الإيمان, التوحيد, قضايا في الاعتقاد, موضوعات عامة
الربوبية, الله عز وجل, مخلوقات الله, معجزات وكرامات
محمد بن صالح العثيمين
عنيزة
الجامع الكبير
1-خلق السماوات والأرض في ستة أيام. 2- مراحل خلق الإنسان. 3- ميلاد عيسى المعجز.
4-قصص القرآن في إحياء الله الموتى بقدرته. 5- من هان عليه الخلق هان عليه البعث
والإعادة.
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى وتفكروا في آياته الدالة على كمال قدرته، لتزدادوا بذلك تعظيما لله تعالى وعبادة، فلقد خلق الله تعالى السماوات والأرض وما بينهما بما في ذلك الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والأنهار خلق ذلك كله في ستة أيام على أكمل وجه وأتم نظام ولو شاء لخلقها في لحظة واحدة كما قال الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [النحل:40] . وقال تعالى: وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر [القمر:50] .
ولكنه تعالى خلقها في ستة أيام لحكمة اقتضت ذلك وربك يخلق ما يشاء ويختار.
ولقد خلق الله تعالى الإنسان من سلالة من طين، خلق منها آدم ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ماء دافق يخرج من الصلب والترائب ثم يستقر في قرار مكين لا يعتريه شمس ولا هواء ولا حر ولا برد يطوره الله تعالى في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة الغشاء، أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك فإذا تمت هذه الأيام وهي أربعة أشهر أرسل الله تعالى إليه الملك الموكل بالأجنة، فنفخ فيه الروح فأصبح إنسانا بعد أن كان جمادا فتبارك الله أحسن الخالقين.
ولقد أرى الله تعالى عباده من آيات قدرته ما يكون آية للموقنين وعبرة للمعتبرين.
لقد خلق الله تعالى عيسى بن مريم من أم بلا أب وأقدره على النطق في المهد فتكلم بكلام من أفصح كلام البشر وأبينه قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا وجعلني مباركًا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا وبرًا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيًا