فقه, موضوعات عامة
الصلاة, مخلوقات الله
محمد بن صالح العثيمين
عنيزة
الجامع الكبير
الأمر بتقوى الله وشكره على ما سخره لنا مخلوقات ، ومنها تسخير الشمس والقمر -
حكمة كسوف الشمس والقمر ، وسرُّ كثرتها هذه الأيام -
حال الناس اليوم مع الكسوف ، مقارنة مع حال السلف وسبب ذلك -
صفة صلاة الكسوف والخطبة فيها -
الواجب فعله عند حدوث الكسوف
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله واشكروه على ما سخر لكم من مخلوقاته، فلقد سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وَسَخَّرَ لَكُمُ ?لْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى ?لْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ?لانْهَـ?رَ وَسَخَّر لَكُمُ ?لشَّمْسَ وَ?لْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ ?لَّيْلَ وَ?لنَّهَارَ وَاتَاكُم مّن كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ?للَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ?لإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:32-34] .
سخر لكم الشمس والقمر دائبين لتعلموا بمنازل القمر عدد السنين والحساب ولتتنوع الثمار بمنازل الشمس بحسب الفصول والأزمان. سخرهما يسيران بنظام بديع وسير سريع ?لشَّمْسُ وَ?لْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ [الرحمن:5] ، لا يختلفان علوا ولا نزولا ولا ينحرفان يمينا ولا شمالا، ولا يتغيران تقدما ولا تأخرا عما قدر الله تعالى لهما في ذلك صُنْعَ ?للَّهِ ?لَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [النمل:88] .
فالشمس والقمر آيتان من آيات الله الدالة على كمال علمه وقدرته وبالغ حكمته وواسع رحمته آيتان من آياته في عظمهما آيتاه من آياته في نورهما وإضاءتهما وَ?لشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ ?لْعَزِيزِ ?لْعَلِيمِ وَ?لْقَمَرَ قَدَّرْنَـ?هُ مَنَازِلَ حَتَّى? عَادَ كَ?لعُرجُونِ ?لْقَدِيمِ