فقه
الصلاة
محمد بن صالح العثيمين
عنيزة
الجامع الكبير
من شروط الصلاة:
1-الطهارة من الأحداث.
2-الطهارة من الأنجاس.
3-ستر العورة وأقسام العورة في الصلاة -
من فرائض الصلاة الطمأنينة.
أما بعد:
أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تتعدوها، فمن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.
أيها الناس: لقد فرض الله عليكم في صلاتكم الطهارة من الأحداث والطهارة من الأنجاس، فمن صلى بغير وضوء فلا صلاة له ولو كان ناسيا لقول النبي: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) ).
ولو صلى وعلى بدنه نجاسة يعلم عنها أو على ثوبه نجاسة يعلم عنها فلا صلاة له، فإن كان لا يعلم عنها أو علم بها ونسى أن يغسلها فصلاته صحيحة.
وفرض الله عليكم ستر العورة في الصلاة قال الله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد [الأعراف31] فيجب على المصلي أن يستر عورته بثوب طاهر مباح لا يبين من ورائه لون الجلد، فإن صلى بثوب نجس عالمًا بنجاسته فلا صلاة له إلا أن يكون ناسيا، ومن صلى بثوب محرم عليه فلا صلاة له، فإذا صلى أحد بثوب فيه صورة فلا صلاة له إلا إن كان لا يدري.
ومن الثياب المحرمة ثياب الخيلاء فمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه ولا تصح له صلاة صلاها لابسا له، ومن نزل ثوبه عن كعبيه من الرجال فهو في النار قال النبي: (( ما أسفل من الكعبين فهو في النار ) ).
ومن صلى في ثوب خفيف يرى من ورائه لون الجلد فلا صلاة له، فعلى الذين يلبسون السراويل القصار التي تسمى الهاف، عليهم أن يلبسوا فوقها ثوبا ساترا لا يصف البشرة لأن الواجب عليهم أن يستروا ما بين السرة والركبة.
وقد قسم فقهاؤنا رحمهم الله العورة في الصلاة إلى ثلاثة أقسام: مخففة ومغلظة ومتوسطة، فالمخففة: عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر، فهذا يكفي ستر فرجيه: القبل والدبر، والمغلظة: عورة المرأة الحرة البالغة، فيجب عليها أن تستر جميع بدنها حتى يديها ورجليها في الصلاة إلا الوجه، فلا يجب عليها ستره إلا أن يكون عندها رجال غير محارم لها فيجب عليها أن تستر وجهها عنهم.
أما العورة المتوسطة: فهي عورة من سوى ذلك مثل عورة الذكر إذا تم له عشر سنين فأكثر، ومثل عورة البنت الصغيرة.
وحد هذا القسم من العورة هو ما بين السرة إلى الركبة. وكلما كان اللباس أكمل في هيئته وسرته وحاله فهو أفضل، ولذلك قال أهل العلم: الأفضل للرجل أن يصلي ساترًا رأسه.
ومما فرض الله عليكم في الصلاة أن تطمئنوا بها، فمن صلى بلا طمأنينة فلا صلاة له، وإن صلى مائة صلاة لأن النبي قال لرجلٍ صلى بلا طمأنينة (( ارجع فصل فإنك لم تصل ) ). ونَقْرُ الصلاة من أفعال المنافقين الذين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، وإن كثيرا يُخُّلِون بالطمأنينة خصوصا في القيام بعد الركوع وفي الجلوس بين السجدتين، ولقد كان النبي يطيل فيهما حتى يقول القائل قد نسي.
فاتقوا الله أيها المسلمون والزاموا حدوده لعلكم تفلحون وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون.
لم ترد.