لأن في إشاعتها وإظهارها إعلاءً لشأن هذه الكلمة.
أسأل الله أن نكون من خير عباده المتفكرين في آياته...