التوحيد
أهمية التوحيد, الألوهية, شروط التوحيد
علي بن عبد الرحمن الحذيفي
المدينة المنورة
المسجد النبوي
1-أساس الدين كلمة التوحيد. 2- فضل كلمة التوحيد. 3- شروط كلمة التوحيد. 4- دلالة كلمة التوحيد. 5- حبّ الصحابة لكلمة التوحيد. 6- مفاهيم قاصرة لكلمة التوحيد. 7- معنى شهادة أن محمدا رسول الله. 8- أول أمر وأول نهي في كتاب الله تعالى.
أمّا بعد: فاتقوا الله أيّها المسلمون، وأطيعوا الله ورسوله لعلكم تفلحون.
أيّها الناس، إنَّ لكل مبدأ باطلٍ كلمةً يبنى عليها، وإنّ لكل مذهب هدّامٍ قولًا أُسِّس عليه، وإنَّ الإسلام وهو دينُ الحق كلِمتُه التي بُنِي عليها وأصلُه الذي أسِّس عليه هو"لا إله إلا الله، محمد رسول الله". فهو الدّين الحقّ، وهذه الكلمة العظيمةُ ترجع إليها أصول الدّين وفروعُه، وبُني عليها الإيمان وشُعَبه، ولأجلها أنزل الله الكتبَ وأرسل الرسُلَ وجُرِّدت سيوفُ الجهاد في سبيلِ الله، ونَصب الله لأجلها الميزانَ، وخلق الله الجنّةَ لأهل"لا إله إلا الله"، وخلق النّار لأعدائها، وكفى"لا إله إلا الله"شرفًا ومنزلةً وفضلًا وعُلُوَّ منزلة أنها أعظم وأجلُّ شهادةٍ نوّه بها وشهِد بها أعظم وأجلُّ وأعزّ شاهدٍ وهو ربّ العالمين، ثم شهدَ بها الملائكة وأولو العلم، قال الله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران:18] . وهي أوّلُ شيء دعت إليه الأنبياءُ عليهم الصلاة والسلام أمَمَهم، قال الله عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25] .
و"لا إله إلا الله"كلمةُ التقوى المنوّه عنها في قوله تعالى: فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [الفتح:26] . وهي أوّلُ واجب على المكلّف كما هو قول أئمّة السلف رضي الله عنهم، وليس أوّل واجبٍ النظر ولا القَصد إلى النظر، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ قال: (( أمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ) )، وأمَر معاذًا رضي الله عنه أن يدعوَ أهلَ اليمن أولَ شيء إلى الشهادتين.
والآيات والأحاديث في فضل هذه الكلمةِ العظيمة أكثرُ من أن يحصيها المقالُ في هذا المقام، وحسبنا أن نشير إلى ذلك إشارةً، وأوجز في هذا العبارة، فإنَّ النفوس المؤمنةَ والقلوب الحيّة لتتحرّك إلى جزيل الثواب واتِّقاء أليم العقاب بالقيام بأشقّ الأعمال وأشدِّ الفعال، فكيف إذا كان العمل سهلًا يسيرًا وثوابُه أعظم الثواب ويدرأ الله به أعظم العقابِ؟! لا شكّ أن الدافع لهذا العمل يكون قوّيًا، ويكون العزم مصمِّمًا والاستكثار متواصِلا دائمًا، وهذا الشأن هو ما يليق بـ"لا إله إلا الله".
فممّا ورد في فضلها ما رواه الشيخان من حديث عبادةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه والجنة حقّ والنار حقّ أدخله الله الجنّةَ على ما كان مِن عمل ) ). وروى مسلم والترمذي من حديثه أيضًا أن النبيَّ قال: (( من شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله حرّم الله عليه النار ) ). وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة، فأعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبة من الإيمان ) ). وفي الحديث: (( لا إله إلا الله لا تدَع ذنبًا ولا يشبِهُها عمل ) ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( جدِّدوا إيمانكم؛ أكثروا من قول: لا إله إلا الله ) )رواه أحمد بسند حسن. وروى الشيخان عن أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي قال: (( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشرَ مرات كان كمن أعتق أربعةَ أنفس من ولد إسماعيل ) ). ولهما عن أبي هريرة أن النبيَّ قال: (( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائةَ مرة في أوّل يومِه كُنّ كعدلِ عتقِ عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، وكانت حرزًا له من الشيطان يومَه ذاك ) ).
وهذه الكلمة الجليلة الكبيرة المعاني بيّنت الأدلة شروطَها، ووصفت أحوالها التي تجب مراعاتها لتكون هذه الكلمة نافعةً لصاحبها في الدارين، شافعةً له عند ربه، مقبولةً في الملأ الأعلى؛ بأن يقولها المسلم ـ وهذا من شروطها ـ أن يقولها المسلم وهو يعلم معناها ويفقه دلالتها كما قال تعالى: وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف:86] ، فاشترط العلم، وقال تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [محمد:19] . وأن يقولَها موقنًا بها كما قال: (( من قال: لا إله إلا الله موقنا بها دخل الجنة ) ). وأن يقولها مخلِصًا من قلبه، يبتغي بذلك وجه الله عز وجل، مثبِتًا ما أثبتت من التوحيد لله عز وجل، نافيًا ومتبرِّئا مما نفت من الشرك بربّ العالمين، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، من أسعدُ الناس بشفاعتِك؟ قال: (( من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ـ أو: نفسه ـ ) ). وأن يقولها المسلم مصدِّقًا بها، يوافِق قلبُه لسانَه، لما روى أحمد عن رفاعة الجهنيّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صِدقًا من قلبه ثم يسدِّد إلا دخل الجنة ) ). وأن يقولها محِبًّا لها ولما دلّت عليه من التوحيد لله، مبغضا لما نفَت من الشرك بالله، قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31] . وأن ينقادَ ويخضع لما دلت عليه من الأوامر، وينزجر عمّا دلّت عليه من النواهي، قال عز وجل: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285] . وأن يتقبَّل شريعة الإسلام جملة وتفصيلًا بالرضا والفرح والمحبّة كما قال: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) ). والشرطُ الثامِن لها أن يكفرَ المسلم بما يُعبَد من دون الله، ويتبرَّأ من الشرك، لقوله تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [الزخرف:26، 27] . فقائل ذلك مستجمِعًا شروطَها تنفعه وتنجيه.
وكان هذا الفضل المبين لهذه الكلمة لأنها دلّت على أمور عظام، فممّا دلت عليه دلّت على ثلاثة أمور كبار عليها مدار الإسلام:
الأول: إثبات العبادة كلِّها لله وحدَه لا شريك له، العبادات الظاهرة والباطنة، الأقوال والأفعال، الإرادات والمقاصد، ودخل في ذلك كلِّه كلُّ أمر يفعل وكلُّ نهي يترَك مع النية الصالحة، وحتى الأفعال التي يفعلها الإنسان بدافع الغريزةِ تكون عبادةً لله تعالى بالنيّة الصادقة الصالحة. فأثبتت هذه الكلمة العبادة لله سبحانه وتعالى، ونفتها عن غير الله، فإن معنى"لا إله إلا الله"لا معبودَ بحق إلا الله، وهذا توحيد العبادة.
الأمر الثاني: دلالتها على إثبات صفات الله عز وجل، صفات كماله المطلَق كلّها، فإن معنى الإله هو المعبود الذي تألهه القلوب وتدعوه وتحِبّه وتعظّمُه وترجوه وتتوكّل عليه وتستعين به وتستغيث به وتستعيذ به؛ لما اتَّصف به من صفات الكمال والجلال من جميع الوجوه، فكان مستحِقًّا للعبادة كلِّها لعظيم صفاته وجلال أسمائه؛ ولهذا كثيرًا ما يذكر الله تعالى صفاته المقدسة بعد"لا إله إلا الله"كقوله عز وجل: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:255] ، وقوله تبارك وتعالى في آخر سورة الحشر: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ [الحشر:22] ، وذلك توحيد أسمائه وصفاته.
الأمر الثالث: تضمّنت هذه الكلمة العظيمة توحيدَ ربوبيته وأنه العزيز الحكيم في أفعاله وشرعه وقدره، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، تبارك الله رب العالمين.
فما أعظم هذه الكلمة، وما أجلَّها، وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانت هذه الكلمة عندهم أحبَّ شيءٍ إليهم، أحبّ إليهم من أموالهم وأنفسهم وأوطانهم، وكان بلال رضي الله عنه يعذَّب من أجلها في الرمضاء، وكان يتعرّض للإهانة، فكان لا يزيد على أن يقول: أحَدٌ أحد؛ يشير إلى أن الله هو الواحد، وأنه لا إله إلا الله، وأنه قد كفر بما يعبَد من دون الله، وخلع الشركَ والأوثان والأنداد وأصحابها.
وأمّا من قال: إن معنى هذه الكلمة لا رازقَ إلا الله ولا خالقَ إلا الله وقال بأن الإله هو القادر على الاختراع فإنه لم يفقَه معناها، فإنّ المشركين كانوا يقِرون بأن الله هو الخالق الرازق ولم يدخلهم ذلك في الإسلام؛ لأنهم لم يثبتوا ما أثبتته ولم ينفوا ما نفته. وهذا قد جهل معنى"لا إله إلا الله"، وإنه من النقص المبين على المسلم أن يكونَ المشركون أعلمَ [منه] بشهادة أن لا إله إلا الله، فإنّ النبيَّ لما قال لقريش: (( قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ) )استكبروا وعاندوا ولم يقبَلوها، وذلك ما دلّ عليه قول الله تعالى: وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:4، 5] ، حتى أدخل الله الإسلام على من هداه الله منهم.
ومعنى شهادةِ أنَّ محمّدًا رسول الله طاعةُ أمرِه واجتناب نواهيهِ وأن يَعبدَ المسلم ربَّه بما شرع رسوله ، فلا يُعبَد الله بالبدع والمحدثات لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من عمِل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) )، وأن يصدِّقَ المسلم أخباره عليه الصلاة والسلام، مع المحبّة الصادقة له ، وفي الحديث عن النبي: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) ).
أيها المسلمون، حقِّقوا معاني هذه الكلمة العظيمة، واعتنوا بما دلّت عليه، وفي الحديث: (( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) )، فإنها مفتاح الجنة والمنقِذ من النار وأساسُ الملة، الجنّة لأهل"لا إله إلا الله"، قال تعالى: يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ [الزخرف:68-70] ، وإسلامُهم بالشهادتين، والنار لأعدائها، قال تعالى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [الصافات:33-35] .
بارك الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذكر الحكيم، ونفَعنا بهديِ سيّد المرسَلين وقوله القويم، أقول قولي هذا، وأستغفِر الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمدُ لله الملِك القدوس السلام، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن نبيَّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله بعثَه الله بالرحمة والتوحيد ومكارم الأخلاق، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبه الكرام.
أمّا بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه؛ تهتدوا وترشدوا لخيرِ أموركم في هذه الدار وفي دار القرار.
عبادّ الله، إنَّ أوّلَ أمر في كتاب الله تعالى هو قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:21] . وإنّ أولَ نهي في كتاب الله تعالى هو قوله تعالى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:22] . وهذا هو معنى"لا إله إلا الله"، فكونوا ـ عباد الله ـ من أهلها الذين حقَّقوا شروطَها، فأثبِتُوا ما أثبتَت، وانفُوا ما نفت؛ تفوزوا بجزاءِ أهلها، وأهلُها هم الذين أنعَمَ الله عليهم بطاعتِه وأكرَمَهم بالابتعادِ عن معصيته، قال الله تعالى: وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا [النساء:69] ، وفي الحديث عن النبي: (( من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يُعبَد من دون الله دخل الجنة ) )رواه مسلم.
عبادَ الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] ، وقد قال: (( من صلَّى عليَّ صلاةً واحدة صلّى الله عليه بها عشرًا ) ).
فصلّوا وسلِّموا على سيّد الأوّلين والآخرين وإمام المرسلين.
اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد...