الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب
أعمال القلوب, خصال الإيمان
عبد الله بن محمد البصري
القويعية
جامع الرويضة الجنوبي
1-الرجال على الحقيقة. 2- حال النبي وأصحابه مع الخوف من الله. 3- ثمرات الخوف من الله. 4- عاقبة ضعف الخوف من الله.
أما بعد: فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله جل وعلا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:35] .
أيها المسلمون، لو سئل الناس في هذا الزمان: من الرجال؟ وما مواصفاتهم؟ لأجاب أحدهم بملء فيه والنشوة تغمره: إنهم أهل القوة والفتوة، الذين لا يهابون المواقف، ولا يخافون الأحداث، ولقال آخر: إنهم أهل الجود والكرم، من يذبحون وينحرون، ويكرمون الضيف ويعزمون. ولقال ثالث: إنهم أهل الفزعة والنخوة، من يتوسّطون للقريب لدى المسؤولين، ويلقون بثقلهم ووجاهتهم لخدمة المحتاجين. أما لو بحثنا في كتاب الله وتتبعنا آياته لنعرف من الرجال الحقيقيون لوجدنا أن لهم صفات كثيرة أجلّ من ذلك وأكبر، وأعلى مما يراه الناس وأغلى، واقرؤوا إن شئتم وتدبروا قوله جل وعلا: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة:108] ، واتلوا إن أردتم وتأملوا قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب:23] ، ومن شاء فليقرأ بإمعانِ نظر قوله سبحانه: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38] .
إنها صفات عظيمة لرجال عظماء، متطهرين مصلين، صادقين موفين، مجاهدين مرابطين، سائرين على الجادة متبعين، غير مبدلين ولا مغيرين، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن عبادتهم وأداء حقوق ربهم، مسبحين ذاكرين، خائفين من ربهم وجلين، فيا لهم من رجال، ويا لها من صفات، كل صفة منها جديرة بأن تفرد في سِفْر جليل، وتؤلّف فيها الخطب، ولكننا اليوم سنقتصر على الحديث عن صفة من صفات هؤلاء الرجال، تلكم هي صفة الخوف من الله جل وعلا والخشية من يوم الحساب، والتي ضعفت في قلوب كثير من الناس اليوم، فتركوا كثيرًا من الطاعات تهاونًا وكسلًا، وارتكبوا كثيرًا من المعاصي والمنكرات تجاوزًا وتجرؤًا.
أيها المسلمون، إذا كان الرجال في مقاييسنا الدنيوية هم الشجعان المقدَّمون وهم الذين لا يخافون من أحد ولا يخشون سطوة غيرهم فإنهم على العكس من ذلك إذا وزنوا بميزان الآخرة، ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم أشجع الناس وأقواهم بأسًا، وقبلهم كان رسول الله أشجع الناس وأقوى الناس، لكنهم إذا نظرت إليهم مع ربهم وخالقهم جل وعلا وجدتهم أخشى الناس له وأخوفهم من عذابه، يقوم الرسول حتى تتفطّر قدماه، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء، ويبكي من خشية الله عندما قرأ عليه أحد أصحابه آيات من القرآن، فعن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله: (( اقرأ علي ) )، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: (( نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري ) )، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا [النساء:41] ، فقال: (( حسبك الآن ) )، فإذا عيناه تذرفان. ويقول عليه الصلاة والسلام: (( أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له ) ). وكان أبو بكر الصديق رجلًا أسيفًا بَكّاء من خشية الله، وعمر الفاروق يبكي في صلاته حتى لا يُدْرَى ما يقول، وكان في خدّيه خطّان أسودان من البكاء من خشية الله، ومثله عثمان الذي هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ، وعبد الرحمن بن عوف أُتِي بطعام وكان صائمًا، فقال: قُتِل مصعب بن عُمَير وهو خير مني، كُفِّن في بُرْدَة إن غُطِّي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطِّي رجلاه بدا رأسه، قال الراوي: وأراه قال: وقُتِل حمزة وهو خير مني، ثم بُسِط لنا من الدنيا ما بُسِط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجّلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. هؤلاء والله هم الرجال، أهل الخوف والخشية من الله سبحانه.
بل إن الخوف من الله ـ أيها المسلمون ـ من صفات أصحاب العقول وأولي الألباب، حيث يقول الله في ذلك: أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [الرعد:19-21] ، أهل الخوف من الله هم الذين ينتفعون بكتابه ويتذكرون بآياته، قال سبحانه: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر:23] ، وقال جل وعلا: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق:45] ، وقال سبحانه: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:15-17] ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"وقوله تعالى: وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ [الذاريات:37] فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد ويخشى عذاب الله تعالى، كما قال الله تعالى في موضع آخر: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ [هود:103] ، وقال تعالى: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى [الأعلى:10] ، فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا زال الدهر فيه الشقاوة والسعادة، وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ".
بل إن أهل الخوف هم المتقون، قال سبحانه: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنِ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:48، 49] . ولقد سمى الله جل وعلا من يخافونه أبرارًا فقال: إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [الإنسان:5-7] ، ووصفهم بأنهم الذين يسارعون إلى الخيرات فقال: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [المؤمنون:57-61] . عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله عن هذه الآية: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ فقالت: يا رسول الله، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله؟ قال: (( لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل ) ). قال الحسن رحمه الله:"عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا، ولقد أمر الله نبيه أن يقول: قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الزمر:13] ، فكيف بغيره من أهل المعاصي والسيئات المرتكبين للكبائر والموبقات؟!".
أيها المسلمون، إن الخوف من الله جل وعلا سبب لمغفرة الذنوب وحصول الأجر من الله، قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك:12] ، وعن أبي هريرة عن النبي قال: (( كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذرّوني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب خشيتك، فغُفِر له ) )، وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: (( يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شَظِيّة بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة ) )رواه أبو داود.
بل إن الخوف من الله ـ أيها المسلمون ـ وخشيته في الخلوات من أسباب الاستظلال بظل الله جل وعلا والأمن يوم القيامة من النار، فعن أبي هريرة عن النبي قال: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) )، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضَّرْع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) )، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: (( عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله ) )، وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله: (( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن ) )، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله: (( يا عائشة، إياك ومحقرات الأعمال؛ فإن لها من الله طالبًا ) ).
ألا فاتقوا الله أيها المسلمون، وخافوا لقاءه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33] .
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوا أمره ونهيه ولا تعصوه.
واعلموا ـ رحمني الله وإياكم ـ أن عدم الخوف من الله جل وعلا وانتهاك محارمه في السر والخلوات سبب كبير من أسباب حبوط الأعمال، فعن ثوبان مولى رسول الله عن النبي أنه قال: (( لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بِيضًا فيجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا ) )، قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، جَلّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: (( أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) ). الله أكبر أيها المسلمون! ما أشد انطباق هذا الحديث على أحوال كثير من الناس اليوم! وما أقل ما يخافون الله إذا خلوا بمحارمه!
ألا فاتقوا الله عباد الله، وفرّوا إلى الله إني لكم منه نذير مبين، فكفى بالمرء علمًا وتقوى أن يخشى الله ويخافه، وكفى به جهلًا بربّه أن يتجرّأ على معصيته ومخالفة أمره، وهو كما قال عن نفسه سبحانه: لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ [آل عمران:5] ، يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة:7] .