الإيمان, موضوعات عامة
الإيمان بالرسل, جرائم وحوادث
مهران ماهر عثمان نوري
الخرطوم
خالد بن الوليد
1-عظيم أخلاق النبي. 2- دحض فرية الحاقدين. 3- من أقوالهم في نبينا. 4- الحرية لا تسوغ الإساءة. 5- عزاؤنا. 6- واجبنا.
أما بعد: فقد امتلأ القرآن الكريم ثناءً على النبي الأمين عليه الصلاة والتسليم، نبي بين الله أخلاقه بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] ، سيد الناس أجمعين، ما حملت ناقة فوق ظهرها أبر وأوفى ذمة منه.
عباد الله، لقد أساءت صحيفة الدنمارك وبعض صحف الغرب إساءة بالغة إلى نبينا ، أساؤوا إلى مليار ونصف مليار مسلم، أساؤوا إلى غيرهم من عقلاء العالم بنشر رسوم كاريكاتورية يشوّهون بها سمعة النبي ويرمزون بها إلى أنه مصدر الإرهاب.
عباد الله، أرى أنَّ من الذب عن عرض محمد أن أوضح جانبًا مشرقًا من حياته قبل أن أدلف إلى الرد على هذه الصحيفة. إن بعثة النبي الكريم كانت رحمة للمسلمين ولغيرهم، رحمة للناس أجمعين، بل باشرت البهائم العَجماوات آثارها. أين الإرهاب من رجل دنَّس رأسُ النفاق عرضَه، واتهم بالزِّنا زوجَه، وقال لمن حوله: ليخرجن ـ أي: من المدينة ـ الأعز ـ يريد نفسه ـ منها الأذل ـ يريد أكرم الخلق ـ فيُشار على النبي بقتله، فيرفض ذلك معلِّلًا: (( لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ) )رواه البخاري ومسلم؟!
يروي الإمام البخاري عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ؛ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ: (( لا تَلعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ).
أما سمع هذا ما جاء في الصحيحين أنَّ النبي أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِل، فَقَالَ: (( وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِل؟! قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ) )، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (( دَعْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ) ).
لقد وضع المشركون سلا الجزور على جسد النبي وهو يصلّي، وكسرت رباعيته في حربهم له وهو يقول: (( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ).
بالله ليحدِّث كل امرؤ منكم نفسَه بإجابة هذا السؤال: لو أن أحدًا فعل بهؤلاء المستهزئين شيئًا كهذا فهل سيعامل من أساء إليه معاملة نبينا ؟! فمن أحق بهذا النعت؟!
إن رسولنا كان رحمة للكافرين حتى عند النِّزال، فقد أثِر من هديه أنه كان إذا بعث سرية قال لهم: (( لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا ) )رواه مسلم.
أين الإرهاب من نبي قال لأسامة بن زيد بعدما قتل مشركًا قال: لا إله إلا الله؛ لظنه أنه قالها تقيةً: (( أَقَتَلتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟! ) )قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: (( أَقَتَلتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟! ) )قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: (( كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟! ) ).
أين الإرهاب من رجل قالت له عائشة: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَل أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: (( لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رُدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ ) )، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: (( بَل أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )رواه البخاري ومسلم.
فأي أخلاق تداني هذه الأخلاق؟! وأي رجل يماثل هذا النبي الكريم؟!
معاشر المسلمين، لقد اعترف عقلاؤهم بهذه الأخلاق، والحقّ ما شهدت به الأعداء. وأنا سأحدّثكم بشهادتهم كما قرأتها، وعليكم أن تصلّوا على نبيكم إذا سمعتم ذكر اسمه.
يقول رودي بارد الألماني:"كان من بين ممثّلي حركة التنوير من رأوا في النبيّ العربي أدلةَ الله، ومشرّعًا حكيمًا، ورسولًا للفضيلة، وناطقًا بكلمة الدين" (الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية ص15) .
ويقول إيرفنج:"كان محمد خاتم النبيين، وأعظم الرسل الذين بعثهم الله" (حياة محمد ص72) .
ويقول إدوارد بيروي الفرنسي:"وعندما قُبض النبي العربي عام 632م كان قد انتهى من دعوته كما انتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيرًا فوق النظام القبَلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام، وصهرهم في وحدة قوية، وهكذا تمّ للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة لم تعرف مثلها من قبل" (تاريخ الحضارات العام 3/11) .
أيها المسلمون، الحرية التي أرادوا أن يسوّغوا بها جريمتهم لن يقدِروا على إقناع أنفسهم بها، أيرضى هؤلاء أن يُساء إليهم باسم الحرية؟! أيمكنهم أن يتقبّلوا حديثنا في ثقافتهم أو سياستهم أو بعض عظمائهم بحجة حرية التعبير؟! ماذا سيقولون لو أننا اعتذرنا عمن قام بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك مثلًا بأنهم أحرار؟! الحرية لا تعني أن تلحِق ضررًا بغيرك. أيقوى هؤلاء على الكلام عن إسرائيل وخرافات المحرقة النازية، أم أنه الكيل بمكيالين والظلم والمين؟!
ولقد جاء في دساتير العالم وقوانين صحافتها أنه لا يجوز المساس بالمعتقدات والإساءة إليها، ولا إلى الأنبياء عليهم الصلاة والتسليم. فهذه فرنسا التي انساقت وراء الدنمارك جاء في المادة (29) من قانون صحافتها المعدل عام 1944م أنه ليس لصحافي باسم الحرية أن يقذف شخصًا باتهامه بما هو منه بريء، لا برسم ولا صور ولا كتابة. فأين هؤلاء من قانونهم؟! ماذا لو نشر زنديق رسمًا كاريكاتوريًا للمسيح عليه السلام يستهزئ به باسم حرية التعبير؟!
أيها المسلمون، عزاء كل مسلم قول الله تعالى: إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ [الحجر:95] . يقول السعدي رحمه الله في تفسيره (ص435) :"إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ بك وبما جئت به، وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضرَّه المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى، فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتله".
وهذا مما لا مرية فيه، وقد جاء في الصحيحين أن رجلًا نصرانيًا َأَسْلَمَ وَقَرَأَ البَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، فَأَلقَوْهُ فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلقَوْهُ.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية معلقًا على هذه القصة في الصارم المسلول (ص589-590) :"فهذا الملعون الذي افترى على النبي أنه ما كان يدري إلا ما كتب له قصَمَه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دُفن مرارًا، وهذا أمر خارج عن العادة يدل كل أحد على أن هذا كان عقوبة لما قاله، وأنه كان كاذبًا إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا، وأن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد إذ كان عامة المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا، وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه، ومظهر لدينه ولكذب الكاذب... ونظير هذا ما حدثناه أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا قالوا: كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس، إذ تعرض أهله لسب رسول الله والوقيعة في عرضه فعجلنا فتحه وتيسر، ولم يكد يتأخر إلا يومًا أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة ويكون فيهم ملحمة عظيمة. قالوا: حتى إن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع امتلاء القلوب غيظا بما قالوه فيه. وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده وتارة بأيدي عباده المؤمنين".
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم وللمؤمنين، فاستغفروه إنه غفور رحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين وخاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فلعلَّ سؤالًا يدور بخلد الكثيرين منكم: ما واجبنا حيال هذا الحادث الأليم؟ وكيف السبيل لنصرة سيد الأولين والآخرين؟
والجواب: قطع العلاقات معهم التي تبنتها بعض الدول من السّبل التي يُذبّ بها عن رسول الله ، ولقد شكر المنصفون لرئيس هذه البلاد منعه لمجيء وزير الدفاع الدنماركي أو أيّ مسؤول منهم إلا بعد أن يعتذروا رسميًا عن قبيح فعلهم.
وقامت المملكة السعودية بسحب سفيرها، وقامت بمثل هذا ليبيا والكويت، وطالب البرلمان المصري حكومته أن تسحَب سفيرها من هذه الدول.
ولا بد من الاستمرار في مثل هذه المقاطعة لأمور:
1-لأنهم لم يعتذروا إلى يومنا هذا.
2-لأن بإمكان حكومات تلك الصحف أن يعاقبوا المسيئين مستندين إلى نصوص دستورية في قانونهم ولم يفعلوا.
3-لأن رئيس وزرائهم رفض مقابلة السفراء.
4-لِما عزموا عليه من حرق المصاحف يوم غد السبت.
5-لعدم اعتذار الصحيفة.
6-ولأن معظم شعبهم يؤيد عدم اعتذار الصحيفة.
من واجبنا تجديد العهد بمحبة النبي والدعوة إلى إحياء سنته.
من واجبنا تصحيح مفاهيم الغرب حول ما يتعلق بالنبي ، ويتم ذلك بما يلي:
1-توجيه وزراء الخارجية لسفرائهم أن يكونوا دعاة خير وإصلاح بعكس الجانب المشرق عن الإسلام ورسوله.
2-الكتابة في الصحف العالمية حول القصص من السيرة النبوية التي لا يملك الناس أمامها إلا الدهشة والتعجب من كريم الأخلاق ونبيل الصفات.
3-إقامة المنظمات والجمعيات الدعوية (ورش عمل) لوضع أنجع التصورات لدعوة الغرب وتمليكهم الحقائق عن رسولنا محمد.
4-نشر الجاليات الإسلامية للكتب المترجمة ككتب السيرة وغيرها.
5-إقامة المناظرات العلنية فإن فيها خيرًا كبيرًا.
6-السعي لإقامة المؤتمرات وتكثيفها ببلادهم.
7-تفعيل الدعاة من ذوي القدرة على مخاطبة العقلية الغربية.
8-شجب وإدانة أعمال العنف والتفجير والتدمير التي لا يقرها الإسلام، وبيان أن الإسلام بريء منها.
من واجبنا أن ندعو على من آذى النبي بقلوب حاضرة.
فاللهم أرنا فيمن تعرّض لنبيك بالإساءة عجائب قدرتك...