العلم والدعوة والجهاد
القتال والجهاد
محمد بن صالح العثيمين
عنيزة
الجامع الكبير
وجوب تقوى الله والاستجابة لله والرسول إذا دعانا لما يحيينا ، وسؤال الله الثبات-
إعداد العدة لأعداء الإسلام مما دعانا الله ورسوله إليه-
القوة المطلوب إعدادها:
1-قوة في الجهاد باللسان. 2- المال. 3- بالعتاد. 4- قوة الحجة والبرهان. 5- بالتدريب
التمرن على معدات الحرب ، وتعلم أساليب الحرب العصرية-
الآثار والأحاديث في فضل تعلم الرمي والتحذير من تركه ، ودلالة ذلك.
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى واستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه فيقلبه سبحانه وتعالى كما يشاء بحكمته، فاسألوا الله الثبات على الإيمان، والصبر في شرائع الإسلام، ألا وإن مما دعاكم الله ورسوله إليه أن تعدوا ما استطعتم من قوة لأعداء الإسلام الذين يريدون أن تكون كلمة الله هي السفلى وكلمتهم الباطلة هي العليا ولكن سيأبى الله ذلك بقوته وحوله وسينصر دينه بأوليائه وحزبه.
أعدوا لهم ما استطعتم من قوة في الجهاد باللسان والمال والعتاد، فإنكم لذلك ترضون ربكم وتذبون عن دينكم وتحمون أنفسكم وأهليكم ودياركم ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز تذبون عن دينكم من يريد القضاء عليه ومن يدعو إلى التحلل والتخلص منه، فإن الدين رأس الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
أعدوا لهم ما استطعتم من قوة الحجة والبرهان ورد شبههم الباطلة بالتفنيد وهدم الأركان، وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة بالتدريب والتمرن على المعدات الحربية والتعلم لطرق الأساليب الحربية التي تلائم العصر الحاضر.
وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله وهو على المنبر يقول: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ) )وقال: (( ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعدما عمله رغبة عنه فإنها نعمة تركها أو قال كفرها ) ).
وعن سلمة بن الأكوع قال: مر النبي على قوم ينتضلون أي يترامون أيهم يغلب فقال: (( ارموا بني إسماعيل - وإسماعيل أبو العرب- فإن أباكم كان راميا، وأنا مع بني فلان ) )فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال النبي: (( ما لكم لا ترمون قالوا:كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبى: ارموا وأنا معكم كلكم ) ).
وقال: (( ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) )فبين النبي في هذا الحديث أنه لا ينبغي ترك الرمي حتى ولو لم يكن إليه حاجة وقال: (( من بلغ بسهم في سبيل الله يعني من رمى فأصاب فهو له درجة في الجنة ) ).
والرمي الذي فسر به النبي الآية يشمل كل رمي في كل زمان ومكان بحسبه فكما أن الرمي في وقته بالنبل والنشاب والمنجنيق، فالرمي المناسب في هذا الوقت يكون بالبارود والمدافع على اختلاف أنواعها والقنابل والصواريخ لأن النبي أطلق الرمي ولم يعين ما يرمى به.
وإن مما جاء به الإسلام من الحث على تعلم الرمي أن أباح أخذ الرهان عليه فيجوز للإنسان أن يرامي صاحبه بالسلاح على عوض من الدراهم أو نحوها لما في ذلك من الحث والإغراء على تعلم الرمي.
ولقد أحسنت حكومتنا وفقها الله حيث أمرت بفتح مراكز للتدريب على الفنون الحربية في المملكة، وإننا لنرجو أن يكون هذا عاما في جميع البلدان ليتكون من هذه البلاد شبابها وكهولها أمة حاملة للسلاح تقوى على الدفاع عن دينها وحماية أوطانها كما نسأل الله تعالى أن يوفق المواطنين للتسارع والتنافس في هذا الميدان النافع وأن يلهبوا شعور الأمة للتسابق إليه امتثالا لأمر الله تعالى وتمشيا مع رغبة ولاة الأمور.
ونسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويوفق ولاة أمورنا للقيام بما أوجب الله عليهم من رعاية من ولاهم الله عليهم رعاية تامة ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر ويوجهونهم لما فيه صلاح دينهم ودنياهم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون [الأنفال:59-60] .
لم ترد.