فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 6502

الشروط في النكاح على أربعة أوجه: جائز، ومكروه، وفاسد، ومختلف فيه.

فالأول: أن تشترط ألا يضر بها في نفسها ولا في نفقة، ولا كسوة، ولا عشرة، فكل ذلك جائز وداخل في قوله -عز وجل-: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، وقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] .

والثاني: أن تشترط [1] أن يسقط ما تقتضيه له حقوق الزوجية: أن لا يخرجها من بلدها [2] ، ولا يتزوج عليها، ولا يَتَسَرَّى، ولا يذكر في ذلك عتقًا ولا طلاقًا - فهذا مكروه؛ لأن فيه ضربًا من التحجير عليه، فإن نزل ذلك - جاز النكاح.

اختلف في الوفاء بالشرط؛ فقال مالك: الشرط باطل؛ وله أن يخرجها، ويتزوج ويتسرى عليها. ويستحب أن يفي بذلك من غير شرط. وقال ابن شهاب في كتاب محمد [3] ذلك واجب، وإن لم يكن فيه عهد [4] ، قال: وكان من أدركته من العلماء يقضون بذلك، ويوجبون كل شرط كان عند النكاح لم يحرم، ويقضون به. وهو أحسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَحَقَّ الشَّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ"أخرجه البخاري ومسلم [5] .

(1) قوله: (أن تشترط) ساقط من (ت) .

(2) في (ب) : (أن لا يخرج من دارها)

(3) قوله: (محمد) ساقط من (ب) .

(4) في (ت) : (عقد) .

(5) متفق عليه، البخاري: 2/ 1035، في باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، من كتاب الشروط: 2/ 970، برقم (2572) ، ومسلم، في باب الوفاء بالشروط في النكاح من كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت