والقياس في هذا أن يكون عليه في كل واحدة كفارة؛ لأنه قد أفرد بقوله من [1] ، وكذلك إذا قال: أيتكن تزوجت أو كلمت أو دخلت كان قد أفرد كل واحدة بيمين فلم ير مالك عليه في القول الأول إذا قال: أنتن [2] إلا كفارة واحدة؛ لأن العتق كفارة عن القول، قال ابن الماجشون في كتابه: إنما هي الكلمة الواحدة لقول الله عزَّ وجلَّ: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} ، فرأى مرة أن الطلاق كان [3] عندهم بالظهار، فقد كانت كل واحدة تطلق بتلك الكلمة، فجعل الكفارة عوضًا عن الطلاق.
واختلف إذا قال: إن دخلتن فدخلت الدار [4] واحدة منهن، فقال [5] ابن القاسم: لا شيء عليه حتى يدخل جميعهن، وقيل: يحنث فيهن جميعًا بدخول واحدة، ويوقف عنهنَّ، وقال [6] أشهب: يحنث فيمن دخلت خاصة، ولا شيء عليه في الأخرى حتى تدخل، فجعل لكل واحدة ظهارًا وكفارة لكل واحدة.
تكرار الظهار على المرأة الواحدة على أربعة أقسام:
أحدها: أن يكون ذلك مجرَّدًا من اليمين كقوله: أنتِ عليَّ كظهر أمي، أنتِ
(1) قوله: (من) ساقط من (ح) .
(2) في (ب) و (ش 1) : (أيتكن) .
(3) قوله: (كان) ساقط من (ش 1) .
(4) قوله: (الدار) زيادة من (ش 1) .
(5) في (ب) و (ح) و (ق 10) : (فقول) .
(6) في (ب) و (ح) و (ق 10) : (وقول) .