فهرس الكتاب

الصفحة 4833 من 5777

التوبة

الرقاق والأخلاق والآداب

التوبة

عابد بن عبد الله الثبيتي

الطائف

غير محدد

1-كل بني آدم خطاء. 2- التوبة مقام الأنبياء. 3- الحث على التوبة في الكتاب والسنة. 4- فضل التوبة. 5- التحذير من التهاون بالتوبة. 6- الصادون عن التوبة.

أما بعد: أيها المؤمنون، اتقوا الله حق تقواه، وتوبوا إليه وأنيبوا، فإن التوبة من الذنوب منزلة عظيمة من منازل الدين، مدح الله أهلها، وأفاض عليهم بمنه وكرمه ورضاه. واعلموا ـ أيها المؤمنون ـ أن النقص في بني آدم وصف لازم، فإن كل بني آدم خطاء، ولا عصمة لهم من الخطأ، ولكن الخير كل الخير فيمن إذا أخطأ تاب وأناب واستغفر، وخير الخطائين التوابون.

إن التوبة والإنابة مقام عظيم من مقامات النبوة، ابتدأه آدم عليه السلام حين عصى ربه فتاب وأناب، فتاب الله عليه، فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:37] . وتتابع الأنبياء والرسل من بعده، وما زال أتباعهم يتسابقون في التوبة والإنابة إلى ربهم كما حكى الله عن كثير منهم في كتابه، بل وصفهم ومدحهم بالتوبة والإنابة، حتى جاء إمامهم وخاتمهم نبينا محمد فرفع لواء التوبة ودعا إليها بقوله وفعله، فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: (( والله، إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) )أخرجه البخاري، وعن الأغر بن يسار المزني قال: قال رسول الله: (( يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) )رواه مسلم.

وقد تضافرت النصوص من القرآن والسنة بالدعوة إلى التوبة، يقول الله عز وجل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [التحريم:8] ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ [الزمر:54] ، وقال: (( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها ) )رواه مسلم.

ولقد فتح الله باب التوبة لكلّ عبد، ووعد بقبولها فقال: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:110] . بل قال في أصحاب الأخدود الذين قتلوا المؤمنين: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [البروج:10] ، قال الحسن البصري رحمه الله:"انظروا إلى هذا الجرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة".

بل لقد حذر سبحانه من القنوط من رحمته فقال: قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] ، قال ابن عباس: (من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله) . وقال أيضا مذكرا بالتوبة وحاثا عليها: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:17] ، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة:104] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25] .

وما كل هذا الاعتناء بالتوبة إلا لما لها من الفضائل العظيمة، فهي سبب للفلاح والسعادة في دار الدنيا والآخرة، وهي كذلك سبب لتكفير السيئات، بل إبدالها بحسنات، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم:8] .

وإذا أحسن العبد التوبة بدل الله سيئاته حسنات، قال تعالى: إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:70] .

فالتوبة ـ يا عباد الله ـ واجبة على المؤمنين على كل أحوالهم، وذلك لأن ما من عبد إلا ويعصي، (( لولا أنكم تذنبون لذهب الله بكم ولأتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) )، فإذا تاب العبد حصلت له من الفضائل الدينية والدنيوية ما لا يعلم قدرها إلا الله، قال الله تعالى في ذلك: إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:160] ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:89] ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:146] ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الأعراف:153] ، ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [النحل:119] .

ليس هذا فحسب، بل إن الملائكة المسبحة بقدسه تدعوه أن يغفر للتائبين، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [غافر:7] .

وقد منع الله التوبة عن أناس استهانوا بأمره وأعرضوا عن الناصحين واتبعوا الشهوات وسوّفوا فيها فقال: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء:18] .

وقد ذكر الله تعالى تحذيره لعباده من التساهل في أمرها فقال: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ [الزمر:53- 59] .

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وسنة نبيه، أقول ما سمعتم وتسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروا ربي إن ربي غفور رحيم.

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المتقين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام الأولين والآخرين.

أما بعد: فإن ربنا الغني عنا يدعونا للتوبة من معصيته، ويحثنا على الرجوع إليه، وهو الغني عنا ونحن الفقراء إليه، وينكر علينا عدم الإقبال عليه فيقول: أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:74] . ويُظهر لنا أنه يريد منا التوبة والرجوع إليه، فليس له حاجة في تعذيبنا، ولكن ثمةَ موانع تمنعنا عن التوبة إليه.

إنهم شياطين الإنس والجن الذين يزينون للناس المعصية ويدعونهم إليها، ما تركوا طريقا يقربهم من الله إلا قعدوا عليه يذودون الناس عنه، وما تركوا سبيلا يبعدهم عن الله إلا زينوه وبهرجوه، يغيرون الأسماء لتختفي الحقائق، يجلبون بخيلهم ورجلهم للصد عن سبيل الله، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا [النساء:27] .

نشروا الخمور والمخدرات ليضلوا الناس ويبعدوهم عن ربهم ومرضاته، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

أنشؤوا القنوات، وعرضوا فيها كل غانية وفاتنة، فأشعلوا كوامن الشهوات في نفوس المسلمين، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

أخرجوا المرأة من خدرها وعفافها، وكرهوا إليها الحجاب والستر، وعرضوها سلعة بأيدي أرباب الشهوات وتجار الرذيلة، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

أكلوا الربا ويسروا سبله، وأوقعوا فيه المسلمين، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

ابتدعوا شعائر وبدعا ما أنزل الله بها من سلطان، وزخرفوها وزينوها في عيون المسلمين، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

سخروا من الدين، وذموا الحجاب، واستهزؤوا بأهل الصلاح والتقوى، لا لشيء إلا للقدح في دينهم، وأظهروا التدين على أنه تخلف ورجعية، وترك التدين والاعتراض على أحكام الله ثقافة وتقدم، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

عرضوا المسلسلات الكوميدية والمسرحيات الموسمية، فأظهروا الفضيلة فيها رذيلة، وصوروا الحق فيها باطلا، فاستمالوا فئاما من المسلمين، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

حكموا بالأنظمة الوضعية، ونحِّيت أحكام الشرع أو بعضها عن الحكم بين الناس، وزعموا أن ذلك تقدم وديمقراطية، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

صوروا العيد على أنه حفلات مختلطة وغناء ومعصية ومشاهدة للألعاب السحرية والمسرحيات الترفيهية، فغدت الأعياد الشرعية أياما للمنكرات والمخالفات، وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا.

عباد الله، إنها دعوة من ربنا عز وجل لعباده أن يتوبوا إليه ويستقيموا على أمره، فلنحذر جميعا سخط الجبار ونقمته، فإنه ليس بيننا وبين الله نسب، إنما صلتنا بربنا هي التقوى، فوالله لنتقين الله أو ليعذبنا الله.

كم من النذر تتوالى علينا في هذا البلد وفي غيره من بلاد المسلمين فلا نتّعظ، فما زعزعة الأمن وانتشار القتل واستحلال الدماء إلا فتنة من الله، وما خسوف القمر وكسوف الشمس إلا تخويف من الله، وما حصول الزلازل والهزات الأرضية إلا نذير من الله، أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [التوبة:126] .

فالتوبة التوبة، والاستقامة الاستقامة على أمر الله، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف:96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت