الرقاق والأخلاق والآداب
أعمال القلوب, الزهد والورع
عبد الله بن محمد البصري
القويعية
جامع الرويضة الجنوبي
1-الدنيا دار ابتلاء. 2- لا يسلم إنسان من الابتلاء. 3- فهم السلف لحقيقة الدنيا. 4- حال الناس اليوم مع القناعة. 5- الهم والغم والانتحار. 6- علاج الهموم والغموم.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى حق تقواه، واستعدوا بالأعمال الصالحة ليوم لقاه، خافوا من الجليل، واعملوا بالتنزيل، واقنعوا من دنياكم بالقليل، واستعدوا ليوم الرحيل، يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [غافر:39، 40] .
أيها المسلمون، إن من سنة الله تعالى في هذا الكون أن جعل الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وقدَّر أن تكون مليئة بالمصاعب والمتاعب، دائمة التغيّر والتحوّل، لا تثبت على حال، ولا تدوم على شأن، سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الفتح:23] ، وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء:35] ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [محمد:31] .
هذه هي حقيقة الدنيا، دار شقاء وعناء، ومرحلة نَصَب وتَعَب، متاعها قليل وكثيرها ضئيل، عيشها نكد وصفوها كدر، حلالها حساب وحرامها عقاب، لا تصفو لشارب ولا تبقى لصاحب، من استغنى فيها فُتِن، ومن افتقر فيها حزن، من أحبها أذلته، ومن تبعها أعمته، سرورها غرور، ونعيمها عديم، ملكها هلك، وغناؤها عناء.
هي الدارُ دارُ الأذى والقَذَى ودارُ الفَنَاء ودارُ الغِيَرْ
فلو نلتَها بحذافِيرها لمَتَّ ولم تَقْضِ منها الوَطَرْ
لو تفكرتم ـ عباد الله ـ فيمن حولكم من الناس في المشارق والمغارب لما وجدتم أحدًا سالمًا من المصائب والمحن إلا من شاء الله، فواحد مصاب بالعلل والأسقام، وآخر مصاب بعقوق أولاده وعدم صلاح ذريته، وهذا مبتلى بسوء خلق زوجته، وتلك مصابة بزوج شرّ لا يرعى لها حرمة ولا يعاملها برحمة، وهنا تاجر قد خسر تجارته، وهناك فقير يشكو سوء حالته، وهذا يجد ويجتهد ولا ينال مناه، وذاك يشقى ويتعب ولا يحصل مبتغاه، وهكذا ـ أيها الإخوة ـ إلى ما لا نهاية له من الآلام والمصائب التي لا تقف عند حد ولا يحصيها عد.
ومُكَلِّفُ الأيامِ ضدَّ طِبَاعِها مُتَطَلِّبٌ في الماء جَذْوَةَ نارِ
جُبِلَتْ على كَدَرٍ وأنت تريدُها صَفْوًا من الأقْذَاء والأكْدَارِ
هكذا هي الدنيا، وهكذا العيش فيها، ليس فيها راحة أبدية ولا سعادة حقيقية، وإنما الراحة والنعيم المقيم والسعادة الخالصة والفوز الكبير لمن رحمه الله وأدخله الجنة، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185] . سئل الإمام أحمد رحمه الله: متى الراحة؟ فقال:"عندما نضع أول رجل في الجنة". إنها الحقيقة الغائبة التي يجب أن نستحضرها ونفهمها حق الفهم، أنه لا راحة إلا في الجنة، ولا فوز إلا بدخولها والتقلب في نعيمها.
هكذا فهم سلفنا الصالح الدنيا، وهكذا وعوا طبيعتها وعرفوا كنهها، ولذلك تجافوا عنها ولم يغتروا بها وبزخرفها، بل كانوا فيها غرباء مسافرين، لا يحملون معهم إلا ما يبلغهم، ممتثلين وصية إمامهم وقدوتهم محمد حيث قال: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) ). ولقد كانت حياته تطبيقًا عمليًا لقوله، كان مَثَلًا أعلى في القناعة، وقدوة عالية في زهده بالدنيا، دخل عليه عمر بن الخطاب وإذا هو مضطجع على رمال حصير قد أثّر في جنبه، فَهَمَلَت عينا عمر، فقال: (( ما لك؟ ) )فقال: يا رسول الله، أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هم فيه! فجلس مُحْمَرًّا وجهه فقال: (( أَوَفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ) )ثم قال: (( أولئك قوم عُجِّلَت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ) ). وعن أنس أن فاطمة ناولت رسول الله كسرة من خبز الشعير، فقال: (( هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام ) ). وعن النعمان بن بشير قال: ذكر عمر بن الخطاب ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: لقد رأيت رسول الله يظل اليوم يتلوّى ما يجد من الدَّقَل ما يملأ به بطنه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض. وعن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي في حَرَّة بالمدينة، فاستقبلنا أحُد، فقال: (( يا أبا ذر ) )، فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: (( ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا تمضي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا شيء أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا ) )عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار فقال: (( إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا ) )عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، (( وقليل ما هم ) ). هكذا كان رسول الله زاهدًا في الدنيا، وهكذا كان قانعًا منها بالقليل، راضيًا منها باليسير، كانت تلك صفته وهو أفضل عباد الله وصفوة خلقه، وهو الذي لو شاء لحيزت له الدنيا بحذافيرها، ولصيغت له جبالها ذهبًا وفضة.
أما أصحابه الكرام رضي الله عنهم فقد كانوا على سنته سائرين ولنهجه مقتفين، لم يبدلوا ولم يغيروا، ولم يركنوا إلى الدنيا أو يثقوا بها، فعن أبي هريرة قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصُّفَّة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار أو كساء، قد ربطوا في أعناقهم، منها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. وعنه قال: لقد رأيتني وإني لأخِرّ فيما بين منبر رسول الله إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مَغْشِيًا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع. وعن خَبّاب قال: هاجرنا مع رسول الله نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله عز وجل، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره شيئًا، ومنهم مصعب بن عمير، قُتِل يوم أحد، فلم نجد له شيئًا نكفنه فيه، إلا نَمِرَة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله أن نغطي بها رأسه، ونجعل على رجليه من الإذْخِر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يَهْدِبُها. وقد كان عمر بن الخطاب وهو خليفة يخطب الناس وعليه إزار غليظ، فيه ثنتا عشرة رقعة. وقالت له ابنته حفصة رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين، لو اكتسيت ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك، فقد وسّع الله من الرزق وأكثر من الخير! فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله يلقى من شدة العيش وكذلك أبو بكر؟! فما زال يذكّرها حتى أبكاها، فقال: أما والله، لأشاركنّهما في مثل عيشهما الشديد، لعلي أدرك عيشهما الرَّخِي.
أيها المسلمون، هذا غيض من فيض مما رواه لنا أهل الحديث ونَقَلَةُ السِّيَر عن حياة رسول الله وأصحابه الكرام رضي الله عنهم، فقد كانوا فقراء مُعْدمِين، ومع ذلك كانوا مُتعفّفين مُتكفّفين، بما قسم الله لهم راضين، يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ [البقرة:273] . نعم أيها الإخوة، لقد كانوا أهل قناعة ورضا بما قسم الله لهم، ولم يكونوا متسخّطين، ولذلك عاشوا في حياتهم سعادة ولذة لا تعادلها لذة، ولا تقاس بها سعادة، إنها لذة الرضا عن الله وسعادة الأنس بطاعته، والتي عَبّر عنها أحد السلف بقوله:"إننا نحس بسعادة لو علم بها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بحد سيوفهم".
أما أهل زماننا فنعوذ بالله من حال أهل زماننا؛ حب المادة يسيطر على قلوبهم، وإيثار الدنيا يهيمن على نفوسهم، عليها يتهافتون، ومن أجلها يتَهَارَشُون، بزيادتها عندهم وإقبالها عليهم يفتنون، وبنقص ما في أيديهم وإدبارها عنهم يحزنون، قلوب مريضة وأفئدة هواء، تركض في الدنيا بغير عَنَان، وتملأ أيديها بغير ميزان، ينطلقون في لذائذ النفوس بلا حدود، ويسعون وراء الشهوات دون تورّع، كلما أدركوا منزلة تشوّفوا إلى ما فوقها، وكلما حصّلوا حفنة تطلعوا إلى زيادتها، تملَّكتهم مَلاذُّ الجسم والمادة، فلم يُبالوا من أي طريق أتت وبأي وسيلة اكتسبت، يحط أحدهم من كرامته ويذهب بعزته، يرِقّ دينه ويخف ورعه، يرضى ويغضب، ويفرح ويحزن، وتذهب نفسه حسرات من أجل الدنيا، ومع ذلك كله لا يقنعون، ولا بما قُدِّرَ لهم يرضون.
وإن البصير ليأسى كل الأسى لأقوام مخذولين منكوسين، تنكّروا لفطرهم، وغلظ عن الله حجابهم، وأظلمت بالشكوك قلوبهم، لم تنفذ إليهم أشعة الإيمان بسكينة، ولا تسربت إليهم أنوار اليقين براحة، يظلون ساخطين شاكين من قلة أرزاقهم، لا يذوقون للسرور طعمًا، ولا يعرفون للحياة معنى، بل حياتهم سواد ممتد وظلام متصل. قيل للحسن رحمه الله: يا أبا سعيد، من أين أُتِي هذا الخلق؟ قال: من قلة الرضا عن الله، قيل: ومن أين أوتوا قلة الرضا عن الله؟ قال: من قلة المعرفة بالله.
نعم أيها الإخوة، لقد قلّت معرفة الناس بالله، وضعفت صلتهم به واتكالهم عليه، وأعرضوا عن طاعته واعترضوا على قدره، قلّ رضاهم بقضائه وعن حكمته، فعاقبهم سبحانه بالهموم والغموم، حتى أصبحت معيشتهم ضَنْكًا، وصارت حياتهم حزنًا وضيقًا، ونبتت فيهم الاضطرابات الاجتماعية، وظهرت فيهم الأمراض النفسية، ففزعوا إلى المهدئات والمسكنات، بل ولغوا في المخدرات والمسكرات، فما زادتهم إلا ظلمات بعضها فوق بعض، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:124] .
أيها المسلمون، لقد بلغ الهمّ والغمّ ووصل التسخّط من أقدار الله وعدم الرضا بقضائه، وصل ببعض المخذولين من المسلمين إلى أن خرجوا عن طورهم، وخلعوا ثياب صبرهم، فأزهقوا أرواحهم بأيديهم، فهذا يطعن نفسه بسكين لتخرج روحه، وذاك يحتسي سُمًّا لتزهق نفسه، وثالث يترَدّى من شاهق ليقضي نَحْبَه، ورابع يهوي في بئر ليلقى حتفه، وهناك من يزيد في جرعة المخدّر ليموت ميتة سيئة، قد تكون في أقذر الأماكن أعزكم الله، وما علم أولئك أنهم من قدر الله يفرون، وفي سخطه وعقابه يقعون، يهربون من سعة رحمة الله وما أعده للصابرين من ثواب، ويلجؤون إلى عذابه وما أعده للمعتدين من شديد العقاب، إنهم لم يطيقوا حرارة المصائب والمصاعب، ولم يصبروا على شدة اللأواء والفقر، وما علموا أن وراءهم يومًا ثقيلا وحرًّا شديدًا، قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ [التوبة:81] . روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَتَوَجَّأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًا فقتل نفسه فهو يتحسّاه في نار جهنم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا، ومن ترَدّى من جبل فقتل نفسه فهو يترَدّى في نار جهنم خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا ) )، وروى البخاري عن أبي هريرة قال: قال: (( الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعنها في النار ) ).
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد:20] .
أما بعد: فاتقوا الله تعالى حق التقوى، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18] .
أيها المسلمون، إنه لا يُذْهِب الهمَّ والغمَّ دواءٌ مثل الرضا بما قدَّر الله وقضى، فهنيئًا لمن ملأ الرضا فؤاده، لا يتحسَّر على ماض باكيًا حزينًا، ولا يعيش حاضرًا ساخطًا جَزُوعًا، ولا ينتظر المستقبل خائفًا وَجِلًا، لا يعيش في رهبة من غموض، ولا يتوجّس من جبروت، إيمانه مصدر أمانه، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:82] .
ألا فاتقوا الله عباد الله، وأقبلوا على طاعته، فإن في القلب شَعَثًا لا يلمّه إلا الإقبال على الله، وإن فيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وإن فيه حزنًا لا يُذْهِبه إلا السرور بمعرفة الله وصدق معاملته، وإن فيه قلقًا لا يُسكّنه إلا الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له، وفيه حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه والصبر على قضائه إلى يوم لقائه، ففروا من الله إلى الله، فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [الذاريات:50] .