ومن المدونة: وإذا قام الشفيع على المشتري فقال المشتري: بنيت هذا البيت، وكذبه الشفيع لم يصدق المشتري إلا أن تشهد له بينة بذلك [1] .
قال الشيخ -رحمه الله-: أرى أن ينظر في ذلك البيت، فإن كان قديمًا، لم يصدق، وإن كان جديدًا، صدق إذا قال للشفيع: إنه قديم، وإن قال: بنيته معك [2] صدق الشفيع؛ لأنهما شريكان، وأيديهما جميعًا على الدار فلا يصدق أحدهما أنه بناه دون الآخر، وإن أشكل الأمر هل هو قديم أو جديد [3] ، وقال الشفيع: إنه قديم قبل شرائك صدق مع يمينه؛ لأنه يدعي استصحاب الحال إلا أن يقول: إنه كان بنى [4] لوقت متقدم لا يشبه أن يكون بناه إلا بعده فلا يصدق.
(1) انظر: المدونة: 4/ 263.
(2) قوله: (وإن قال بنيته معك) ساقط من (ق 7) .
(3) في (ق 7) : (حديث) .
(4) في (ف) : (بناء) .