فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 5777

فضل الصلاة ومنزلتها

فقه

الصلاة

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الرياض

جامع الإمام تركي بن عبد الله

1-الصلاة ركن من أكان الإسلام. 2- آيات في بيان أهمية الصلاة والحث عليها. 3- حكم تارك الصلاة. 4- الصلاة نور. 5- فضائل الصلاة. 6- الأمر بالمحافظة على الصلاة. 7- الحث على الخشوع في الصلاة.

أما بعد:

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى حق التقوى.

عباد الله، الصلوات الخمس أحد أركان الإسلام التي قام الإسلام عليها، يقول صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ) ) [1] .

الصلوات - يا عباد الله - عبادة قديمة تعبّد بها الأنبياء والمرسلون، شعيرة من شعائر الدين، ولكن للصلوات الخمس في شريعة الإسلام خصوصية لم تكن تلك في شرائع الأنبياء السابقين، وقد اهتم الإسلام بها، واعتنى بأمرها، وشدد في حق تاركها والمتهاون بها.

وإذا تدبر المسلم كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم يرى للصلاة ذكرًا عظيمًا في كتاب الله العزيز، في آيات كثيرة يأتي ذكر الصلوات، فهي ركن الإيمان، ومفتاح دار السلام، وهي خير الأعمال، وهي أول ما يحاسب عنه المؤمن يوم القيامة من الأعمال فيما بينه وبين الله.

يذكرها ربنا جل وعلا في دعاء الخليل عليه السلام حيث يقول: رَبّ ?جْعَلْنِى مُقِيمَ ?لصَّلو?ةِ وَمِن ذُرّيَتِى [إبراهيم:40] . ويمدح الذبيح إسماعيل عليه السلام بقوله: وَ?ذْكُرْ فِى ?لْكِتَـ?بِ إِسْمَـ?عِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَـ?دِقَ ?لْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِ?لصَّلَو?ةِ وَ?لزَّكَو?ةِ وَكَانَ عِندَ رَبّهِ مَرْضِيًّا [مريم:54-55] . ويأمر بها موسى عليه السلام في أول ما أوحى إليه: وَأَنَا ?خْتَرْتُكَ فَ?سْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِى أَنَا ?للَّهُ لا إِلَـ?هَ إِلا أَنَاْ فَ?عْبُدْنِى وَأَقِمِ ?لصَّلَو?ةَ لِذِكْرِى [طه:13-14] . ويوحي إليه وإلى أخيه هارون بقوله: أَن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَ?جْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ ?لصَّلَو?ةَ [يونس:87] . وينطق بها عيسى في مهده حيث أخبر الله عنه أنه قال: قَالَ إِنّى عَبْدُ ?للَّهِ ءاتَانِىَ ?لْكِتَـ?بَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِى بِ?لصَّلَو?ةِ وَ?لزَّكَو?ةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم:20-21] . ويثني على عباده المؤمنين بقوله جل وعلا: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ ?لْخَيْر?تِ وَإِقَامَ ?لصَّلو?ة وَإِيتَاء ?لزَّكَو?ةِ وَكَانُواْ لَنَا عَـ?بِدِينَ [الأنبياء:73] .

ويجعلها الله جل وعلا صفة للمتقين، المنتفعين بهدي القرآن، وهي صفة تلي الإيمان بالغيب، فقال في القرآن: هُدًى لّلْمُتَّقِينَ ?لَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِ?لْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ?لصَّلو?ةَ [البقرة:2-3] . ويبتدئ بها صفات المؤمنين، ويختم بها صفاتهم: قَدْ أَفْلَحَ ?لْمُؤْمِنُونَ ?لَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـ?شِعُونَ [المؤمنون:1-2] . ثم يأتي ذكر صفاتهم إلى أن قال: وَ?لَّذِينَ هُمْ عَلَى? صَلَو?تِهِمْ يُحَـ?فِظُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت