خوف أن ينعقد عليه يمين.
وقال فيمن حلف لامرأتيه، فقال: والله لا أطأ إحداكما سنةً، ولا نية له في إحداهما، ليس بمولٍ إلا أن يصيب إحداهما فيكون في الأخرى موليًا [1] ، وعلى القول الآخر يكون موليًا من الآن؛ لأنه يمسك خوف أن تنعقد عليه اليمين متى أصاب إحداهما.
وإن [2] قال: إن وطئتك فأنت طالق كان موليًا، ولها أن توقفه عند الأربعة الأشهر، فإن أصاب وإلا طلق عليه [3] .
واختلف في صفة ما يباح له منها، وهل ذلك بشرط أن ينوي رجعة؟ فقيل: له أن يصيب [4] وينزل؛ لأنه الوطء المعتاد، وبه [5] يحنث. وقيل: يصيب ما دون الإنزال، ولا ينزل إلا أن ينوي مراجعة؛ لأن الإنزال زائد على الوطء، وقد حنث بما كان قبل أن ينزل. وقيل: له مغيب الحشفة لأنه يحنث بأقل [6] ما يقع عليه اسم الوطء، ولم يرَ النزوع منها [7] وطأ. وقيل: يمنع منها ابتداء؛ لأنه يحنث بمغيب الحشفة، والنزوع منها وطء يلتذ به [8] . وهو أحسن على تسليم القول أنه يحنث بالأقل.
ثم يختلف هل يسقط عنه بذلك حكم الإيلاء؟ فعلى قول ابن القاسم
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 314.
(2) في (ش 1) : (وإذا) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 336 , 337.
(4) في (ح) و (س) : (يطأ) .
(5) في (ب) : (ولم) .
(6) في (ح) و (س) : (بأول) .
(7) قوله: (منها) ساقط من (ش 1) .
(8) في (ش 1) : (والنزوع وطء ومما يتلذذ به) .