العلم والدعوة والجهاد
القرآن والتفسير
يزيد بن الخضر ابن قاسي
بوزريعة
علي مغربي
1-من معجزات إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. 2- تحدي القرآن الكريم للعرب. 3- الإعجاز الوارد في سورة المسد. 4- صور أخرى من إعجاز القرآن. 5- القرآن الكريم منهج حياة. 6- صور هجر القرآن الكريم.
إنّ الله اصطفى الأنبياء والمرسلين، وجعلهم رسلًا إلى أقوامهم، مبشرين ومنذرين، وخص كل واحد منهم بمعجزات تتناسب مع عصره وقومه، فهذا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام أرسله الله إلى قومه وكانوا يعبدون الأصنام، وكانوا على سذاجة العقل والفهم، وسفه الفكر والرأي، فآتى الله إبراهيم الحجة والبيان، فبهتوا واعترفوا، ولكن أصروا على الكفر والعناد، فأرادوا إحراقه انتقامًا وانتصارًا لآلهتهم، فجاؤوا به فألقوه في النار، وكان من المفترَض أن تنتقم هذه الآلهة ـ إذا كانت تملك لنفسها ضرًا أو نفعًا ـ ممن سفّهها وحطّمها، ولكنهم حين ألقوه في النار جاءت المعجزة الربانية، قال تعالى: قُلْنَا يا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْراهِيمَ وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الأخْسَرِينَ [الأنبياء:70] .
فالله سبحانه وتعالى أيّده بمعجزة لا يستطيع عقل سليم أن ينكرها، أيده بمعجزة تخالف السنن الكونية وما جرت عليه العادة من أن النار تحرق، فأبطل الله مفعول إحراقها، فكانت بردًا وسلامًا على إبراهيم، حتى القيود التي ربطوه بها احترقت، وانفك قيده، وهو لم يحترق حتى في أماكن القيد، ينظرون إلى النار وهي مشتعلة متأججة ومحرقة مدمّرة، وإبراهيم بداخلها معافى سالمًا، فتبين كذب وخذلان وبطلان ما كانوا يعبدون من دون الله، وتبينت معجزة رب إبراهيم، إنها قدرة الله سبحانه، فكل شيء في الكون خاضع لإرادته.
وهذا موسى عليه السلام أرسله الله إلى بني إسرائيل، وكان في ذلك العصر قد استحكم السحر وقوي كيد الساحرين، فأيده الله بالمعجزات مما أبطلت السحر وأخضعت السحارين، بل وجعلتهم مسلمين، قال تعالى: وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [الأعراف:113-122] .
وهذا عيسى عليه السلام أرسله الله إلى قومه من بني إسرائيل، وكان في ذلك العصر قد ظهر الطبّ واشتهر، فأيده الله بمعجزات أعجزت الأطباء، قال تعالى: وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ [آل عمران:49] إلى آخر الآيات.
وهذا نبينا المصطفى محمد بن عبد الله، خاتم الأنبياء والمرسلين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أرسله الله إلى العالمين أجمعين، وبعث في قومه من العرب ذوي الفصاحة في اللسان والبلاغة في الكلام، وتميزوا بحسن الأداء وجمال المنطق وسلاسة التعبير، فأيده الله بمعجزة القرآن التي أذهلت عقولهم، وقرعت مسامعهم، وأبكمت ألسنتهم، وتحدّاهم أن يأتوا بسورة من مثله، فعجزوا عن ذلك، بل تحدى الله به الخليقة جميعًا إنسًا وجنًا: قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء:88] .
ومعجزة القرآن لم تقتصر على الإعجاز بالبلاغة فقط، ولكن كانت أيضًا بالإخبار عن أمور غيبية كثيرة لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الوحي من الله تعالى، لقد تطرق القرآن إلى أمور كثيرة، وتنبأ بِأشياء عديدة، ولو لم تصحّ واحدة منها لكانت كفيلة بهدم الدين كله، ومنها كفر أبي لهب، قال تعالى: تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد:1] .
لقد نزلت هذه السورة في عم رسول الله ، وأخبرنا القرآن أنه سيبقى على حاله من الكفر، ويموت على ذلك، ويدخل النار، ولم يكن لرسول الله أن يتنبأ بهذا، لأن النبي لا يعلم الغيب، وكان حريصًا على دعوة قومه، وعلى إدخالهم في الإسلام بلا استثناء، وكان من الممكن أن يكون حال أبي لهب ـ مستقبلًا ـ كحال كثير من المشركين الذين اهتدوا بعدما كانوا كفارًا؛ كخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وآخرهم أبو سفيان رضي الله عنهم، ولكن لم يحدث ذلك لأبي لهب لجزم القرآن أنه سيموت كافرًا.
وكان من الممكن عند نزول سورة المسد أن يستخدم أبو لهب آياتها سلاحًا يحارب به الإسلام، وكان يكفي أن يذهب إلى أيّ جماعة من المسلمين، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدًا رسول الله، نفاقًا أو رياءً، ليهدم الإسلام، ويشكك في القرآن، كان بإمكانه أن يفعل هذا، ولكن لم يصل عقل أبي لهب إلى هذا التفكير، بل بقي كافرًا مشركًا، ومات على ذلك.
والمعجزة هنا أن القرآن تحدّى أبا لهب في أمرٍ اختياري، كان من الممكن أن يقوله، ومع ذلك هناك يقين أن ذلك لن يحدث، لماذا؟ لأن الله الذي نزل هذا القرآن يعلم أنه لن يتأتّى لأبي لهب التفكير بتكذيب ما جاء به القرآن عنه، فهل هناك إعجاز أكبر من هذا؟!
وفي هذه المعجزة دليل من الأدلة القاطعة في الرد على بعض الكفرة والعلمانيين، ممن لم يعرفوا من القرآن إلا اسمه، يتبجحون ويقولون: إن القرآن من تأليف محمّد، وإنه ليس منزلًا من عند الله. قولوا لي بربكم: هل يستطيع بشر أن يطّلع الغيب، ويعلم خاتمة مُعاديه، ويجزم بها، ويرهن صدق دعوته بذلك، مع وجود الفرصة والقدرة والاختيار عند عدوه لتكذيب دعواه، إن لم يكن ذلك من الله علام الغيوب.
ومن أمثلة تحدي القرآن في أمور غيبية انتصار الروم على الفرس، فقد كانت هناك أمتان قويّتان في عهد النبي: الفرس والروم، وكانت فارس ظاهرة على الروم، وكان مشركو قريش يحبّون أن تظهرَ فارس على الروم، لأنهم كانوا مجوسًا وأصحاب أوثان، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، فلما انتصر الفرس في معركة بالشام قريبًا من الأردن، وسحقوا الروم، توقع الناس أنه لن تقوم للروم قائمة بعد ذلك.
عندها نزل القرآن ليواسي المؤمنين، قال تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأرْضِ وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ، ثم يمعن القرآن في التحدي: وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الروم:1-6] .
هل يستطيع الرسول أن يتنبأ بمعركة حربية؟ لقد أصبحت قضية إيمانية كبرى، حتى إن أحد الصحابة راهن أحد المشركين على صحة ذلك، ماذا كان يمكن أن يحدث لو لم تحدث معركة في بضع سنين أو لو حدثت وانهزم الروم؟ وما الذي يدعو الرسول لمخاطرةٍ لم يطلبها منه أحد، قد تهدم القرآن إن كان القرآن من عنده؟ لأن القائل هو الله، علام الغيوب، ومن هنا كان ما جاء في الآية يقينًا سيحدث.
فحدثت الحرب، وانتصر الروم على الفرس حقيقة كما أخبر القرآن في بضع سنين، والبضع في كلام العرب من ثلاثة إلى تسعة.
ولم تتوقف معجزات القرآن عند الإخبار بأمور ستحدث، ولكن هناك معجزات كثيرة جدًا علمية, لم يتوصل إليها العلم إلا مؤخرًا.
من هذه المعجزات إخباره بعلم الأجنّة وما فيه من أطوار، قال تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظاَمَ لَحْمًا [المؤمنون:13، 14] . كل هذه الأطوار اكتشف العلم الحديث صحتها.
وهكذا، فإن المعجزات في القرآن الكريم كثيرة، ولا حصر لها، والعلم كلما تقدم يكتشف أمورًا أخبر عنها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنًا.
والقرآن خاتم الكتب السماوية، ليس له عصر معين في إعجازه، ولا زمن محدد في تحديه للبشرية كلها، إنه سيظل معجزة خالدة باقية، فيه إعجاز لكل العصور، لمن عاشوا قبلنا، وفي عصرنا، ولمن سيأتون من بعدنا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
إن القرآن ـ عباد الله ـ يهدي لأصح الطرق وأوضح السبل، يهدي للتي هي أقوم، قال تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء:9] . فالله سبحانه هو الذي خلق الناس، ويعلم ما ينفعهم وما يضرهم، ويعلم ما يصلحهم وما يردعهم، وما يليق بهم في معاشهم وشؤون حياتهم، فهو الحكيم الخبير، فما جعل الله في القرآن من أحكام، وما جعل فيه من شرائع وقصاص وحدود، فهي أهدى وأقوم وأصوب من غيرها، قال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179] ، وقال أيضًا: لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
والقرآن يُذهب ما في القلوب من أمراض الشك والنفاق والشرك والزيغ والوساوس وضيق الصدر، وبه يحصل الإيمان والحكمة، وليس هذا إلا لمن آمن بالقرآن وصدقه واتبعه، قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا [الإسراء:83] .
عباد الله، إن هذا القرآن أنزل ليكون منهج حياة هي خير حياة وأسعدها، ومرشدًا إلى سبيلٍ هو أقوم سبيل وأنجحه، يهذبُ النفوس ويزكيها، ويقوِّم الأخلاق ويعليها، يقودُ من اتبعه إلى سعادة الدارين، وينجيه من شقاوة الحياتين، قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا [طه:123، 124] .
أيها المسلمون، ينبغي أن تسري عظمة القرآن في نفوسنا، وأن تلين له جلودنا، بعد أن تخشع له قلوبنا، فتلكم الهداية التي أخبرنا الله عز وجل عنها: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر:23] . وكيف لا تقشعر جلودنا وتلين قلوبنا وربنا يخاطبنا ويقول: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدّعًا مّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر:21] .
أيها المؤمنون، إنه من الأسف الشديد أن كثيرًا من الناس في هذا الزمان قد وقعوا في هجر القرآن، ولربما تجد بعضهم يمر عليهم الأسبوع أو الشهر وهم لم يقرؤوا أو لم يسمعوا آية من القرآن، ولقد شكا النبي إلى ربه من هجر القرآن، قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُورًا [الفرقان:30] .
والهجر للقرآن أنواع:
الأول: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، فتجد بعضهم يستمع إلى إذاعات الدنيا، ويستمع إلى أنواع منوعة من الأغاني الساقطة الماجنة، ويحرم نفسه من سماع القرآن، وإذا مر بسمعه القرآن أغلق الجهاز أو المذياع، كأن القرآن يزعجه، أو يذكره بشيء لا يريده، وتجد البعض يقرأ كل ما يجده من مجلات وجرائد مختلفة، ويحرم نفسه من القراءة في المصحف، ولو لآيات قليلة: وَقَالَ الرَّسُولُ يا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُورًا. وبعضهم قد خصوا قراءة القرآن وسماعه في الجنائز فقط، والله المستعان.
الثاني: هجر تحكيمه وأحكامه وحدوده وقصاصه، وهجر التحاكم إليه في أصول الدين وفروعه.
الثالث: هجر تدبره وتفهمه، ومعرفة ما أراد الله سبحانه به.
الرابع: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب والنفوس، فيطلب شفاء الداء من غيره، كما يفعل بعض من هجر الاستشفاء والرقية بالقرآن، وذهب إلى السحرة والكهان والمشعوذين والعياذ بالله.
الخامس: هجر العمل به، والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.