فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 5777

قصة نوح عليه السلام

العلم والدعوة والجهاد, سيرة وتاريخ

القصص, قضايا دعوية

حمزة بن فايع الفتحي

محايل

جامع الملك فهد

1-مجمل قصة نوح عليه السلام. 2- الدروس والعبر المستفادة من قصة نوح عليه السلام.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله، هذه قصة من محاسن القصص وأجلها، قصة التوحيد والدعوة إليه، قصة الصبر والابتلاء، قصة الصدق واليقين. إنها من جلائل القصص القرآني المجيد، فيها عظة للمتعظ، وبصيرة للمتبصر، وسلوة للشاكي المضجر، فيها الدعوة بسائر أشكالها، والصبر بكل صنوفه، والتضحية بكل ألوانها.

إنها قصة نوح عليه السلام، ذاك النبي المجاهد والصابر والداعية المناضل الذي أشرقت على صدره شمس التوحيد واليقين، فخرج داعيةً إلى الله عز وجل، يهدّ حصون المشركين، لا يخاف إنكار حاقد ولا بطش عدو راصد. نوح عليه السلام بدّد صبرُه بلاء المشقات، وهدَّت تضحيته ستر البلاءات، وقهر يقينه ألوان الرزايا والتحديات، لم يكن داعية اسمًا، بل كان صدقًا وعملًا، إذ عرف الدعوة روحًا ومعنى، وتذوقها حلوة ومرًا، وأحبها حزنًا وسهلًا.

قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالَ المَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ [الأعراف: 59 - 61]

مكث الداعية الكبير في قومه أحقابًا يقول: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [المؤمنون: 23] ، دعا وألح في الدعوة، ووعظ فأبلغ الموعظة، وبشر فأحسن البشارة، وأنذر وشدد في النذارة. دعا نوح عليه السلام دعوة البصراء، وصبر صبر الجبال، فلقد أوذي لما دعا، وضُرب لما وعظ، وسُخِر منه لما كرّر، فما زاده ذلك إلا صبرًا وثباتًا وقوة وجهادًا.

قال تعالى: قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا [نوح: 5-9] .

صورة من الصبر والكفاح الدائب الذي لم ير نظيره ولم يسمع مثله، لقد استخدم شتى الوسائل ونوَّع الأساليب واحتمل المعاندة والاستكبار، قال تعالى: مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ [هود: 27، 28] . وفي رده هذا عليه السلام تلطّف وترفق بقومه في دعوتهم إلى الحق.

معاشر المسلمين، لقد كان مبعث نوح عليه السلام رحمةً للناس، فهو أول رسول إلى أهل الأرض، أرسله الله بعد حصول التبديل والتحريف، إذ انقلب الناس من عبادة الله وحده إلى عبادة الأصنام والأولياء والطواغيت، وعظمت الضلالة والكفر، واندثر الهدى والعلم، فكان نوح عليه السلام إشعاعة التوحيد في ظلمات الكفر والغي، وكان منبعَ الهداية في زمان السوء والظنون. أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام) ، وفيه قال عند تفسير قوله تعالى: وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا [نوح: 23] ، قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا في مجالسهم التي كانوا فيها أنصابًا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونُسخ العلم عبدت) .

وكان نوح عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وحده ونبذ كل ما يعبد من دونه، بلسان فصيح ناصح عليم بالله تعالى، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف: 62] .

أصبح نوح وأمسى داعية محترقًا يخشى هلاك قومه، فكان يسر ويجهر، ويغشى منازلهم ويذكرهم ويرغبهم، ويحذرهم غضب الله وعقابه، واحتمل في دعوته العظيمة كلَّ صور العناد والاستهزاء، فكان يدعو ويكرِّر، ويؤذي ويصبر، ويُجهل عليه ويحلم، ويسخر منه ويترفَّق، وهو في كل ذلك متجلّد صابر، لم يكسل ولم يتوانَ وينقطع، بل كانت نفسه الملتهبة تزداد صبرًا بعد صبر، ومضاءً بعد مضاء، وصمودًا بعد صمود، فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ.

أيها الإخوة الكرام، تطاول الزمان، واتسعت المجادلة، وتعاظم الكفر والعناد، فلم يؤمن بنوح عليه السلام في تلك المدة الطويلة إلا قليل، كما أخبر سبحانه: وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ [هود: 40] . بل كانوا يتواصون جيلًا بعد جيل بعدم الإيمان به ومحاربته ومخالفته، وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل أوصاه أن لا يؤمن بنوح عليه السلام ما عاش أبدًا، فكانت سجاياهم تأبى الإيمان واتباع الحق، ولهذا قال: وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا [نوح: 27] ، فمن ذا الداعية الذي يحتمل مثل هذا العناد والإعراض ويصبر؟! على مثل تلك الخلال والخصال قال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ [آل عمران: 13] .

قال تعالى: قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [هود: 32] ، عندئذ أدرك نوح عنادهم واستفحال الشر منهم وما هم عليه من الضلالة والجحود، فالتجأ إلى الله وهددهم وأنذرهم، قال تعالى: قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ [هود: 33] . وأخبره سبحانه وتعالى بضلالتهم، وعزّاه فيما أصابه منهم، قال تعالى: وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [هود: 36] .

ثم أمره تعالى بصناعة السفينة، وكان الأذى قد اشتد والسخرية تطورت والمكر تمادى وعظم، فدعا الله تعالى عليهم وسأله النجاة والسلامة، قال تعالى: فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ [القمر: 10] ، كما قال تعالى: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ [الصافات: 75، 76] .

ولما فرغ نوح عليه السلام من صناعة السفينة أمره الله بركوبها وبحمل المؤمنين، وأن يحمل من كل زوجين اثنين، فكان الموعد لما جاء أمر الله، وتفجرت السماء والأرض بالماء الذي لم يُعهد من قبل، إذ أمطرت كأفواه القرب، ونبعت الأرض من جميع فجاجها وسائر أرجائها، فكان آيةً عظيمةً كما قال الله عز وجل: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [القمر: 11، 12] . فكان الطوفان الذي أغرق من في الأرض جميعًا ولم ينج إلا المؤمنون، وكانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال، آية باهرةً من الله، محفوظة بحراسة الله ورعايته. قال تعالى: إِنَّا لَمَّا طَغَا المَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الجَارِيَةِ [الحاقة: 11] أي: السفينة، لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [الحاقة: 12] ، وقال تعالى: فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ [العنكبوت: 15] . فأنجى الله عباده المؤمنين، وأهلك الكافرين، وأغرق الآخرين، والحمد لله رب العالمين.

أيها الإخوة الكرام، هذا ملخص قصة نوح عليه السلام، وهي مذكورة في سور عديدة، بل أنزل الله سورة كاملة تصف حاله ودعوته وتكذيب قومه له.

وهذه القصة كانت من جملة القصص القرآني البديع الذي استضاء به النبي وتعزى به، فكان له هداية وتثبيتًا وتذكيرًا وتعبيرًا وتنويرًا وتنبيهًا، قال تعالى: وَكُلًا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [هود: 120] .

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين...

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الناس، إن رسولنا كان خير من يقرأ القرآن، يقرؤه ويتدبره، ويتذوقه ويتأمله، ويعيه ويتفهمه، فهو خير مهتدٍ بمثل هذه القصص التي استفاض بها القرآن، وهو يلاقي من قومه العنت، ويرى التكذيب، ويعايش الأذى والإعراض.

لقد حوت قصة نوح عليه السلام من الفوائد عجبًا، ومن العبر دررًا، ومن العظات حسنًا وجمالًا، لن تغيب عبرها عن داعية صادق، ولا عظاتُها عن مربٍ نابه، ولا أسرارها عن ناصح صابر، فمن أشهر فوائدها ودروسها وعبرها:

أولًا: العمر الطويل الذي مكثه والصبر الجميل من نوح عليه السلام، لقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا ناصحًا ومذكرًا، إنها مدة خارقة للغاية لم تحصل لأحد قبله ولا بعده، ولم يتخللها ركود ولا جمود، ولا تراخ ولا توانٍ، بل ازداد شجاعة وتقدمًا وصلابة. فأين الذين يريدون دعوة وصلاحًا في يوم أو شهر أو سنة وعلى دوام تقصير وتفريط؟! وأين الذين يشكون فساد أبنائهم، وذلك المربي الضاجر من تلاميذه، والزوجة البغيضة لخلق زوجها؟! أما لكم أسوة في هذه القصة؟! أما تقرؤون القرآن؟! والذي نفسي بيده، لو لم يكن من هذه القصة إلا هذا الدرس العظيم لكفى معلمًا وواعظًا.

ثانيًا: الإيمان الصادق واليقين البالغ الذي حمله نوح عليه السلام تجاه أراجيف قومه وإغراءاتهم، قال تعالى: يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ [يونس: 71] .

ثالثًا: سلاح الطريق وهو الصبر العتيد الذي تحصن به هذا الداعية الفذ أمام إعراض المكذبين وكيد الظالمين وعداوة المنحرفين، كان صبره شامخًا تحطمت عليه جميع الحيل والمكايد والأذيات، قال تعالى: وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران: 120] .

ومن لم يستشعر ويعش الصبر في دعوته فلينزوِ في بيته، وليعتنِ ببطنه ومظهره، فقد نكص من أول الطريق، وكان أضحوكة للقريب والبعيد.

وتنويهًا بصبر نوح عليه السلام أرشد الله تعالى نبينا محمّدا إلى ذلك فقال تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القَوْمُ الفَاسِقُونَ [الأحقاف: 35] . ونوح عليه السلام أول أولي العزم، وأطولهم دعوة وجهادًا، وأول رسول إلى أهل الأرض.

رابعًا: استشعار أهمية الدعوة وفضلها، وما فيها من الأجر العظيم والنعيم المقيم، فإن نوحًا عليه السلام لم يكن ليرهق نفسه لو لم يكن في الدعوة الأجور الوافرة والذخائر الباقية، قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ [فصلت: 33] . وبمثل هذا الشعور والتصور يهون على الداعية متاعب الطريق، ويطغى على متع الحياة ولذائذها.

بغضُ الحياة وخوفُ الله أخرجنِي وبيع نفسي بِما ليست له ثَمنًا

إني وزنتُ الذي يبقى ليعدلَه ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا

بل مثلُ هذا الشعور يقوِّي جانب البذل والعطاء عند الداعية في كل وقت وحين، فليست الدعوة في محاضرة أو درس أو خطبة فحسب، بل هي لحظاته وأنفاسه في كل زمان ومكان.

خامسًا: سمت القصة بالهمة العالية لدى نوح عليه السلام والتضحية البالغة والإصرار التام، وفيها تمسكه ورسوخه على مبادئه، وهوان نفسه عنده، وتأهله بالعلم والهدى واليقين، وحسن جداله لقومه، ودوام الشفقة والرفق بهم، واحتمال أذاهم واستهزائهم، مع صبر لا يضاهيه صبر في زمن طويل وعمر مديد.

فيا من نكص وتولى، لك في هذه القصة تبصرة مثلى. ويا من ملّ وفتر، لك في نوح أحسن واعظ وناهض. ويا من أسف وتوجّع، فلقد ناح نوح وتألم.

ورحتَ من سفرٍ مضنٍ إلَى سفرٍ أضنى لأنَّ طريقَ الراحة التعبُ

لكنْ أنا راحل في غير ما سفرٍ رحلي دمي وطريق الْجمر والحطبُ

إذا امتطيت ركابًا للنوى فأنا فِي داخلي أمتطي ناري وأغتربُ

فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت