الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
أحمد فريد
الإسكندرية
غير محدد
1-العمل وحده لا يكفي لدخول الجنة. 2- دور العمل في رفع الدرجات لا النجاة من النار ولا
دخول الجنة. 3- الجنة والعمل الصالح الموصل لها ، كل ذلك من نعم الله. 4- السلف الصالح
يطلبون الجنة برحمة الله لا بأعمالهم. 5- يسر الإسلام وسهولة شرائعه. 6- أوقات يندب فيها
لعبادة الله.
ثم أما بعد:
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي قال: (( لن ينجي أحدا منكم عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته، سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا، وشيء من الدُّلجة، والقصد القصد تبلغوا ) ) ( [1] ) .
وفي رواية في الصحيح كذلك قال: (( إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ) ) ( [2] ) .
في هذا الحديث أصول عظيمة: فمن ذلك أن العمل وحده لن يكفي للنجاة من عذاب الله عز وجل والفوز بجنة الله، بل لابد من الاضطرار إلى رحمة الله عز وجل وعفوه، فقد قال بعض السلف: ينجون من النار بالعفو، ويدخلون الجنة برحمة الله، ويتقاسمون الدرجات بالأعمال.
فإن قال قائل قال الله تعالى: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون [الزخرف:72] .
وقال تعالى: كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية [الحاقة:24] .
فالجواب أن الباء المنفية في قوله: (( لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ) )هي باء العوض والمقابلة، فالعمل مهما كان عظيما لا يكفي للنجاة من عذاب الله والفوز بجنة الله عز وجل، ولو كان أفضل العمل وهو عمل نبينا محمد وكيف يكون العمل مقابلا لجنة الله عز وجل، والجنة خلود في أعظم النعيم، وكم يعيش المؤمن في الدنيا حتى يكون عمله مقابلا لجنة الله، فالباء المنفية في الحديث هي باء العوض والمقابلة، كما تقول: أعطني كذا بكذا، فليس هناك عمل يساوي الجنة.
أما الباء في قوله عز وجل: بما كنتم تعملون [الزخرف: 72] . وفي قوله عز وجل: بما أسلفتم في الأيام الخالية [الحاقة:24] . فهي باء السبب، فالعمل الصالح سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، والسبب لا يستقل بنفسه، بل لابد من رحمة الله عز وجل وعفوه.
قال النووي رحمه الله: في هذه الأحاديث دلالة أهل الحق أنه لا يستحق أحدٌ الثواب والجنة بطاعته، وأما قوله تعالى: ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون [النحل:32] . وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون [الزخرف:72] .
ونحوها من الآيات الدالة على أن الأعمال يدخل بها الجنة، فلا تعارض هذه الأحاديث، بل معنى الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، ثم التوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها وقبولها برحمة الله تعالى وفضله، فيصح أنه لم يدخل بمجرد العمل وهو مراد الأحاديث، ويصح أنه دخل بالأعمال - أي بسببها وهي من الرحمة والله أعلم.
فإن قيل: قال الله عز وجل: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم [التوبة:111] . فالجواب أن الله سبحانه وتعالى خاطب العباد بما يتعارفونه بينهم، فقد جعلهم الله عز وجل بائعين في هذه الآية، كما جعلهم مقرضين في قوله تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون [البقرة:245] . مع أن الذي يقترض يكون محتاجا، والله عز وجل هو الغني، وما سواه فقير إليه كما قال تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد [فاطر:15] . فلما كان القرض يرد مرة ثانية إلى صاحبه والصدقة تعود على صاحبها أوفر ما كانت في الآخرة سمى الله عز وجل ذلك قرضا مع أنه لا يشبه القرض في كل شيء، فكذلك هنا ندب الله عز وجل العباد إلى بذل نفوسهم لله عز وجل بما يتعارفونه بينهم بجعلهم بائعين لنفوسهم مع أنه لا يشبه البيع من كل وجه.
وكيف تكون الجنة ثمنا للعمل الصالح، والعمل الصالح والتوفيق له نعمة من الله.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وعند تحقيق النظر، فالجنة والعمل كلاهما من فضل الله ورحمته على عباده المؤمنين، ولهذا يقول أهل الجنة عند دخولها: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق [الأعراف:43] . فلما اعترفوا لله بنعمته عليهم بالجنة وبأسبابها من الهداية، وحمدوا الله على ذلك كله، جوزوا بأن نودوا:
أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون [الأعراف:43] .
فالله عز وجل يحب من العباد أن ينسبوا الفضل لله، والحمد كله لله عز وجل، وأن ينسبوا العيب والذنب إلى أنفسهم، فلما قال أهل الجنة هذه المقالة التي يحبها الله عز وجل: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق.
كان الجواب: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون فأثنى الله عز وجل عليهم بأعمالهم.
وقد قال بعض السلف: إن العبد إذا أذنب ثم قال: يا رب أنت قضيت عليّ قال له ربه: أنت أذنبت وأنت عصيت، فإن قال العبد: يا رب أنا أخطأت وأنا أسأت، وأنا أذنبت قال الله: أنا قضيت عليك وقدرت وأنا أغفر لك. ( [3] )
ومما يؤكد معنى الحديث كذلك أن تضعيف الحسنات إنما يكون بفضل الله عز وجل ورحمته، ومغفرة الذنوب والخطيئات، إنما يكون بعفو الله عز وجل ومغفرته، فإذا فأراد الله عز وجل أن يرحم عبدا وهب له النعم، وغفر له السيئات، وضاعف له الحسنات، ولو بقيت له حسنة واحدة ضاعفها الله عز وجل له حتى يدخله الجنة، وإذا أراد شقاء عبد حاسبه على نعمه عليه هل وفّّى شكرها، فلا تفي جميع أعمال العبد الصالحة في وفاء شكر بضع نعم الله عز وجل على العبد فتبقى بقية النعم بلا وفاء، بالإضافة إلى الذنوب والمظالم، فلابد أن يهلك العبد.
كما قال النبي: (( من نوقش الحساب عُذّب ) )وفي رواية: (( من نوقش الحساب هلك ) ). ( [4] )
فإذا أراد الله عز وجل نجاة عبد عامله بفضله وإذا أراد هلاك عبد عامله بعدله، نسأل الله عز وجل أن يحملنا على فضله، وأن لا يحملنا على عدله.
قال بعض السلف: إذا بسط فضله لم يبق لأحد سيئة، وإذا جاء عدله لم يبق لأحد حسنة، فالعمل وحده لا يكفي للنجاة من عذاب الله، والفوز بجنة الله عز وجل، كان داود الطائي يجتهد في العبادة والعمل الصالح، حتى قال محارب بن دثار: لو كان داود في الأمم السابقة لقصّ الله عز وجل علينا من خبره.
فلما مات رحمه الله قام ابن السماك بعد دفنه يثنى عليه بصالح عمله ويبكى، والناس يبكونه ويصدقونه على مقالته، ويشهدون بما يثنى به عليه.
فقام أبو بكر النهشلي فقال: اللهم اغفر له وارحمه ولا تكله إلى عمله.
فمهما كان عمل العبد لو وكِل إليه هلك.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: فإذا تقرر هذا الأصل الشريف العظيم، وعلم أن العمل بنفسه لا يوجب النجاة من النار ولا دخول الجنة، فضلا عن أن يوجب f نفسه الوصول إلى أعلى ما في الجنة من منازل المقربين والنظر إلى وجه رب العالمين، وإنما ذلك كله برحمة الله وفضله ومغفرته، فذلك يوجب على المؤمن أن يقطع نظره عن عمله بالكلية، وأن لا ينظر إلا إلى فضل الله ومنته عليه ( [5] ) .
فلا يغتر العبد بعمله بل ييأس من نفسه وعمله، ويعلق قلبه بالله عز وجل، قال الله تعالى: فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار [آل عمران:195] . فالإيمان والهجرة والجهاد والشهادة لا يكفي بمجرده حتى يكفر الله عز وجل سيئات العباد، ويدخلهم الجنة فلا بد لهم من عفو الله عز وجل ورحمته.
قال بعض السلف: الآخرة إما عفو الله أو النار، والدنيا إما عصمة الله أو الهلكة.
وكان محمد بن واسع يودع أصحابه عند موته ويقول: عليكم السلام إلى النار أو يعفو الله، ولما كان العمل هو السبب الموصل إلى رحمة الله عز وجل قال النبي: (( سددوا وقاربوا ) )والمراد بالسداد التوسط، في العبادة وإصابة هدى النبي ، ولا شك في أن هدى النبي هو خير الهدى وأحسنه، كما في خطبة الحاجة: (( أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد ) ) ( [6] ) .
فالسداد أن تهتدي بهدي النبي ، فإن لم نتمكن من إصابة هديه وسنته فينبغي علينا أن نقترب من الهدى المبارك.
وفي الرواية الأخرى: (( إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا ) ) ( [7] ) .
فمعنى يسر الدين أن العبد إذا التزم شرع الله عز وجل فإن شرع الله عز وجل لا يكلفه مالا يطيق، وإنما يرى سماحة الإسلام وتيسير شريعته، فمن يسر الإسلام أن من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله، ومن صام ثلاثة أيام من كل شهر فكأنما صام الشهر كله، ومن صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر كله، ومن صلى الفجر في جماعة وجلس في مصلاه إلى ارتفاع الشمس ثم صلى ركعتين كان له أجر حجة وعمرة تامة تامة، ومن أضطر إلى أكل الميتة أجاز له الشارع أن يأكل منها ما يدفع عنه الهلاك إلى غير ذلك من شواهد سماحة الإسلام، وبعده عن الآصار والأغلال.
ثم أخبر النبي بالأوقات التي يستحب فيها كثرة العبادة والطاعة فقال: (( واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا ) )وفي الرواية الأخرى: (( واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ) )فبين النبي أن أوقات السير إلى الله عز وجل أول النهار وآخره وآخر الليل، وهي الأوقات التي يطيب فيها الهواء، وينشط فيها من أراد السفر في الدنيا، فالغدوة هي البكور، والروحة هي العشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس، وقد دلت الآيات الكريمات على ما دل عليه هذا الحديث الشريف فقال تعالى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [الأنعام:52] .
وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا [الأحزاب:41-42] .
وقال تعالى: وسبح بالعشي والإبكار [آل عمران:41] . وفي هذين الوقتين عبادة واجبة وعبادة مستحبة، فأما العمل الواجب فصلاة الصبح وصلاة العصر، وهما أفضل الصلوات الخمس، وهما البردان.
وقد قال النبي: (( من صلى البردين دخل الجنة ) ) ( [8] ) .
وقال: (( يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ) ) ( [9] ) .
وقال عز وجل في صلاة العصر: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين [البقرة:238] والصلاة الوسطى هي صلاة العصر كما قال جمهور العلماء.
أما صلاة الصبح، فقد قال الله عز وجل: إن قرآن الفجر كان مشهودًا [الإسراء:78] . وقرآن الفجر المقصود به صلاة الفجر، فالصلاة يرمز لها بالركوع والسجود والقرآن، لأنها تشتمل على ذلك كله.
أما التطوع ففي هذين الوقتين أذكار طرفي النهار وأذكار الصباح والمساء، ولكل ذكر فضله وشرفه.
أما آخر الليل وهو الدلجة كما قال النبي: (( من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ) )فالإدلاج هو الخروج آخر الليل، وهذا الوقت هو وقت الاستغفار، كما قال تعالى: والمستغفرين بالأسحار [آل عمران:17] وقال تعالى في وصف المحسنين وبالأسحار هم يستغفرون [الذاريات: 18] ، وهذا الوقت هو وقت النزول الإلهي كما قال: (( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ) ) ( [10] ) .
فهذه الأوقات الثلاثة هي أوقات السير في الدنيا، وهي كذلك أوقات السير إلى الله عز وجل، والسير إلى الله عز وجل ليس سيرا بالأقدام، ولكنه سير بالقلوب، فقد يسبق العبد بقلبه ونيته من هو أكثر منه صلاة وصياما واجتهادا بالجوارح.
من لي بمثل سيرك المدلل تسير رويدا وتجئ في الأول
قال بكر بن عبد الله المزني: ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة وصيام، ولكن بشيء وقر في قلبه.
وقال رجل للتابعين: لأنتم أكثر صلاة وصياما من أصحاب رسول الله ، ولكنهم كانوا خيرا منكم، كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة.
فكان في التابعين من هو أكثر عبادة من الصحابة رضي الله عنهم كان في التابعين ثلاثون تابعيا لو قيل لأحدهم: القيامة غدا. ما استطاع أن يزيد شيئا، ولكن الصحابة كانوا خيرا منهم، فقد سبقوا من بعدهم بقوة يقينهم في الآخرة، وتقواهم وإخلاصهم وزهدهم، والأعمال تتفاضل بحسب ما في قلوب أصحابها من تقوى لله عز وجل.
قال أبو الدرداء: يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم، كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم، والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترين.
وقال بعضهم: كم من قائم محروم، وكم من نائم مرحوم، هذا قام وقلبه كان فاجرا، وهذا نام وقلبه كان عامرا.
وقوله: (( والقصد القصد تبلغوا ) )حث على الاقتصاد في العبادة والتوسط فيها بين الغلو والتقصير، فالغلو في العبادة سيئة والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة، فالاقتصاد هو هدى النبي والغلو مظنّة السآمة والانقطاع، والقصد هو هدى النبي وسنته، وقد قال النبي: (( ولكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس منّي ) ) ( [11] ) .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: فالمؤمن في الدنيا يسير إلى ربه حتى يبلغ إليه كما قال تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا فملاقيه [الانشقاق:6] . قال تعالى: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين [الحجر:99] .
قال الحسن: يا قوم المداومة المداومة، فإن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت، ثم تلا هذه الآية: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال أيضا: نفوسكم مطاياكم، فأصلحوا مطاياكم تبلغكم إلى ربكم عز وجل.
والمراد بإصلاح المطايا الرفق بها، وتعاهدها بما يصلحها من قوتها، والرفق بها في سيرها، فإذا أحس بها بتوقف في السير تعاهدها تارة بالتشويق، وتارة بالتخويف، حتى تسير.
قال بعض السلف: الرجاء قائد، والخوف سائق، والنفس بينهما كالدابة الحرون ( [12] ) ، فمتى فتر قائدها، وقصر سائقها، وقفت فتحتاج إلى الرفق بها والحدو لها، حتى يطيب لها السير.
ولما كان الخوف كالسّوط، فمتى ألح بالضرب بالسوط على الدابة تلفت، فلابد لها مع الضرب من حادي الرجاء، حتى يطيب لها السير بحدائه، حتى تقطع.
قال بعضهم: مازلت أقود نفسي إلى الله وهي تبكي، حتى سقتها وهي تضحك كما قيل:
إذا شكت من كلال السير أوعدها روح القدوم فتحيا عند ميعاد
( [1] ) رواه البخاري (11/300) الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل.
( [2] ) وفي رواية (1/116) الإيمان: باب الدين يسر ، والنسائي (8/121-122) الإيمان وشرائعه: الجهاد.
( [3] ) المحجة في سير الدلجة (32،33) .
( [4] ) رواه البخاري (1/237) العلم: باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه ، ومسلم (رقم 2876) الجنة: باب إثبات الحساب.
وقال النووي: معنى ( نوقش ) استقضى عليه ، وقوله (عذب) له معنيان أحدهما نفس المناقشة وعرض الذنوب والتوقيف عليها وهو التعذيب لما فيه من التوبيخ والثاني: أنه مفض إلى العذاب بالنار ويؤيده في الرواية الأخرى (هلك) مكان (عذب) وهذا الثاني هو الصحيح ومعناه أن التقصير بغالب في العباد فمن استقصى عليه ولم يسامح هلك ودخل النار ولكن الله تعالى يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء - شرح النووي على صحيح مسلم هامش (17-302) .
( [5] ) المحجة في سير الدلجة (43،44) .
( [6] ) رواه مسلم رقم (867) ( 6/219-220) الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة والنسائي (3/188-189) العيدين: باب كيف الخطبة.
( [7] ) تقدم تخريجه (ص 27) .
( [8] ) رواه البخاري (2/63) مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة الفجر ، ومسلم (5/189) المساجد ومواضع الصلاة.
( [9] ) رواه البخاري (2/33) مواقيت الصلاة ، ومسلم (2/123) المساجد ، ومالك في الموطأ (1/170) قصر الصلاة في السفر.
( [10] ) رواه البخاري (13/464) التوحيد ، ومسلم (6/38،39) صلاة المسافرين، والترمذي (13/30 عارضه ) الدعوات ، وأبو داود (1301) الصلاة.
( [11] ) رواه البخاري (9/89-90) النكاح ، ومسلم (9/176) النكاح.
( [12] ) الدابة الحرون التي تقف وتأبى السير.
لم ترد.