أصل مالك أن يمنع من الإصابة المعتادة، قياسًا على قولهم بوقوع الطلاق إلى أجل؛ لأنه عالم أن بتمام الوطء يقع الطلاق. واختلف بعد القول أنه لا [1] يمكَّن من الإصابة، هل يعجل الطلاق الآن؟ فقيل: لا يعجل قبل أجل الإيلاء؛ لأنها قد ترضى بالمقام من غير [2] إصابة وقيل: يعجل بالطلاق [3] ؛ لأن الأجل إنما كان ليفيء بالإصابة، وهذا [4] ممنوع منها [5] .
وأرى أن يعجل الطلاق وإن لم تقم بذلك إذا كان لا تؤمن ناحيته في بقائه معها.
ويختلف إذا حلف أنه لا يطأها [6] فأصاب بين الفخذين، فقال ابن القاسم: يحنث ولا يسقط الإيلاء [7] . فأحنثه لأن القصد اجتنابها، ولا يسقط الإيلاء لأن من [8] حقها الإصابة في الفرج [9] ، ولإمكان [10] أن تكون نيته باليمين أن يعتزلها في الفرج فيكون وقوفه عنها لئلا يحنث.
وعلى القول أن محمل الأيمان على العادة لا يحنث، ولا يختلف أنه لو [11] حلف ليصيبنها لم يبر إلا بالإصابة في الفرج.
فصل [12] [فيمن قال لزوجته والله لا أطؤك حتى تفطمي ولدك هل يكون موليًا؟]
وقال مالك فيمن قال لزوجته: والله لا أطؤك حتى تفطمي
(1) قوله: (لا) ساقط من (ش 1) .
(2) في (ش 1) : (بغير) .
(3) في (ش 1) : (الطلاق) .
(4) في (ش 1) : (وهو) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 316.
(6) في (ش 1) : (لا وطئها) .
(7) انظر: المدونة: 4/ 518.
(8) قوله: (من) زيادة من (ش 1) .
(9) في (ح) و (س) : (في الوطء) .
(10) حرف الواو زيادة من (ش 1) .
(11) في (ش 1) : (إن) .
(12) في (ح) و (س) : (باب) .