فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 5777

إماطة الأذى عن الطريق

الرقاق والأخلاق والآداب, العلم والدعوة والجهاد

الآداب والحقوق العامة, محاسن الشريعة

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الرياض

جامع الإمام تركي بن عبد الله

1-الإيمان شعَب. 2- معنى لا إله إلا الله. 3- أدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق. 4- عناية الإسلام بالنظافة. 5- الترهيب من إلقاء الأذى في طريق الناس.

أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.

عبادَ الله، في الصحيحِ عنه أنه قال: (( الإيمان بِضع وستّون ـ أو قال: ـ بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قولُ: لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ) ) [1] .

أيّها المسلم، يبيِّن أنّ الإيمانَ شعبٌ بعضُها أعلى من بعض، فأعلى شعَب الإيمان وأولاها وأفضلُها النطق بكلمة التوحيد:"لا إله إلا الله"التي تقتضي إثباتَ العبادة لله، وأنّ الله وحدَه المعبود بحقّ، وما سواه فمعبودٌ بالباطل، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج:62] . فلا إله إلا الله معناها الحقيقي: لا معبود بحقٍّ إلا الله، فهي العُروة الوثقى، وهي كلِمة التقوى، وهي أصل الإسلام، لأجلِها خلَق الله الخلقَ وأنزل الكتب وأرسل الرّسل.

وبعد ذلك شعبٌ متفاوتة، فأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، أدنى شُعب الإيمان أن تزيلَ الأذى عن طريق المسلمين، تزيل ذلك الأذى الذي يعكِّر طريقَ المسلمين، يحول بينهم وبين انتظامِ سيرِهم في طريقهم، ذلك الأذى الذي يلحَق بالمارّ إما لكونه يمنَع من الطريق أو كونِه يلوّث ملابسهم ويؤذيهم برائحتِه المنتِنة إلى غير ذلك، فكلّ ما كان أذًى في الطريق فأزلتَه فإنك قد أتيتَ شعبةً من شعب الإيمان.

إذًا فالعناية بطريق المسلمين والاهتمامُ به خُلُق من خُلُق الإيمان، شعبةٌ من شعب الإيمان، خَصلةٌ من خصال الإيمان، وأدناها ـ أي: أدنى شعب الإيمان ـ أن تميطَ الأذى عن الطريق. فنبيُّنا بهذا يرشِدنا إلى أنَّ إزالة الأذى إيمان وعمَل صالح يتقرّب به العبدُ إلى الله.

أخي المسلم، قد يقول البعض: لستُ مسؤولًا إلاّ عمّا قُربَ منزلي وما يضيّق طريقي مما يؤذيني، وسائرُ الطريق له الجهات المختصَّة، وله المسؤولون المعنيّون به، فهي مهمّة الأمانَة ومسؤوليّتها، وأمّا أنا فلستُ بمسؤول عن الطُّرق، وليس ذاك يعنيني ويهمّني.

نعم أيها المسلم، للطّرق من يعتني بها، ولها من تكفّل بها وبصيانتِها ونظافتها، وهذا أمرٌ لا إشكالَ فيه، لكن هذا لا يعفيك أن تشاركَ في الخير وتساهمَ في الخير، فإنّ هذه النظافةَ شعبة من شعَب الإيمان، ولذا قال نبيّنا: (( وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق ) )، حتى تكونَ نظافة المرافِق العامّة والعناية بها مسؤوليّةَ الأمّة جمعاء، مسؤوليةُ الأمّة جمعاء العنايةُ بمرافق الأمة والاهتمام بها ورعايتها وإزالة كلّ ما يعيق الانتفاعَ بها.

أيّها المسلمون، وسنّة محمّد بيّنت فضلَ إزالة الأذى عن الطريق ورغّبت في ذلك، وجاء الوعدُ الصادق لمن اعتنى بذلك، وفي ضدِّ ذلك الوعيد الشديدُ على من آذى المسلمين في طرُقهم ولوَّث طرقَهم وجلَب لها الضرَر.

فيروي أبو ذرٍّ رضي الله عنه أنّ النبيَّ قال: (( عُرضَت عليَّ أعمال أمّتي حسنُها وقبيحُها، فرأيتُ في محاسنِها الأذى يُزال عن الطريق، ورأيتُ في مساوئها النُّخامة تكون في المسجدِ لا تدفَن ) ) [2] . فبيَّن أنّ من محاسنِ أعمال أمّته الأذى يزال عن الطريق، فهو من محاسنِ أعمال أمّته التي يفتخرون بها، وهي إزالة الأذَى عن الطريق، فهو عملٌ صالح مِن الأعمال الصالحة التي عُرضَت على نبيّنا ، هذا ممّا يدلّك على أنّ الإسلام قد اعتنى بالنظافةِ واهتمّ بشأنها وأولاها العنايةَ التامّة، فهو يحثُّ المسلمَ على نظافةِ طريقِه كما يحثّه على نظافة بدَنه وملبَسه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31] ، وفي الحديث: (( إنَّ الله إذا أنعمَ على عبده بنعمةٍ أحبَّ أن يُرى أثرُ نعَمه على عبده ) ) [3] .

وانظر إلى الوضوءِ الذي يتكرَّر في اليوم والليلةِ على الأعضاء، وانظر إلى غسل الجمعةِ والدعوة إليه، وانظر إلى الأمر بغسلِ الجنابة، وانظر إلى نهيِ المسلم عن مجامعة الحائضِ قبل اغتسالها لما من ذلك من الأذى، وانظر إلى ما جاء به من خِصالِ الفطرة من تقليمِ الأظافر وقصّ الشارِِب ونتف الإبط وأخذ شعرِ العانة إلى غير ذلك مما جاءت به الشريعة، دعوةٌ إلى نظافةِ البدن، ودعوةٌ إلى نظافة الملبَس، ودعوةٌ إلى نظافةِ الطريق، وانظر إلى نظافة المسجد، وكيف النبيّ لما أُخبِر عن تلكم المرأة التي كانت تقمّ المسجد بعدما ماتت ولم يخبروه بشأنها قال: (( ألا آذنتموني؟! دلّوني على قبرها ) )فصلى عليها [4] .

إذًا فنظافة الطريق جزء من الإيمان، ذلك أنَّ الإيمان شعبٌ متفاوِتة، بعضُها أعلى من بعض، ودين الإسلام جاء بما يحقِّق للأمَّة كلَّ خير وسعادة، وبما يحقّق لها الخيرَ والاطمئنان في كلّ أحوالها.

قال أبو برزة الأسلمي صاحبُ رسول الله: يا رسولَ الله، لستُ أدري أيمضي عمري أم أبقى بعدَك، فدُلَّني على أمرٍ ينفعني، قال: (( افعَل كذا وكذا، وأمِرَّ الأذى عن الطريق ) ) [5] ، فأمره بإمرار الأذى وإزالته عن الطريق، وأخبره أنّ هذا من الأمر الذي ينفَعه.

وبيَّن أنّ إزالةَ الأذى عن الطريق صدقةٌ يتصدَّق بها الإنسان على نفسِه، فيقول: (( يصبِح على كلِّ سُلامَى من الناس صدقة، كلّ يوم تطلُع فيه الشمس تعدِل بين اثنين صدقة، وتعين الرجلَ على دابّته فتحمِله عليها أو ترفَع له عليها متاعَه صَدقة، والكلِمة الطيّبة صدقة، وبكلّ خطوة تخطوها إلى المسجِد صَدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) ) [6] . فانظر إلى خُطى المسجدِ والكلِمة الطيّبة والإصلاح بين الناس ثمّ إماطة الأذى، فصار من جملةِ الأعمال الصّالحة التي ينتفِع بها العبد، وتكون صدقة منه شكرًا لله على سلامةِ قِواه.

ويبيّن أمرًا عظيمًا أيضًا مرغّبًا المسلمين في هذا العملِ الصالح، فيقول: (( بينما رجلٌ يمشي في الطريق فإذا بغُصن شوكٍ فَنَحَّاهُ عن الطريق، فشكَر الله له فغَفر له ) ) [7] ، وفي لفظٍ أنه قال: (( رأيتُ رجلًا يتقلّب في الجنّة في غصنِ شوكٍ نحَّاهُ عن الطريق ) ) [8] .

يا أخي المسلم، هذا الوعدُ الصادق والخبر الصادِق من المصدوق يحثّ المسلمَ إلى أن يعتنيَ بهذا الأمر، ويهتمّ به غايةَ الاهتمام، ولا يحقرَ نفسَه من أذًى يزيله عن طريقِ الأمّة، فيحفظ بها أمنَها واستقرارها، لكن المصيبة عكسُ ذلك؛ من يتعمّد إلقاءَ الأذى في الطريق بلا خجَل ولا مبالاة، تراه يسير في الطريقِ ومعه بعض المعلّبات من مأكولٍ ومشروب، فإذا انتهى فتحَ زجاجَ السيارة وألقى ذلك الأذَى في الطريق، فلعلّ ذلك يسبِّب حوادث، ولعله يُربك السير، ولعلّه يجلب ضررًا، وهو لا يبالي بذلك، يلقي علَبَ المشروبات أو المأكولات إذا انتهى منها بما فيها من نعَمِ الله، ألقاها في طريق الناس وهو سائر في سيّارته ومسرعٌ في سيره، يلقيها ولا يبالي: هل تسبِّب حوادث؟ هل ستلحِق الأذى بالآخرين؟ هو لا يبالي بذلك؛ لأنه لا يهتمّ إلا بذاته وشخصيّته، أما منافعُ الآخرين ومصالح الآخرين والعنايةُ بالآخرين فهذا أمرٌ لا يبالي به ولا يهتمّ به، يدلّ ذلك على ضَعف الإيمان وقلَّة الحياء، فإنّ هذا الإنسانَ لم يُربَّ التربيةَ الصالحة؛ لأنّ العناية بمصالح الأمة ومرافقها أمرٌ إيمانيّ أرشد إليه المصطفى.

رفعَ معاذ بنُ جبل حجرًا من الطريق، فقيل له: لماذا؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله يقول: (( من رفع حجرًا عن الطريق كتب الله له به حسَنة، ومن كتب الله له به حسنة غفر له، ومن غفر له أدخله الله الجنة ) ) [9] ، فكان أصحابُ محمّد يعتنون بهذا الأمرِ العظيم، ويهتمّون به رجاءً للثوابِ المترتِّب عليه.

فليكن لدى المسلم معلومًا أنّ من لم يحترم طرُق الأمة ولم يعتنِ بها يدلّ على نقصِ إيمانه، وأنّ العناية بها والاهتمامَ بها خلُق إيماني؛ لأنّ العناية بها شُعبة من شعَب الإيمان، فمن لم يعتنِ ذهَب عنه ذلك العمَل الصالح، وفاته هذا الثوابُ العظيم.

فليتّقِ المسلمون ربَّهم، وليهتمّوا بطرقِهم، وليعتنوا بها العنايةَ المطلوبة شرعًا، ولا يعكِسوا القضيةَ فيؤذوا ويضرّوا ويسبِّبوا ارتباكَ السير أو حصولَ الحوادث، هذا أمر ينبغي للمسلمِ أن يترفّع عنه، فهو مؤمِن يحبّ لإخوانه ما يحبّه لنفسه، ويكره لهم ما يكرهه لنفسه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] .

بارك الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقولُ قولي هذا، وأستغفِر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنّه هو الغفور الرحيم.

[1] أخرجه البخاري في الإيمان (9) ، ومسلم في الإيمان (35) عن أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ لمسلم.

[2] أخرجه مسلم في المساجد (553) .

[3] أخرجه ابن سعد في الطبقات (4/291، 7/10) ، والطبراني في الكبير (18/135، 181) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1102) ، والبيهقي في الكبرى (3/271) وفي الشعب (5/163) عن عمران بن حصين رضي الله عنه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1290) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة وأنس وابن مسعود ومالك بن نضلة وعائشة وجابر بن سمرة رضي الله عنهم.

[4] أخرجه البخاري في الجنائز (1337) ، ومسلم في الجنائز (956) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[5] أخرجه مسلم في البر (2618) عن أبي برزة رضي الله عنه.

[6] أخرجه البخاري في الجهاد (2989) ، ومسلم في الزكاة (1009) عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه.

[7] أخرجه البخاري في الأذان (654) ، ومسلم في الإمارة (1914) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[8] صحيح مسلم: كتاب البر (1914) نحوه.

[9] أخرجه الطبراني في الكبير (20/101) ، والبيهقي في الشعب (7/515) ، قال المنذري في الترغيب (3/378) والهيثمي في المجمع (3/135) :"رواته ثقات"، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2973) .

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آلهِ وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أمّا بعد: فيا أيّها النّاس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.

وإذ سمعنا فضلَ إزالةِ الأذى عن الطريق وما رُتِّب عليه من الثوابِ العظيم فاعلم ـ أخي المسلم ـ أنَّ إلقاءَ الأذى في الطرقاتِ وإيذاءَ المسلمين أمرٌ مخالف للشّرع ومعصيةٌ لله ولرسوله، يقول: (( اتَّقوا اللاعنَيْن ) )، قالوا: وما اللاعِنان؟ قال: (( الذي يتخلّى في طريق الناس أو ظِلِّهم ) ) [1] ؛ لأنّ هذين الأمرين يسبِّبان لعنةَ المسلمين له، من تخلّى وألقى القَذَر في طريق المسلمين أو في ظِلّهم الذي يستظلّون به كان معرِّضًا نفسَه للَّعنة.

وفي لفظٍ: (( اتّقوا الملاعنَ الثلاث: البراز في الموارِد وقارعةِ الطريق والظلّ ) ) [2] ، فهو يحذِّرهم من أن يُلقوا القذَر في طريق الناس وفي ظلّهم أو مواردِ مائهم ومجتمَعهم؛ حتى لا يؤذيَ الناسَ بذلك.

يُروَى أنه قال: (( من سلَّ سخيمتَه في طريق المسلمين حلّت عليه لعنته ) ) [3] ، يعني: من ألقى القذر في طريقهم حلّت عليه لعنتُهم إذا لعنوه.

فالمسلم يترفّع عن هذه القاذورات، ويسمو بنفسه عن رذائلِ الأمور، ويعلم أنّ دين الإسلام دينُ الخير، يجعل هذه الخصالَ والأخلاق شعبةً من شعب الإيمان ليحُثّ الأمّة على العناية بمصالح العامة.

وقد تحدَّث العلماء رحمهم الله عن أحكامِ الطريق، ومنَعوا المسلمَ من كلّ ما يؤذي الناسَ في طريقهم، سواء اقتطع منهم شيئًا أضافه إلى مُلكه، أو وضع في مُلكه ما أخذ ولو قليلًا من طريق الناس، ورتّبوا على ذلك الأحكامَ الشرعيّة؛ لأنّ الواجبَ على المسلمين التعاونُ فيما بينهم وكفّ الأذى بعضهم عن بعض، هذه شريعة الإسلام التي جاءت بالخير كلّه، فالحمد لله ربِّ العالمين.

واعلموا ـ رحمكم الله ـ أنَّ أحسنَ الحديث كتاب الله، وخير الهديِ هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجماعة، ومن شذّ شذّ في النار.

وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على سيّد الأوّلين والآخرين وإمام المتّقين وقائد الغرِّ المحجلين سيّدِ ولد آدم محمد بن عبد الله ، كما أمركم بذلك ربكم حيث يقول: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وارضَ اللهمّ عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب نبيّك أجمعين، وعن التابعين وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوِك وكرمك وجودِك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين...

[1] أخرجه مسلم في الطهارة (269) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ اللّعّانين، وهذا لفظ أبي داود في الطهارة (25) .

[2] أخرجه أبو داود في الطهارة (26) ، وابن ماجه في الطهارة (328) ، والطبراني في الكبير (20/123) ، والبيهقي في الكبرى (1/97) عن أبي سعيد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وصححه الحاكم (594) ، قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (1/44) :"فيه نظر؛ لأن أبا سعيد هذا لم يدرك معاذا كما قاله المزي وغيره، وهو في نفسه مجهول كما قال ابن القطان"، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/48) :"هذا إسناد ضعيف، فيه أبو سعيد الحميري المصري قال ابن القطان: مجهول، وقال أبو داود والترمذي وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلة"، وقال المناوي في الفيض (1/137) :"لكن قال النووي: إنه حديث حسن، قال الولي العراقي: ولعله ارتقى درجة الحسن بوجود الشواهد، قال مغلطاي: هو كما قالوا، لكن له شواهد عند أحمد"، ولذا حسنه الألباني في صحيح الترغيب (146) .

[3] أخرجه الطبراني في الأوسط (5426) ، وابن عدي في الكامل (6/225) ، والحاكم (665) ، والبيهقي في الكبرى (1/98) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: (( فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) )، وضعف إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/105) ، وقال الهيثمي في المجمع (1/204) :"فيه محمد بن عمرو الأنصاري، ضعفه يحيى بن معين، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات"، وهو في السلسلة الضعيفة (5151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت