الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
عبد الله بن صالح القصير
الرياض
جامع الأمير متعب
1-وعد الله بالجنة للمؤمنين 2- ذكر بعض العبادات اليسيرة في فعلها العظيمة في أجرها
أما بعد:
أيها الناس، اتقوا الله حق تقاته، واسعوا في مرضاته، ومما يروى من وصايا النبي وبليغ عظاته أن قال: (( أيها الناس، أيقنوا من الدنيا بالفناء ومن الآخرة بالبقاء، واعملوا لما بعد الموت فكأنكم بالدنيا كأن لم تكن، وبالآخرة كأن لم تزل، إن من في الدنيا ضيف، وما في يده عارية، وإن الضيف مرتحل والعارية مردودة، فرحم الله امرءا نظر لنفسه، ومهد لرمسه، ما دام سنه مرخى وحبله على غاربه ملقى قبل أن ينفد أجله وينقطع عمله، ألا وإن دنياكم سريعة الذهاب وشيكة الانقلاب، فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واهجروا لذيذ عاجلها لكريه آجلها، ولا تسعوا في عمران دار قد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها وقد أراد الله منكم اجتنابها، بل اسعوا في عمران آخرتكم، واجتهدوا في تكمليها وتحسينها قبل انتقالكم؛ فإن قصور الجنة وبساتينها تعد وتهيأ بحسب ما تقدمون من صالح الأعمال والأقوال، ومن فاته منزله من الجنة فليس له إلا النار دار الإهانة والنكال، فإن الناس يوم القيامة يصيرون إلى فريقين؛ فريق في الجنة وفريق في السعير ) ) [1] ، وفي موعظة للنبي قال: (( فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الهرم، ومن الحياة قبل الموت، والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار ) ) [2] .
قال ـ تعالى ـ: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ ?للَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا