فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 5777

العشرة المبشرون بالجنة

العلم والدعوة والجهاد, سيرة وتاريخ

تراجم, قضايا دعوية

مرزوق بن سالم الغامدي

مكة المكرمة

الرحمة

1-وصاة النبي صلى الله عليه وسلم بأهل بيته. 2- ترجمة مختصرة لأبي عبيدة بن الجراح.

3-ترجمة مختصرة لعبد الرحمن بن عوف. 4- ترجمة مختصرة لسعيد بن زيد. 5- ترجمة

مختصرة للزبير بن العوام. 6- ترجمة مختصرة لطلحة بن عبيد الله. 7- ترجمة مختصرة

لسعد بن أبي وقاص. 8- كلمة أسى في واقع المسلمين والمؤامرة على دعاتهم.

بعد أن تكلمنا في الأسبوعين الماضيين عن الخلفاء الراشدين، سوف نتكلم عن الصحابة إجمالًا: المهاجرين والأنصار، ونخص آل البيت ببعض الحديث حيث أوصانا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مسلم أنه قال: (( أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ) )وأهل بيته صلى الله عليه وسلم هم آل جعفر وآل علي وآل العباس وآل عقيل وأمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على محبتهم وحفظ حرمتهم والأخذ منهم فيما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

جاء عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وأهل بيتي ) )نقل صاحب التحفة شارح الترمذي في شرح هذا الحديث: التمسك بالكتاب والعمل بما فيه، وهو الائتمار بأوامر الله والانتهاء عن نواهيه، ومعنى التمسك بالعتره محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، زاد السيد جمال الدين إذا لم يكن مخالفًا للدين...ا.هـ. وهذا يكون في كل زمان ومكان حيث يجب على المسلمين محبة آل البيت وتقديرهم، وذلك من وجهين: الوجه الأول: الإسلام والتمسك بالسنة، والثاني: قرابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن من ابتدع في دين الله أو أشرك بالله فإنه يكون خارجًا عن آل البيت، حتى ولو انتسب إلى بني هاشم أو إلى أحد من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

أيها الإخوة: لقد رضي الله عن المهاجرين والأنصار، ووصفهم الله عز وجل بأوصاف في القرآن الكريم كما جاء في قوله تعالى: للفقراء المهاجرين... [الحشر:8-9] .

وقال سبحانه: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة.

ولقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الصحابة بأوصاف مختلفة وشهد لبعضهم بالجنة ومنهم العشرة المبشرين، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبو عبيدة عامر بن الجراح.

وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لعدد من الصحابة غير هؤلاء العشرة بالجنة، ولكن لاشتهار هذا الحديث بهؤلاء العشرة، وحيث أننا ذكرنا منهم الخلفاء الراشدين، فإننا سنقف مع الستة البقية وقفات سريعة نتعرف فيها على سيرتهم رضي الله عنهم أجمعين.

أبو عبيده عامر بن الجراح:

قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (( لكل أمةٍ أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) )من السابقين إلى الإسلام والمهاجرين إلى الحبشة، شهد المشاهد كلها.

سئلت عائشة رضي الله عنها من كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة بن الجراح، مات في طاعون عمواس بالشام، وقد انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس فأدركه أجله فتوفي، فخطب معاذ وقال: إنكم فجعتم برجل ما أزعم والله إني رأيت من عباد الله قط أقل حقدًا ولا أبر صدرًا ولا أبعد غائلة ولا أشد حياء للعاقبة ولا أنصح للعامة منه.

ويروى أهل السير أنه قتل أباه يوم بدر وهو مشرك مع المشركين حيث كان يتصدى لابنه وهو يحيد عنه، فلما أكثر قصده جابهه فقتله، ونزلت فيه: لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم. والله أعلم.

عبد الرحمن بن عوف:

من السابقين إلى الإسلام ومن الذين هاجروا إلى الحبشة شهد المشاهد كلها كان تاجرًا غنيًا تصدق بنصف ماله ثم تصدق بأربعين ألف دينار، وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة.

وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه في إحدى الغزوات ركعة من ركعتي صلاة الصبح، حينما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عبد الرحمن بن عوف إمامًا، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية وصلى خلفه.. فكانت هذه منقبة له.

وكان كثير الصدقات رضي الله عنه مواصلًا لآل البيت ولأمهات المؤمنين، قالت عائشة رضي الله عنها لأحد أبنائه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (( إن أمركن مما يُهَّمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون ) )رواه الترمذي. وقد أوصى رضي الله عنه بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألف درهم.

سعيد بن زيد:

من السابقين في الإسلام، شهد أحدًا والمشاهد كلها بعد أحد، لأنه لم يكن بالمدينة في وقت عزوة بدر الكبرى وهو زوج أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم له بسهم في غزوة بدر، وقد شهد معركة اليرموك وفتح (دمشق) .

وهو من الصحابة الذين لا يتخلون عن الجهاد في سبيل الله وخاصة مع النبي صلى الله عليه وسلم في كل غزواته وإن كان في الصلاة خلف النبي مباشرة.

الزبير بن العوام:

ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وحواريه - أي نصيره - قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل نبي حواريًا، وإن حواريّ الزبير بن العوام ) )ما من عضو في جسمه رضي الله عنه إلا وقد أصيب بجرح، وذلك خلال جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم.

سئل الزبير رضي الله عنه عن قلة ما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال للسائل: وكان بيني وبينه من الرحم والقرابة ما قد علمت، ولكني سمعته يقول: (( من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ). أي من شدة خوفه من أن يخطيء في كلمة يقولها عن رسول الله، فيقع في دائرة هذا الوعيد الشديد رضي الله عنه.

جاء في الإصابة أنه كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرًا بها يوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير ) )وهو من الصحابة الذين قال لهم رسول الله: فداك أبى وأمي.. لقد قتل الزبير غدرًا من أحد المنافقين بعد وقعة الجمل حينما أراد الرجوع إلى أهله فجاءه رجل اسمه أبن جرموز فطعنه من خلفه وأعانه بعض أعوانه حتى أجهزوا عليه رضي الله عنه.

طلحة بن عبيد الله:

من السابقين إلى الإسلام وأحد الستة أصحاب الشورى وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: (( أوجب طلحة ) )حيث جلس تحت النبي صلى الله عليه وسلم ليرقى على ظهره ليعلو على صخرة من الجبل، وقد أصيب رضي الله عنه في يده في ذلك اليوم.

سعد بن أبي وقاص:

من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، آخر العشرة المبشرين بالجنة موتًا، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارم فداك أبي وأمي ) )وذلك في أحد.

فتح العراق وولّي الكوفة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من أول ثلاثة دخلوا في الإسلام.

قالت عائشة رضي الله عنها: سهر رسول صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة ً فقال: (( ليت رجلًا صالحًا يحرسني الليلة ) )قالت فبينما نحن كذلك إذ سمعنا خشخشة السلاح، فقال النبي: من هذا؟ فقال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما جاء بك؟ ) )فقال سعد: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام.

أيها الإخوة: تكلمنا في الخطب الماضية عن بعض المواقف البسيطة عن سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم عن الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر ثم عن الخليفتين الشهيدين عثمان وعلي ثم أتممنا بقية العشرة المبشرين بالجنة مع ذكر آل البيت والمهاجرين والأنصار عامة رضي الله عنهم جميعًا، وما ذكرناه ليس إلا قطرة من بحر تراثنا ومجدنا وشرفنا الحقيقي الذي يتجاهله الإعلام الإسلامي إلا من ومضات لا تكاد تبين، هذا الإعلام الذي أصبح يصف اللعب والغناء واللهو وضياع الأوقات بأنه بطولات.. وأنا هنا أتكلم عن العالم الإسلامي ككل أو ما يسمى بالدول الإسلامية التي يحتكم بعضها إلى القوانين الغربية، والتي تبيح أكثرها بيع الخمور في أراضيها وتحل الربا وترخص بعضها للبغايا بمزاولة الزنا علنًا إلى غير ذلك من المحرمات التي من أحل شيئًا منها، فقد كفر، وأشد من ذلك موالاة أعداء الله من الكفار ومعاداة أولياء الله من المصلحين.

الإعلام في تلك الدول يمجد ما يسمى بالتراث تراث الآباء والأجداد، هذا التراث الذي هو في الحقيقة إما بقايا الأمم الكافرة مثل قوم عاد وثمود وفرعون وهامان أو هو عبارة عن أواني منزلية وأدوات وأشياء كانت تستخدم قبل عشرات السنين... فنجد التراث عندهم ما هو إلا الانتقال إلى عهود الكفر قبل الإسلام أو إلى أمور تافهة تثير الضحك (وشر البلية ما يضحك) ، أما تراثنا الحقيقي الذي يجب أن ينال كل وقت اهتمام الإعلام الإسلامي فلا ينال إلا جزءً لا يكاد يذكر.

والافتخار عند إعلام العالم الإسلامي يكون بذكر المصانع والطائرات والشوارع والمستشفيات، ولو نظرنا إلى حقيقة ما يفتخرون به نجده كله شراءً مأخوذًا من النصارى، والمضحك المبكي في هذا أنه إذا جاءهم أحد المسؤولين من دول الكفر يعرضون عليه هذه الأشياء وهو يعلم في نفسه أن هذه الأشياء مشتراة من بلده أو من مثل بلده، فبأي أي شيء يفتخرون؟ ‍‍... أليس الأجدر بنا أن نعرض عليه الإسلام، أن نعلمه تاريخنا الإسلامي، أن ندعوه للإسلام ونقول له: إذا لم تؤمن بالرسالة ولم تصدق بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فمصيرك إلى النار.

أيها الإخوة: وإن أردنا أن ننظر إلى بلاد الكفر عن طريق إعلامنا، فلا يرينا إلا مظاهر الطبيعة أو التقدم العلمي التجريبي مخروجًا بشيء من الانبهار والاندهاش، والله عز وجل قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر إلى زهرة الحياة الدنيا ومتاعها لأنه يحمل الرسالة الخالدة التي فيها السعادة الحقيقية، قال تعالى: ولا تمدن عينك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه.

وكان الأولى أن يُكشف عوار تلك البلاد الكافرة وما فيها من انحطاط خلقي وما فيها من كفر وإلحاد وأنهم أعداء لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، فهم يشتمون الله ويكذبون النبي صلى الله عليه وسلم.

أيها الإخوة: لقد بدأ الدين غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، ولكن (( لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) )كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم لقد قال عمر رضي الله عنه: (( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ) ).

إن الحرب الشعواء القائمة من الكفار ومن أذنابهم المنافقين على الإسلام والمسلمين وعلى الدعاة المخلصين مستمرة، كما ذكر أحد الكتاب في مجلة إسلامية وقد حدد الخطوات المتبعة لمحاربة الدعاة والدعوة الإسلامية فيما يلي كما جاء في مجلة البيان العدد 93 صـ 5-6باختصار:-

1-المطالبة بتنحية الشريعة الإسلامية بدعوى انتهاء زمانها، والزعم أنهم بحاجة إلى المجتمع المدني الذي تضيع فيه الهوية الإسلامية.

2-عزل الأمة عن علمائها الأخيار ودعاتها الأبرار والسعي بشتى الوسائل للتقليل من شأنهم وتشويه سمعتهم.

3-اصطناع فئات مشبوهة الاتجاه تقوم مقام الغرب وتؤدي رسالته في تغريب الأمة وإبعادها عن دينها ليكونوا رموزًا يقتفى أثرهم.

4-التربص بكل توجه إسلامي مخلص وضربه ومصادرته بدعوى أنه (إرهاب وتطرف) .

5-اصطناع سياسات تجفيف المنابع التي يشارك فيها ذوو الاتجاهات العلمانية بمختلف رؤاهم الفكرية للوقوف معًا ضد الصحوة الإسلامية والعمل المتواصل للقضاء عليها بتلك السياسة التي تعني: قطع الصلة العقدية في المجتمع الإسلامي بين حاضره وماضيه للوصول إلى عزل الأمة جمعاء عن دينها الحق وفهمه الصحيح بمنهاج سلفنا الصالح.

ولكي تنجح تلك السياسة الخبيثة اتخذت الخطوات التالية:-

أ - مصادرة كل توجه إسلامي صادق في المجتمع، ومحاصرته، وإخراجه بينما المجال مفتوح لكل اتجاه ساقط، حتى ولو كان شيوعيًا بائدًا.

ب - العمل المتواصل لتغريب المجتمعات المسلمة، بإشاعة الإعلام الفاسد بشتى صوره المرئية والمسموعة والمقروءة، ومحاولة إبعاد تأثير الدين في نفوس أبنائه بتلك الوسائل.

ت - تغيير مناهج التربية والتعليم. وقطع صلتها بدين الأمة وتاريخها. بحجة تطويرها وتحديثها لتخالف كل مسلمات الأمة، ولتتناسب مع (اتجاهات التطبيع) مع العدو الصهيوني.

وهناك دراسات علمية موثقة لهذا التوجه رصدت هذه الظاهرة بصورة كاملة توضح إلى أي مدى تسير الأمة في طريق الهاوية، إن لم تتداركها رحمة الله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

ومع كل ذلك. فمما يبشر الأمة ويجعل الدعاة إلى الله تعالى على ثقة بفشل تلك الاتجاهات المشبوهة أن الله بالغ أمره يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

إننا نعيد ونؤكد: إن كل المحاولات التغريبية التي تسعى لقطع الأمة من جذورها، مصيرها إلى الزوال بإذن الله تعالى، وهي إن نجحت في بلد ما من البلدان، أو في وقت ما من الأوقات. فإنه نجاح مؤقت، مؤذن بحول الله وقوته. إلى عودة صادقة إلى دين الإسلام.

إن هذا الدين هو قدر الله ورحمته في هذه الأرض، وظاهرة العودة إلى المنابع الأصلية هي إحدى مظاهر السنن الربانية الكريمة التي لا تتبدل ولا تتغير، وحينما يحال بين الصحوة الإسلامية وهذا السبيل بالوسائل المعيقة لأداء دورها ستكون النتائج محزنة جدًا. كما هو الحال في كثير من البلدان الإسلامية، لكنها ستؤول بإذن الله إلى نصر مبين لأوليائه.

إن القافلة تسير لا يضرها من خذلها أو خالفها، تحدوها عناية العزيز القدير والله نسأل أن يكون من روادها والسائرين في ركابها على بصيرة مع الذين أنعم الله عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين. وأن يقر عيوننا بعز الإسلام. وذل أعدائه.. وما ذلك على الله بعزيز.

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت