فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 5777

همّ الفراغ وفقه الترويح

الرقاق والأخلاق والآداب, موضوعات عامة

اغتنام الأوقات, الترفيه والرياضة

سعود بن إبراهيم الشريم

مكة المكرمة

المسجد الحرام

1-الشواغل في حياة الناس. 2- من أضرار الحضارة الغربية. 3- مشكلة الفراغ. 4- مراعاة الإسلام لمطالب الفطرة البشرية. 5- الترويح في واقعنا. 6- الترويح في واقع السلف. 7- التحذير من التوسع في الترويح. 8- بيان خطر كثير من المسابقات الثقافية. 9- وسطية الإسلام وتوازنه.

أما بعد:

فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ عنهم فمات، فميتته جاهلية.

أيها المسلمون:

إن حياة الناس بعامة مليئة بالشواغل والصوارف المتضخمة، والتي تفتقد من حيث الممارسات المتنوعة إلى شيء من الفرز والترتيب لقائمة الأولويات، مع عدم إغفال النظر حول تقديم ما هو أنفع على ما هو نافع فحسب.

ثم إن الضغوط النفسية والاجتماعية الكبيرة الناتجة عن هذا التضخم، ربما ولدت شيئًا من النهم واللهث غير المعتاد، تجاه البحث عما يبرد غلّة هذه الرواسب المتراكمة، ويطفئ أوارها [1] .

إن الحضارة العالمية اليوم قد عنيت بإشعال السلاح، ورفع الصناعة، وعولمة بقاع الأرض، تلكم الحضارة التي حولت الإنسان إلى شبه آلة تعمل معظم النهار - إن هي عملت - ليكون ساهرًا أو سادرًا [2] أو خامدًا ليله، هذه هي الثمرة الحاصلة، ليس إلا.

إن تلكم الحضارة برمّتها لم تكن كفيلة في إيجاد الإنسان العاقل، الإنسان المدرك، الإنسان الموقن بقيمة وجوده في هذه الحياة، وحكمة خلق الله له، بل إن ما فيها من آليات متطورة وتقنيات، كان سببًا بصورة ما في إيجاد شيء من الفراغ في الحياة العامة، مما ولد المناداة في عالم الغرب بما يسمى"علم اجتماع الفراغ"، وإن لم يكن هذا الفراغ فراغ وقت على أقل تقدير، فهو فراغ نفس، وفراغ قلب، وفراغ روح، وأهداف جادة، ومقاصد خالية من الشوائب.

يأَيُّهَا ?لإِنسَـ?نُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى? رَبّكَ كَدْحًا فَمُلَـ?قِيهِ [الانشقاق:6] . لاَ أُقْسِمُ بِهَـ?ذَا ?لْبَلَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت