ولأن الولاء ليس له، وإن أذن له السيد في العتق. ومن أذن لعبده في النكاح كان الصداق على العبد.
واختلف إذا زوّجه السيد. فقال ابن القاسم: الصداق على العبد، وقال ربيعة: على السيد بمنزلة الأب يزوج ولده الصغير.
وقال مالك: في المكاتب: لا بأس أن يرى شعر رأس [1] سيدته إن كان وغدًا، وكذلك العبد، وإن كان لها فيه شرك لم يرَ شعرها وإن كان وغدًا [2] . وقال محمد بن عبد الحكم: لا يرى شعر سيدته وإن كان وغدًا، ولا يخلو معها في بيت.
واختلف في عَبدِ زَوجِهَا وعبد الأجنبي هل يدخل عليها ويرى شعرها؟ واختلف أيضًا في العبد الخصي. قال مالك: لا بأس أن يرى الخصي الوغد شعر سيدته وغيرها، وإن كانت له منظرة فلا أحبه، وأما الحر فلا، وإن كان وغدًا [3] .
وقال مالك في"العتبية": لا بأس أن يدخل على المرأة خَصيُّها، وأرجو أن يكون خصي زوجها خفيفًا، وأكره [4] خصيان غيره [5] . وقال أيضًا: لا بأس
(1) قوله: (رأس) ساقط من (ب) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 622، 623، والبيان والتحصيل: 18/ 402.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 622، 623.
(4) في (ب) : (وكره) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 305.