وقال ابن القاسم [1] : تجوز شهادة القاذف و [2] المحدود في القذف، إذا تاب وحسنت حالته [3] . قال مالك: وإن كان صالحًا ازداد درجة [4] جازت شهادته [5] . وقد اختلف في القاذف في أربعة مواضع: أحدها: هل تسقط شهادته [6] بنفس القذف، أو حتى يعجز عما رمى به؟ والثاني: إذا عجز وحُدَّ، هل توبته أن ينتقل حالة [7] إلى خير وصلاح، أو أن يرجع عن قوله؟ والثالث: إذا صحت توبته هل يقبل في القذف؟ والرابع: إذا كان متماديًا على قوله هل يعد قذفًا [8] ثانيًا فيحد؟ فقال ابن القاسم: شهادته جائزة حتى يحد [9] . وقال عبد الملك: تسقط بنفس القذف، إلا أن يثبت قول [10] .
وأرى شهادته على الوقف فلا تمضي ولا ترد، فإن أثبت ما رمى به مضت، وإن عجزردت. وإن قذف من هو مشهور بالفساد لم يحد له [11] ، وإن عجز عن
(1) قوله: (ابن القاسم) في (ت) : (مالك) .
(2) قوله: (القاذف و) زيادة من (ر) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 23، والنوادر والزيادات: 8/ 337.
(4) في (ر) : (صلاحًا) .
(5) انظر: المدونة: 4/ 23، والنوادر والزيادات: 8/ 340.
(6) قوله: (شهادته) ساقط من (ت) .
(7) قوله: (حالة) ساقط من (ف) .
(8) في (ت) : (قاذفًا) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 338.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 338.
(11) قوله: (له) ساقط من (ر) .