فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 6502

أَنْ يُعْرَضَ عَمِلي وَأَنَا صَائِمٌ" [1] ."

اختلف الناس في صيام الدهر، فقال مالك وابن القاسم في المجموعة: لا بأس به. وقال ابن حبيب: إنما النهي إذا صام فيه ما نهي عنه [2] ، وذهب غير واحد إلى المنع؛ لحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال:"بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لاَ تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لجِسْمِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنَيِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزوَّارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. قُلْتُ: إِنِّي لأقوى عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَهُوَ أَفْضَلُ الصَّيَامِ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: لاَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، [لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ"[3] .

وقال أيضًا فيمن صام الأبد]:". . . مَا صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ. . ." [4] أخرجه البخاري ومسلم.

(1) أخرجه الترمذي في سننه: 3/ 122، في باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، من كتاب الصوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (747) ، وقال: حديث حسن غريب.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 77.

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 698، في باب حق الأهل في الصوم، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1876) ، ومسلم: 2/ 812، في باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، من كتاب الصيام، برقم (1159) .

(4) أخرجه مسلم: 2/ 818، في باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر، من كتاب الصيام، برقم (1162) ، ولم أقف عليه في صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت