الأسرة والمجتمع, فقه
الطلاق, قضايا الأسرة
فواز بن خلف الثبيتي
الطائف
جامع الفاروق
1-أحكام النشوز بين الزوجين. 2- الرد على شبهات حول الأحكام المترتبة على نشوز الزوجة. 3- وضع المرأة الغربية. 4- وسائل علاج نشوز الزوجة. 5- أحكام الخلع في الإسلام.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله، فبتقوى الله يصلح الفرد والمجتمع، وعليكم بتعلّم أحكام دينكم وشرعكم، فمن يرد الله به خيرًا يفقه في الدين.
أيها الإخوة في الله، سبق لنا الحديث في خطب ماضية عن أسباب الطلاق وآثاره وعواقبه، وبقي لنا وقفة هامة مع أحكام النشوز بين الزوجين وعلاجه، وأخرى عن الطلاق وأحكامه.
فإذا ما نشزت الزوجة وعصت زوجها ولم تقم بحقوقه عليها فإنها تداوى بما في القرآن والسنة من علاج ودواء، يقول الله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء:34] .
يقول الإمام القرطبي رحمه الله عند هذه الآية:"اعلم أن الله عز وجل لم يأمر في شيء من كتابه بالضرب صُراحًا إلا هنا، وفي الحدود العظام كالزنا والقذف، فساوى معصية المرأة لزوجها بمعصية الكبائر العظام"اهـ.
فإذا عصت ونشزت فإنه يبدأ بوعظها وتخويفها بالله عز وجل والآخرة والحساب، ويذكر لها ما أوجب الله له عليها من حقوق وطاعة، وما يلحقها من الإثم بمخالفته وعصيانه، ويذكرها بفضل الزوجة الصالحة وما لها من الأجر عند الله، كل هذا من وعظها وتذكيرها بالله. فإن ارعوت وأطاعت وإلا هجرها، بأن لا يضاجعها ولا يأوي إلى فراشها ولا يُقبِلْ عليها، وإن رأى أن لا يحادثها ولا يكلّمها فله ذلك، ولكن دون ثلاثة أيام، لقوله: (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ) ). وقد اعتزل النبي نساءه شهرًا في مشرُبته، وللزوج أن يختار من الهجر ما يراه مناسبًا ما لم يُحدث مفسدة أعظم.
وأقصى مدَّة للهجر في المضجع أربعة أشهر، وهي مدّة الإيلاء الذي قال الله فيه: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:226، 227] .
فإذا ما انصلح حالها ولان قيادها فالحمد لله، وإلا فليضربها ضربًا غير مبرح، مما لا يُدمي ولا يُخشى معه تلف نفس أو عضو أو كسر أو تشويه أو جروح أو إصابات تأديبًا لا عقوبة وتعذيبا، وليتجنب الوجه؛ فإن الضرب عليه لا يجوز، ولا يزيد في ضربها عن عشرة أسواط لقوله: (( لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله ) )، وقال النبي: (( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم ) ).
فالضرب غير المبرح هو الضرب الخفيف وبآلة خفيفة، ولا يُلجأ للضرب إلا عند الضرورة، وعند تعذُّر الإصلاح بالوعظ والهجر. وإذا لجأ إليه الزوج فليكن بعيدًا عن الأبناء؛ مراعاة لمشاعرهم ومشاعر أمّهم، وليكن بعيدًا عن سمع الجيران أيضًا.
عباد الله، هذه الوسائل تشريع الله، وقد أساء بعض المتحضرين من أبناء المسلمين فهمَ هذا النوع من العلاج، فوصفوه بأنه علاج صحراوي جاف، لا يتفق وطبيعة التحضّر القاضي بتكريم الزوجة وإعزازها، وهذا من الجهل بالإسلام وبحِكَمِ شرع الله الذي ارتضاه لعباده في كل زمان ومكان ولكل بيئة وجيل، ونسي هؤلاء المغرضون أن الله تعالى قبل أن يأمر بضرب الزوجة الناشز أشاد بأولئك النساء اللاتي يترفعن بخلقهن وإيمانهن وصلاحهن عن النزول إلى درك المستحقات للهجر فضلًا عن الضرب: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ [النساء:34] ، قدّم ذكرهن على وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ... الآية [النساء:34] .
ثم إننا نقول لأولئك الذين يتأففون من تشريع تأديب الزوجة سواء بالهجر أو الضرب، نقول: هل من كرامة الرجل أن يهرع إلى طلب محاكمة زوجته كلَّما انحرفت أو عصت أو خالفت؟! المرأة العاقلة لا ترضى أن ينشر زوجها سرّها، ويكشف للناس أفعالها، ويفضحها في المحاكم أو حتى عند أبيها.
إذًا هل تُترك الأسرة بمشاكلها حتى يتصدع البيت ويتشرد الأولاد بسبب الطلاق، أم تقبَل المرأة وهي هادئة راضية أن يردّها زوجها إلى رشدها بشيء من التأديب المادي الذي لا يتجاوز المألوف في تربيتها هي لأبنائها وصغارها؟!
إن المتأففين من تشريع التأديب للزوجة الناشز يحاولون دائمًا إثارة هذه القضية في الصحف والمجلات ونحوها، لماذا؟ لكسب ودّ النساء لأغراض لهم سيئة، فتجدهم يستكبرون مشروعية التأديب، ولا يستكبرون أن تنشز الزوجة على زوجها وتترفع عليه وتحقره، فكيف يريد هؤلاء أن تعالج مثل هذه الناشز؟! ولكن صدق الشاعر الجاهلي الشنفرى لما خاطب امرأته قائلًا:
وإذا ما جئتِ ما أنهاك عنه ولم أنكرْ عليك فطلقيني
فأنت البعل يومئذ فقومي بسوطك لا أبا لك فاضربيني
ونقول لهؤلاء المغرضين المعجبين بحضارة الغرب وبالمرأة الغربية وما تتمتع به من حرية مزعومة: ألم تسمعوا عن حال المرأة المتحضرة في دول الغرب؟! ألم تسمعوا عن حال من تدعون نساءنا أن يحذين حذوها؟!
نُشِر بالولايات المتحدة الأمريكية في مجلّة التايم تحقيقًا عن حوادث الضرب التي تتعرّض لها الزوجة الأمريكية في العصر الحديث بدرجة هائلة، وتشير الإحصائيات إلى أن ستة ملايين امرأة يتعرضن لحوادث الضرب من أزواجهن كلّ عام، وأن ما بين ألفين إلى أربعة آلاف زوجة يتعرّضن للضرب الذي يفضي إلى الموت كل عام، ويضيع ثلث وقت رجال الشرطة في الردّ على المكالمات الهاتفية للإبلاغ عن حوادث العنف المنزلي. وكشفت دراسة جرت في إحدى المستشفيات الكبرى بالعاصمة الأمريكية واستغرقت الدراسة أربع سنوات وتم الانتهاء منها قبل أعوام قليلة وذلك سنة 1992م تبين أن 25 بالمائة من حالات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها تاريخ من حوادث الضرب من الزوج. ووُجد أن ضرب الزوجة من زوجها هو السبب الرئيس والوحيد في حدوث إصابات لهن أكثر من حوادث السيارات أو الاغتصاب أو السرقة ونحوها. وتبين أن 50 في المائة من اللاتي تعرضن للقتل قام بقتلهن أزواجهن إما الحاليون أو السابقون.
ولكم أن تعرفوا أن ما تلقاه الزوجة الغربية من ضرب مبرّح يشمل الكدمات والخدوش والجروح وكدمات حول العين أو صدمة أو ارتجاج في المخ وكسور في العظام وأحيانًا فقد للسمع أو البصر.
هذه نماذج مما تعانيه المرأة الغربية من زوجها، وما خفي كان أعظم، فهي مجتمعات تعيش العنف بكل صوره وألوانه، فهل من مدّكر؟! هل حامد لله على شرعه القويم ودينه الحكيم؟! فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
أيها الإخوة المسلمون، ليس حديثنا عن ضرب الزوجة دعوة إليه أو استحبابًا له، لا، ولكنه دفاع عن أمر من أوامر الشرع والدين، تعدّى عليه بعض من لا يقدّرون الله حق قدره.
وقد اتفق العلماء على أن ترك الضرب والاكتفاء بالتهديد أفضل، فعن يحيى بن سعيد أن رسول الله استؤذن في ضرب النساء فقال: (( اضربوا ولن يضربَ خياركم ) )فأباح وندب إلى الترك، وقال: (( لا تضربوا إماء الله ) )، فأتاه عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، ذئر النساء ـ أي: اجترأن ونشزن ـ على أزواجهن، فأذن في ضربهن فضُربن، فأطاف بآل محمد نساء كثير، كلُّهن يشكون أزواجهن، فقال النبي: (( لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كلُّهن يشكون أزواجهن، ولا تجدون أولئك خياركم ) ). بل هو ما ضرب خادمًا ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا إلا أن يجاهد في سبيل الله.
والضرب إنما أبيح لأنه أخف من التأديب بالطلاق، فضرب المرأة أهون وأفضل من طلاقها ولا شك، وليس كل امرأة تحتاج إلى الضرب، فهناك من هي قانتة صالحة، وهناك من هي ناشز ينفع فيها الوعظ ويؤثر، والبعض قد ينفع فيها الهجر، وأخريات لا يتأدبن إلا بالضرب، ونساء لا ينفع معهن إلا الطلاق.
فالنساء يختلفن في طبائعهن، كما أن الرجال أيضًا يختلفون في أساليب حياتهم وتأديبهم، فهناك من الرجال من هو ضرّاب للنساء، بل من الصحابة من كان كذلك، منهم أبو جهم الذي خطب فاطمة بنت قيس فاستشارت رسول الله فقال: (( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) )وفي رواية: (( فضرَّاب للنساء ) ). وكان الزبير بن العوام رضي الله عنه مشهورًا بضربه للنساء، تقول عنه زوجته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: كنت رابعة أربعة نسوة عند الزبير بن العوام، فإذا غضب على إحدانا ضربها بعود المشجب حتى يكسره عليها، وقالت: كان يكسر علينا أعواد المساحيب. وهناك من الرجال من لا يضرب زوجته ولو نشزت عليه وعصته وهؤلاء هم أنصار القائل:
رأيت رجالًا يضربون نساءهم فشلَّت يميني يوم أضرب زينب
وللأسف فهناك جهلة في بعض القبائل ـ وخاصة كبار السن وإلى اليوم ـ يتصوّرون أن ضرب المرأة من علامات الرجولة والكمال، فلا يتورَّع أحدهم عن جلد امرأته جلد العبد دون عذر يستدعي، والمرأة مسكينة وليس أمامها إلا الصبر والسكوت والرضوخ؛ لأن أباها أقسى وأشد عليها من زوجها، وهذا ظلم للمرأة أيّ ظلم، وعلى الزوج الغليظ الضّراب لأهله أن يتذكر أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته على من تحت يده.
يقول الإمام ابن كثير رحمه الله عن ختام آية ضرب النساء، وهو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء:34] قال:"تهديدًا للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وليُّهن، وهو المنتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن"اهـ.
أيها الإخوة في الله، هذه هي وسائل علاج النشوز من الزوجة، وعظ بلا هجر ولا ضرب، ثم هجر بلا ضرب، ثم ضرب غير مبرح.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء:34] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون، أما إن أفلست جميع تلك السبل من الوعظ والهجر والضرب في العلاج، فإن الله تعالى يقول: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا [النساء:35] . ولإخلاص الحكمين وصدق نيتهما أثر بالغ وعظيم في الإصلاح بين الزوجين، إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا [النساء:35] .
عباد الله، وقد يكون النشوز من الزوج والزوجة متضررة منه، إما بعلوه عليها، أو بتقصيره في حقوقها، فهل تعظه وتذكره وتنصحه؟ نعم، ولكنها لا تهجره ولا تضربه. وإن لم ينفع فيه الوعظ والتذكير فتدخل من يصلح بينها وبين زوجها الناشز، يقول تعالى: وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:128] .
وقد يصل الحد بالمرأة إلى كراهة زوجها وبغضه وعدم تحمله في خُلُقه أو هيئته وخِلقته، وتخشى أن لا تؤدي حق الله فيه، فلها أن تخلع نفسها منه، وتفتدي بشيء من مال أو منفعة ونحو ذلك، وهذا من إكرام الله للمرأة وتشريفه لها، فقد تطلب الفراق هي، وقد جعله الله حقًا للمرأة في مقابل حق الزوج في الطلاق، فهو مشروع في حالة خوف الزوجين أن لا يقيما حدود الله، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة:229] .
فقد جاءت حبيبة بنت سهل الأنصارية رضي الله عنها إلى النبي تشتكي زوجها ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه، وكان قد شهد معركة أحد وبيعة الرضوان، وكان خطيبا مفوها، وكان من نجباء محمد ، إلا أنه كان دميمًا، فقالت: يا رسول الله، ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، وكانت تبغضه، فأمره النبي بطلاقها وقال: (( خذ الحديقة، وطلقها تطليقة ) )، وفي رواية أخرى: أنه ضربها فكسر بعضها، فأتت رسول الله بعد الصبح، فاشتكته إليه، فدعاه النبي فقال: (( خذ بعض مالها وفارقها ) )، فقال: ويصلح يا رسول الله؟! قال: (( نعم ) )، قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي: (( خذها وفارقها ) )، ففعل رضي الله عنه وعنها. وكان هذا أول خلع في الإسلام.
ومن أحكام الخلع: أن لا يأخذ الزوج أكثر من المهر، وإذا انفسخ عقد الزوجية بالخلع فلا يعدّ طلاقًا إلا إذا نواه طلاقًا أو تلفظ بلفظ الطلاق، والمرأة لا بأس أن تطلب الخلع ولو كانت حائضًا أو في طهر جامعها فيه بخلاف الطلاق؛ لأن النبي لم يسأل أو يشترط ذلك على امرأة ثابت بن قيس لما جاءته، وعدة المختلعة حيضة واحدة، وليس للزوج بعد المخالعة أن يعيد زوجته إلى عصمته في عدتها، وإن رغبا في العودة فلا بد من عقد جديد ومهر جديد، ويحرم على الزوج المضارةُ بزوجته حتى تفتدي نفسها ببعض مهرها أو ترك بعض حقوقها عليه، فهذا من الظلم والاعتداء، قال تعالى: وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ [الطلاق:6] ، ولتعلم المرأة أن النبي قال: (( المنتزعات والمختلعات هن المنافقات ) )فعلى المرأة أن تصبر على زوجها إذا كان ذا دين وأن لا تتعجل مفارقته.
اللهم أصلح أحوال المسلمين والمسلمات...