فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 5777

بعض أحكام الجنائز

الرقاق والأخلاق والآداب, فقه

الآداب والحقوق العامة, الجنائز

سعد بن عبد الله العجمة الغامدي

الطائف

سعيد الجندول

1-مظاهر الغفلة في حياة المسلمين. 2- مشروعية زيارة المقابر. 3- آداب زيارة المقابر. 4- فضل اتباع الجنائز. 5- مشروعية العزاء. 6- المحظورات المتعلقة بالعزاء.

أما بعد: فقد سبق الحديث في الجمعة الماضية عن الموت وعظاته، ونظرًا لانشغال كثير من المسلمين اليوم بدنياهم عن آخرتهم ولقلة الاعتبار والاتعاظ وكذلك التذكير بهذا وبما يتعلق بالحياة البرزخية وقبل الموت وبعده لذلك ولغيره فإن الواجب هو التذكير به وبما يتعلق به من أحكام بين حين وآخر.

والمسلمون اليوم في جميع البقاع يعيشون بين تفريط وإفراط، وقليل منهم من يوافق السنة، وواقع بلادهم كذلك، فتجدهم يهتمون بأمور الدنيا مثل جميع أهل الملل، وهذا لا غبار عليه ما دام في حدود الشرع، لكن اهتماماتهم وترتيباتهم ومخططاتهم واقتصادياتهم وُضعت للدنيا، واهتموا بها اهتمامًا زائدًا، ووفروا كل الوسائل والسبل الممكنة التي تكفل لهم العيش والحياة الكريمة على وجه الأرض، ولكن هل رأينا اهتمامًا من أحد كائنًا من كان ممن له مكانته في التخطيط والتنفيذ بإيجاد المقابر خاصة في المدن؟! لا وألف لا، والواقع شاهد لا يحتاج إلى برهان وإثبات، والمسلمون في ذلك سواء عالمهم وجاهلهم وأميرهم ومأمورهم وغنيهم وفقيرهم غافلون عن هذا الأمر، وقلّ من يتذكر أو يعتبر ومن الممكن أن لا يتجاوز اعتباره لحظات بعد الانتهاء من دفن الميت.

ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة تجعل الناس في غفلة إلى جانب اهتمامهم وانشغالهم بالمنصب على الدنيا، ومنها: عدم زيارتهم للقبور التي تذكرهم بالآخرة، وذلك لعدم توفرها في الأحياء وخاصة في المدن، فتجد المدينة الكبيرة التي حظيت باكتمال جميع الخدمات والمرافق لا يوجد فيها إلا مقبرة واحدة أو مقبرة على بعد عشرات الكيلومترات عن المدينة، حيث نُفيت بعيدًا عن الأنظار، وكأن الأموات من المسلمين يشبهون القمائم والنفايات، أو أن ذلك لا يتفق مع المدنية المتخلفة حقيقة؛ لأن التقدم الحقيقي في تطبيق تعاليم الإسلام، كلّ ذلك وغيره كان سببًا رئيسيًا في عدم تذكُّر المسلمين للموت وعدم مطالبتهم بإيجاد منازل لهم في حياتهم البرزخية ومساكن طولُها متران في نصف المتر، يشترون الأراضي الطويلة العريضة ويطلبون المنح ويبنون المساكن ولم يطلب أحدٌ منزلًا له تحت الأرض، بل قد يدفن مع غيره وجُثَّةُ مَنْ قَبْلَهُ لم يَمْضِ عليها إلا أشهرٌ قليلةٌ مع أن المشروع هو وجود قبر لكل مسلم، وقد تكون الرائحة صادرة من القبور عند فتحها وإدخال آخرين إليها، أين المحسنون والأغنياء الذين يسارعون لبناء المساجد والأربطة وفعل الخيرات عن هذه المشاريع القليلة في كُلْفتها وهي عظيمة الأجر بإذن الله؟! ألا وهي شراء الأراضي المناسبة وتسويرها وتزويدها بما يلزم حسب المشروع في اللحد والشق المناسب لطبيعة الأرض، وما يتم إنفاقه على مسجد واحد يكفي لعشرات المقابر، بل المئات منها.

وهذه دعوة من الأعماق أرجو أن تلقى النفوس المستجيبة الْمُسارِعة للخيرات حتى يكونوا قدوة لغيرهم في الخير، والغريب في الأمر في مجتمعات المسلمين تجد المخططات الواسعة التي اهتم واضعوها ومخططوها بإيجاد جميع المرافق من مدارس ومراكز صحية وإدارات حكومية وماء وكهرباء وهاتف ومساجد وحدائق وملاعب، ولكن لا توجد مقبرة واحدة في أي مخطط حديث كأنهم لن يموتوا! أو أنه من العار الذي يخجلون منه وجود مقبرة في وسط الأحياء، أو لأسباب أخرى لا يتناسب المقام مع ذكرها.

ومع نُدْرة وقِلَّة المقابر في المدن في مجتمعات المسلمين وكذلك القرى منذ مئات السنين لا توجد إلا مقبرة واحدة، ومع ذلك نجد المسلمين بين إفراط وتفريط، بين عبادة لمن فيها وبين إهمال وامتهان، وقلّ من يقف عند الشرع. فبينما نجد عبادة القبور ومن فيها بالطواف بها أو دعاء الأموات والتقرب إليهم وإيقاد السرج والبناء عليها وتجميلها وزخرفتها وتجصيصها ونحو ذلك من الأمور الشركية والبدعية إذا بنا نجد في الطرف الآخر من يمتهنها فنجدها غير مسورة حيث يمرُّ عليها الناس ويتخذونها طرقًا لهم ولدوابهم وسياراتهم أو قد أدخلها بعضهم في ممتلكاته وبنى عليها بيتًا أو ضمها لأرضه وأخرج من فيها من الموتى، وسمعنا أخيرًا من ينادي عبر الصحف بإخراج المقابر القديمة التي في وسط الأحياء في بعض المدن واستغلال أراضيها لأنه لا يتناسب وضعها مع المدينة الزائفة على حد زعم ذلك المنادي السفيه ضعيف العقل عديم البصيرة.

فالواجب على المسلمين الوقوف عند حدود الله وتطبيق شرعه في جميع الأحوال بالنسبة للأحياء والأموات، وكلنا ميتون، وإذا لم نطالب بحقوق الأموات في حدود الشرع فمصيرنا هو مصيرهم وطريقنا طريقهم، وإن احترمناهم وقمنا بحقوقهم المشروعة في الإسلام قام من بعدنا بما قمنا به، وإن أهملنا وضيعنا وتكاسلنا فالجزاء من جنس العمل.

ويشرع للمسلم زيارة القبور للاتعاظ بها وتَذَكُّر الآخرة بشرط أن لا يقول عندها ما يغضب الله تعالى كدعاء الأموات والاستغاثة بهم وما أشبه ذلك، قال رسول الله: (( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة، ولتزدكم زيارتها خيرًا، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرًا ) ).

ويدعو المسلم للأموات، ويسلم عليهم حسب المأثور عن الرسول في الأحاديث الصحيحة والتي منها في السلام: (( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإناّ إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أسأل الله لنا ولكم العافية ) )، أو: (( السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) ).

ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة، وينبغي أن لا يمشي بين القبور بنعليه، بل يفسخهما احترامًا للأموات من المسلمين حيث حرمة الميت المسلم كحرمته وهو حي، خاصة إذا كان لا يوجد بينها أشواك أو ما يؤذي عند المشي، كما أنه يحرم الجلوس على القبر، وعن المشي بالنعلين ورد حديث بشير بن الحنظلية قال: بينما أنا أُماشي رسول الله أتى على قبور المسلمين، فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة فإذا هو برجلٍ يمشي بين القبور عليه نعلان فقال: (( يا صاحب السبتتين، ويحك ألق سبتتيك ) )، فنظر فلما عرف الرجل رسول الله خلع نعليه فرمى بهما.

وروى الإمام مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والقعود عليها قوله: نهى رسول الله أن يُجصَّص القبر وأن يُقعد عليه وأن يُبنى عليه. وفي زيادة عند الترمذي والنسائي: وأن يُكتب عليه.

ومن الأشياء المأمور بها في الإسلام للمسلمين بعضهم على بعض اتباع الجنائز، وهي من الحقوق الواجبة كما ورد ذلك في الحديث المروي عن رسول الله حيث قال: (( حق المسلم على المسلم ) )، وفي رواية: (( يجب للمسلم على أخيه خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس ) ). ويحصل المسلم على أجر عظيم باتباعه الجنازة وحضورها والصلاة عليها والانتظار حتى الدفن، فله باتباعها والصلاة عليها قيراط، وإذا شهدها حتى الدفن فله قيراطان من الأجر، وحدد ذلك الرسول بأنهما مثل الجبلين العظيمين، وفي الرواية الأخرى: مثل جبل أحد. قال رسول الله: (( من شهد الجنازة من بيتها ) )وفي رواية: (( من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا حتى يصلّى عليه فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن ـ وفي رواية: حتى يفرغ منها ـ فله قيراطان من الأجر ) )، قيل: يا رسول الله، وما القيراطان؟ قال: (( مثل الجبلين العظيمين ) )، وفي رواية: (( كل قيراط مثل جبل أحد ) ).

لقد زهدَ كثير من المسلمين اليوم في هذا الأجر، بل إن بعضهم في وسط المدن وأرقى الأحياء ينقص عمله كل يوم قيراطين، وذلك بتربيته الكلاب وسط الفلل لأذية الجيران ولأمور أخرى قد تكون من قبل النساء ناقصات العقل والدين، فبدلًا من أن يكسب الأجر العظيم إذا به يخسره وهو يعلم، وهذه من المنكرات التي عمّ شرها مجتمع المسلمين.

وينبغي أن يَكْثُر الذين يصلون على الميت، فكلما كَثُرُوا كان أفضل وأنفع بإذن الله، لقول رسول الله: (( ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة يشفعون له إلا شفعوا فيه ) )، وفي رواية: (( إلا غفر له ) ). وقد يغفر له وإن كان العدد أقل من ذلك إذا كانوا مسلمين موحدين حقًا لم يخالط توحيدهم شيء من الشرك لقوله: (( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله إلا شفعهم الله فيه ) ).

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أحمده تبارك وتعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه.

أما بعد: فمن الأمور المشروعة والحقوق المأمور بها للمسلمين بعضهم على بعض التعزية كما ورد في ذلك عدة أحاديث عندما عدّد رسول الله حق المسلم على المسلم والجار على جاره وعندما رغب في ذلك في أحاديث أُخَر، ومنها قوله: (( وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته ) )الحديث، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي أنه قال: (( من عزى أخاه المؤمن في مصيبته كساه الله حلة خضراء يجبر بها يوم القيامة ) )، قيل: يا رسول الله، ما يجبر؟ قال: (( يغبط ) )، ولكن أي عزاء؟ وأي تعزية مشروعة؟ هل هي ما الناس عليه اليوم في كثير من بقاع العالم أم أنها اندثرت أم بقي من المسلمين من يعمل بها؟

إننا نقول: إن الخير لا يزال في هذه الأمة ولله الحمد والمنة إلى يوم القيامة، ولكن الوقوف عند حدود الله والعمل بشرعه خاصة في التعزية يكاد يكون مفقودًا فيما نعلم إلاَّ في مناطق من بلادنا ومنها القصيم وغيرها، وقد سمعتم أو قرأتم عن الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة ماذا أوصى به أهله في التعزية، وما هي فتواه في ذلك، وماذا عمل عند وفاة والده من حيث الاجتماع للتعزية في بيت المتَوَفَّى والجلوس لذلك، لقد طبق السنة في ذلك في حياته ومماته حيث أوصى أهله لتطبيق السنة في التعزية.

أما عامة المسلمين فقد تجاوزوا الحدود وأتوا بأمور كثيرة مخالفة للشرع حتى ملّوا وسئموا هم منها بعد أن سنوها ويريدون التخلص منها، ولكنها العصبيات والقبلية البغيضة التي تعمي عن اتباع الحق وذلك باتباعهم الهوى وما تشتهيه الأنفس، فالعزاء أصبح مثل الأفراح، وقد يزيد مما يُذبح فيه من الأغنام وسواها، وإذا كان الزواج وجبة واحدة فإن العزاء ثلاثة أيام يذبح فيها عشرون وثلاثون رأسًا من الغنم أو أقل أو أكثر، ويتباهى فيها الناس ويتفاخرون، وأكثرهم لا يعملها لله من أجل اتباع السنة في وضع الطعام لأهل الميت، وإنما هي للحاضرين، وصار الأمر قرضة واجبة التسديد، ولا بد أن يردّ ذلك إن عاجلًا أو آجلًا في موت أو سواه، وقد يتخلف بعضهم ممن ليس لديه ما يردّه في حينه، وظنوا أو اعتقدوا بأن ذلك من الإسلام ومن شريعته، وحاشا لله ما هذا المشروع في دين الله، لا اجتماع الناس في مكان معين لمدة ثلاثة أيام، ولا إعداد الطعام لهم، ولا غير ذلك من المنكرات التي تحصل في التعزية في مجتمعات المسلمين، إنما السنة أن يعمل الجار لجاره أو قرابته طعامًا متواضعًا لأهل الميت يكفيهم لا كُلفة فيه ولا تفاخر، وإنما يحتسب أجره عند الله لانشغال أهل المتوفى بما نزل بهم عن صنع الطعام، وهذا المأمور به في حديث رسول الله حينما قال: (( اصنعوا لآل جعفر طعامًا؛ فقد أتاهم أمر يشغلهم ) )أو: (( أتاهم ما يشغلهم ) ).

فالحديث واضح الدلالة ـ ولله الحمد ـ لمن أراد أن يتبع ولا يبتدع؛ بأن يصنع لأهل الميت طعامًا نظرًا لانشغالهم بما نزل بهم، دون الاجتماع معهم للأكل ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر؛ لأن ذلك داخل في النياحة المنهي عنها، فتقديم الطعام على الصفة المشروعة هي السنة، وليست السنة هي الاجتماع رجالًا ونساءً لمدة ثلاثة أيام عند أهل الميت، ويأتون من مسافات بعيدة تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر للعزاء والمكوث عندهم، لدرجة أن أهل الميت لا يستطيعون الخروج أو التنفس أو النوم والراحة من اجتماع الناس داخل البيوت وخارجها في الشوارع والساحات والطرقات، وكذلك ترك الناس لأعمالهم ووظائفهم ثلاثة أيام ويعطلون مصالح عباد الله سواءٌ كان المتغيب عن عمله معلمًا أو مهندسًا أو طبيبًا أو جنديًا أو موظفًا أيًا كان، وكثير من أولئك المتغيبين عن أعمالهم ليس لهم قرابة من الميت وإنما هو من الجماعة أو القبيلة أو العشيرة، وكثير من الرجال الذين يقطعون مئات الكيلومترات للعزاء ويمكثون تلك الأيام تجدهم لا يحافظون على صلاة الجماعة، وقليل ما تراهم في المساجد، ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا بعملهم ذلك مع أنهم تركوا أعمالهم الواجبة عليهم، وقد سهلت لهم طرق العزاء بالاتصال هاتفيًا أو برقيًا أو رسالة عادية، وكان الواجب عليهم أن يفكروا ما الأجر الذي سوف يحصلون عليه؟ وما الإثم الذي قد يرتكبونه؟ وهل قاموا بالواجب عليهم نحو أداء الصلاة جماعة في بيوت الله أم لم يؤدوها؟ وهل حرصوا على الأجر فيها وفي غيرها أم لا؟

وقد تجاوز الحد وفاض حتى النساء أصبحن يسافرن من مدينة إلى مدينة للعزاء، وليس في قريب وإنما معرفة أو من الجماعة والقبيلة، ومن لم يسر على هذا النهج فهو مخالف لهم، وأصبحت السنة بدعة، وهذه أمور منكرة يجب الإقلاع عنها والوقوف عند المشروع في دين الله، وكذلك اجتماع الناس في بيت الْمُتَوَفَّى والصمت والسكوت حتى من إلقاء السلام عند الدخول إلا عند القيام يقوم المعزون بالتربيت والضرب الخفيف على أكتاف المستقبلين، وهم في الحقيقة المودِّعُون دون المصافحة وإلقاء السلام وقول التعزية المشروعة ولبس الملابس المعينة من سواد للنساء أو بياض للرجال أو غيرها، كل ذلك مما لم يَرِدْ في شرع الله، بل هو مخالف للسنة ومُبْتَدَع في دين الله، وهو من النياحة المنهي عنها.

والسنة كما هو في الديار النجدية من انصراف الناس لأعمالهم بعد الدفن وعدم الاجتماع عند أهل الميت، بل قد يكون من أهل الميت من لديه عمل ويذهب لعمله في وظيفته أو متجره أو مصنعه أو مزرعته، ويلقاه من يريد عزاءه في أي مكان سواء أثناء تشييع الجنازة أو بعدها أو في الطريق أو في العمل ويذهب إلى منزله دون اجتماع كما هو الحال في كثير من المجتمعات، ويصنع الجار لجيرانه طعامًا من دون الاجتماع معهم، وهذا هو عين الصواب، وتلك هي السنة، فهل يترك المسلمون السنن السيئة التي سنوها لأنفسهم؟! وهلا امتثلنا أمر ربنا واتبعنا هدي نبينا وتركنا ما يخالف شرعنا وإن كان ثقيلًا على نفوسنا؟! وهلا تمسكنا بالسنة النبوية التي فيها السعادة لنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا؟!

وإنا لنرجو أن نكون على أحسن حال وأفضله، ونسأل الله التوفيق والعون والسداد لما فيه الخير العاجل والآجل، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت