فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 5777

طلب الرزق

الأسرة والمجتمع

قضايا المجتمع

يزيد بن الخضر ابن قاسي

بوزريعة

علي مغربي

1-الدعوة إلى العمل في القرآن الكريم والسنة النبوية. 2- النهي عن سؤال الناس واستجدائهم. 3- خطر البطالة على المجتمع. 4- عواقب الكسب الحرام. 5- أسباب بسط الرزق وزيادته.

اتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الإسلام رغب في العمل وطلب الرزق والكسب الحلال والاتجار في جمع المال، قال تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُواْ فِى الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ [الجمعة:10] ، وقال أيضًا: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك:15] .

فالله قد جعل النهار معاشًا، وجعل للناس فيه سبحًا طويلًا. أمرهم بالمشي في مناكب الأرض، في أطرافها وفجاجها، ونواحيها وجبالها، ليأكلوا من رزقه بأنواع المكاسب والتجارات، وقال في آية أخرى: وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ [المزمل:20] ، فقَرَنَ سبحانه وتعالى في الآية الكريمة بين المجاهدين في سبيله والذين يضربون في الأرض يبتغون من فضله، ومعنى يَضْرِبُونَ فِى الأرْضِ أي: يسافرون في الأرض، يبتغون من فضل الله بالمكاسب والمتاجر.

فالله سبحانه وتعالى بسط الأرض، وأخرج منها الخيرات والبركات، وجعل الخير كل الخير في العمل، والشر كل الشر في البطالة والتسول والكسل، والإسلام دين عمل وكدّ وجهد وجهاد.

فقد سئل رسول الله كما عند الطبراني في معجمه بسند صحيح: أيّ الكسب أفضل؟ قال: (( أطيب الكسب عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور ) )، وجاء عنه أنه قال: (( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) ).

ومر رجل على النبي ، فرأى أصحابُ رسول الله من جَلده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله، فقال رسول الله: (( إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفّها فهو في سبيل الله.. ) )إلى آخر الحديث، وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) ).

ولنا القدوة في صحابة رسول الله ، فقد كان أبو بكر أتجر قريش، وما قتل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه حتى بلغت غلة نخله مائة ألف، وقال عبد الرحمن بن عوف المهاجر الذي قال للأنصار: دلوني على سوق المدينة، قال: (يا حبذا المال، أصون به عرضي، وأتقرب به إلى ربي) .

عباد الله، كسب الرزق وطلب العيش شيء مأمور به شرعًا، مندفعة إليه النفوس طبعًا، ولكن الشيطان قد يستحوذ على بعض الناس، فيلبس عليهم ترك طلب الرزق، فيركنون إلى البطالة والخمول والكسل والاتكال، وبعضهم يذهب إلى أبعد من ذلك، إلى التسول والعياذ بالله.

وأما التسول، فقد شاع في مجتمعنا شيوعًا كبيرًا، حتى أصبح حرفة تعلّم، وكلامًا يلقّن، وعملًا منظّمًا، وفنًا يتخصّص فيه، حتى لا يستطيع الواحد أن يفرّق بين الصادق في مسألته، الصادق في فقره وحاجته، وبين الكاذب فيها والمحتال، ولا أن يميز بين المستحق والمستكثر، وبعض المتسوّلين اليوم يستكثرون لما وجدوه من ربح وفير ودخل سريع، كما صرح به غير واحد منهم، والمستكثر ـ عباد الله ـ من سأل الناس لا لأنه لا يجد قوتَ يومه، ولكن ليكثر ماله.

وقد شدد النبي في هذا فقال: (( من سأل الناس أموالهم تكثرًا ـ أي: ليكثر ماله ـ فإنما يسأل جمرًا، فليستقلّ أو ليستكثر ) )رواه مسلم، وقال أيضًا: (( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزعةُ لحم ) )أي: قطعة لحم، متفق عليه. ويقول أيضًا: (( اليد العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة ) )متفق عليه.

وأما البطالة فهي من أخطر المشكلات الاجتماعية وأسوئها عاقبة وأشدها تأثيرًا على طمأنينة الحياة وهناءة العيش، لأنها تولد التسول والسرقة والغش والخداع.

ومشكلة البطالة ليست فيمن لم يجد عملًا يعمله، لأنه يحدث للإنسان أن لا يجد عملًا في مدّة أو في فترة معينة، ولكن المشكلة فيمن يرضى بالبطالة، ويرفض العمل، ويتكبّر على كل عمل حلال عُرض عليه.

أخي المسلم، إن العمل مهما كان حقيرًا فهو خير من البطالة، حتى لقد قال الفاروق: (مكسبة في دناءة خير من سؤال الناس) ، وقال: (إني أرى الرجل فيعجبني شكله، فإذا سألت عنه فقيل لي: لا عمَل له، سقط من عيني) .

فلا يليق بالرجل القادر أن يرضى لنفسه أن يكون حِمْلًا على كاهل المجتمع، ثقيلًا مرذولًا، وأن يقعد فارغًا من غير شغل، أو أن يشتغل بما لا يعنيه، فهذا سيورثه سفاهة في الرأي وسذاجة في العقل.

ولقد قال لقمان الحكيم لابنه: (يا بني، استغن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد إلا أصابته إحدى ثلاث خصال: رقة في دينه، أو ضعف في عقله، أو وهاء في مروءته، وأعظم من هذا، استخفاف الناس به) .

والمؤمن نزيه القلب شريف الخُلق، عزيز النفس، فلا يرضى أن يكون عالة على الناس، بطالًا أو متسولًا.

وثبت عن النبي أنه قال: (( شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّه استغناؤه عما في أيدي الناس ) )، وقال أيضًا: (( لأن يأخذ أحدكُم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكف اللهُ بها وجهَه، خير له من أن يسأل الناس؛ أعطوه أو منعوه ) )رواه البخاري.

فليس بنقص ـ أخي المسلم ـ أن تعمل عملًا يعدّه الناس عملًا حقيرًا، المهمّ أن تكف وجهك، وليس بنقص ـ أخي المسلم ـ أن تكون حدّادًا أو نجارًا، فداود عليه السلام كان رسولًا نبيًا، وكان حدادًا، وزكريا عليه السلام كان نبيًا مرسلًا، وكان نجارًا. وليس بعار ولا عيب أن تميط الأذى عن الطريق، وتكونَ كناسًا، ولكن العار كل العار، والعيب كل العيب، في معصية الله جل وعلا، والخمول والكسل والبطالة، حين يعيش الإنسان على فتات غيره، حين يعيش الرجل على لقمة غيره، مع أنه صحيح البدن قوي الجسد، فهذا من محق البركة في الأجساد.

وهذا عبد الله بن المبارك، الإمام الجليل القدوة المحدث الفقيه، أمير المؤمنين في الحديث، جمعت فيه خصال الخير كلها، فمع إمامته وجلالته كان يحمل البضائع على ظهره، ولما رآه بعض الناس قالوا له: يا إمام، مثلك يفعل هذا! قال: نعم، إنما نعمل هذا لنصون هذا، وأشار إلى وجهه.

نعم، فالمؤمن ليس بطالًا ولا متسوّلًا، لا عمل له ولا كسب، الإسلام لا يعرف المؤمن إلا كادحًا عاملًا، مؤدّيًا دوره في الحياة، آخذًا منها معطيًا لها: هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك:15] ، وقال سبحانه: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيَا [القصص:77] .

فخذوا ـ رحمكم الله ـ بأسباب العمل المباح والكسب الحلال، فلن يضيق الرزق بإذن الله على من اكتسب وتسبب.

و اعلموا أن طلب الحلال وتحرّيه أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ لذا كان حقًا على كل مسلم ومسلمة أن يتحرى الطيب من الكسب والنزيه من العمل؛ ليأكل حلالًا، وينفق في حلال، والكسب الحلال والأكل من حلال من موجبات رضا الرب سبحانه ودخول الجنة.

أخرج الإمام أحمد وغيره بأسانيد حسنة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي أنه قال: (( أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفةٌ في طعمة ) )أن يكون طعامك نزيهًا نقيًا حلالًا طيبًا.

وإن أكلَ الحرام وكسب الحرام ـ عباد الله ـ يُعمي البصيرة، ويوهن الدين، ويقسي القلب، ويُظلم الفكر، ويُقعد الجوارح عن الطاعات، ويوقع في حبائل الدنيا وغوائلها، ويحجب الدعاء، وإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا يتقبل الله إلا من المتقين.

والكسب الحرام له عواقب وخيمة على النفس والأهل والولد، وكاسب الحرام وآكله ممحوق البركة، فهو كشارب ماء البحر، كلَّما ازداد شربًا ازداد عطشًا، شارب شرب الهيم، لا يقنع بقليل، ولا يغنيه الكثير، في الحديث الصحيح عند البخاري: (( يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام ) ).

وذكرعليه الصلاة والسلام الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرامٌ، ومشربه حرام، وملبسه حرامٌ، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك. فهذا الرجل قد استجمع ما يدعو إلى رثاء حاله؛ أشعث رأسُه، ومغبرة قدماه، تقطعت به السبلُ في سفره الطويل، وتغربت به الديار، فقد استجمع صفات الذل والمسكنة والحاجة والافتقار، ورفع يديه إلى السماء يدعو ربَه، ولكنه قد قطع صلته بربه، وحرم نفسه من مدد مولاه، فردَّت يداه خائبتين ولم يقبل دعاؤُه، أكل من حرام، واكتسى من حرام، ونبتَ لحمُه من حرام.

فاحرصوا ـ عباد الله ـ على الكسب الحلال، والطيب من الرزق، فقد أغنانا الله تعالى من فضله، وكفانا بحلاله عن حرامه.

أقول ما تسمعون, وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه, إنه هو الغفور الرحيم.

عباد الله، إن الله خلق الخلق فأحصاهم عددًا، وقسم أرزاقهم وأقواتهم فلم ينس منهم أحدًا، وهو القائل جل وعلا: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [هود: 6] . فما رفعت ـ أيها الإنسان ـ كفَّ طعام إلى فمك إلا والله كتب لك هذا الطعام قبل أن يخلق السماوات والأرض، فخذوا ـ رحمكم الله ـ بأسباب الرزق، بالعمل المباح والكسب الحلال، فلن يضيق الرزق بإذن الله على من اكتسب وتسبب.

ومن أعظم الأسباب لزيادة الرزق وبسطه التوكل على الله تعالى، قال رسول الله: (( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) )رواه أحمد والترمذي وهو صحيح.

فالتوكل على الله يأتي بالرزق، مع وجوب اتخاذ السبب بالحركة والسعي، فكما جاء في الحديث، فإن الطيور لم يأتها رزقها رغدًا إلى أوكارها، وهي قابعة في أعشاشها، وإنما غدت في الصباح سعيًا في طلبه، فطارت من عشها، وحلقت في السماء، وحطت على الشجر والحجر، ورجعت وقد شبعت من رزق الله تعالى وفضله.

ومن أعظم أسباب زيادة الرزق وتفتح أبواب الرحمات والبركات تقوى الله جل جلاله، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [الأعراف:96] ، وقال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2، 3] . فالخير كل الخير وجماع الخير في تقوى الله تعالى، فمن اتقى الله ـ عباد الله ـ جعل له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، فلن تضيق أرضُ الله على عبد يتقي الله، ولن يضيق العيشُُ والرزقُ على من خاف الله واتقاه.

ومن أسباب زيادة الرزق الدعاء والالتجاء إلى الله جل وعلا, فإن ضاق عليك رزقك وعظم عليك همك وغمك وكثر عليك دَينك فالجأ إلى الله، وتضرع إليه بالدعاء.

ومن أسباب زيادة الرزق وبسطه صلة الأرحام، صح عن النبيّ أنه قال: (( من أحب أن يبسط له في رزقه، ويُنسَأ له في أثره، فليصل رحمه ) )متفق عليه.

صِلة الأرحام نعمة من الله تعالى، ورحمة يرحم الله بها عباده، وهي من أعظم الطاعات والقربات، لما فيها من إدخال السرور على الأعمام والعمات والأخوال والخالات وسائر الأرحام والقرابات، فمن وصلهم وصله الله، وبارك له في رزقه، ووسع له في عيشه.

ومن أسباب الرزق وزيادته المحافظة على الصلاة، الصلاة عمود الإسلام وركن الملة ورأس الأمانة، بها صلاح الأعمال والأقوال، أداؤها نور في الوجه والقلب وصلاح للبدن والروح، تطهر القلوب وتكفر السيئات، تجلب الرزق والبركة، قال تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ والْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132] يعني: إذا أقمت الصلاة، أتاك رزقك من حيث لا تحتسب.

ومن أسباب زيادة الرزق والبركة فيه النفقات والصدقات، فمن أنفق لوجه الله ضاعف الله له الأجر؛ فالحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله، ولك الخلَف من الله تعالى، فقد قال النبي: (( ما نقص مال من صدقة ) )، وقال: (( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا ) )متفق عليه، وقال لأسماء رضي الله عنها: (( أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك ) ).

ومن أسباب زيادة الرزق وبسطه الاستغفار والتوبة إلى الله، قال تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح:10-12] .

فلا تترك الذنوب تتراكم عليك أخي المسلم، بل سارع إلى مغفرة من الله، وبادر بالاستغفار والتوبة والإنابة إليه، فإن الإنسان قد يُمنع الرزق لمعصية ارتكبها، فأكثروا من الاستغفار وجددوا التوبة.

عباد الله، ليست الأرزاق أن يجلس الإنسان في مسجده أو بيته أو صومعته، فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، خذوا بالأسباب، واطلبوا الرزق الحلال من أبوابه، يفتح الله لكم من رحمته، وينشر لكم من بركاته وخيراته، الرجل المبارك يسعى على نفسه وأهله وولده، فيكتب الله له أجر السعي والعمل، ليس العمل بعار، فقد عمل أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كان نبي الله داود يعمل صنعة لبوس، فكان يعمل في الحدادة، وكان زكريا نجارًا، وما من نبي إلا رعى الغنم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

فرحم الله عبدًا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، وذكر ربه، ولم ينس نصيبه من الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت