فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 6502

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يقصرون [1] الصلاة في السفر مع الأمن، وأتم عثمان صلاته في بعض [2] خلافته بمنى خاصة.

واختلف في القصر في قوله سبحانه: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] الآية، هل هو قصر عدد أو قصر هيئة؟ فذهب عمر ويعلى بن أمية وغيرهما [3] إلى أن ذلك قصر عدد، وأخرج مسلم عن يعلى بن أمية"أنه قال لعمر: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} .فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ؟! فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتهُ" [4] . وذكر الطبري عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: نزلت {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} ثم بعد حولٍ نزلت {إِنْ خِفْتُمْ} ، وحكي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول في السفر: أتموا صلاتكم، فقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين، فقالت: إنه كان خوف، فهل تخافون أنتم؟ [5] ."

قال: وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتم

(1) في: (س) : (يصلون) .

(2) قوله: (صلاته في بعض) ساقط من (ر) .

(3) في (ر) : (وغيرهم) .

(4) أخرجه مسلم: 1/ 478، في باب صلاة المسافرين وقصرها، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (686) .

(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 4/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت