ومن سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة كان بالخيار بين الصوم أو الفطر، واختلف أَيُّ [1] ذلك أفضل؟ فقال مالك في المدونة: الصوم أحبُّ إليَّ [2] ، وقال في مختصر ابن عبد الحكم و [3] في سماع أشهب: إن صام فحسن وإن أفطر فحسن [4] ، ورأى أنهما سيان، ولم يقدم أحدهما على الآخر، وقال عبد الملك بن الماجشون: الفطر أحب إلي [5] ، وهذا ما لم يكن السفر للغزو وقرب لقاء العدو، فإن الفطر أفضل للتقوي على القتال والحرب، وقول مالك الأول أحسن، والصوم أفضل إذا لم يكن عدو [6] ؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن [7] صيام، فنزلنا منزلًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ. . ." [8] أخرجه مسلم، فيه فائدتان: تقدمة الصوم مع الأمن، وتقدمة الإفطار عند الخوف، والحاجة للتقوي على الحرب، والأحاديث في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في السفر"
(1) قوله: (أَيُّ) ساقط من (ش) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 272، قال فيها: (قال مالك: الصيام في رمضان في السفر أحبُّ إليِّ لمن قوي عليه) .
(3) قوله: (في مختصر ابن عبد الحكم و) ساقط من (س) .
(4) انظر: المختصر الصغير بشرح البرقي، لابن عبد الحكم، لوحة رقم: [23 / أ] . والنوادر والزيادات: 2/ 19.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 20.
(6) قوله: (فإن الفطر. . . يكن عدو) ساقط من (س) .
(7) في (ش) : (عن) .
(8) أخرجه مسلم: 2/ 789، في باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل، من كتاب الصيام، برقم (1120) .