فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 6502

فصل[في حكم السلم إذا كان رأس المال فيه معينًا أو موصوفًا فوجده معيبًا]

وإن كان رأس مال السلم عرضًا أو شيئًا مما يكال أو يوزن فرده بعيب، انتقض السلم [1] ، وهذا إذا كان انعقاد السلم على شيء بعينه، وإن لم يكن رأس مال السلم معينًا، وكان موصوفًا على قول من أجاز الموصوف على الحلول، لم ينتقض السلم برده بالعيب، وكان الحكم بينهما الرجوع بمثله.

وإذا وجب انتقاض السلم لرد رأس المال؛ لأنه كان معيبًا، وكان ذلك بعد أن قبض المسلم فيه، فإن كان قائمًا بيد المسلم ردَّه.

وإن حالت سوقه، أو حدث به عيب، أو خرج من يد قابضه نظرت، فإن كان المسلم فيه عروضًا، أو عبيدًا، أو حيوانًا، ردّ قيمته يوم قبضه، وإن كان موجودًا بيده، وإن كان مما يوزن أو يكال، كالطعام والحديد والنحاس، كان لبائعه أن يأخذ عينه إن كان موجودًا بيده، أو مثله إن لم يكن موجودًا، ولا تفيته حوالة الأسواق.

وروي عن ابن وهب في البيع الفاسد في المكيل والموزون أن حوالة الأسواق تفيته، فعلى هذا لا يكون للمسلم إليه أن يرجع فيما سلمه إذا فات

(1) انظر: المدونة: 4/ 209، والنوادر والزيادات: 10/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت