بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى اللهم على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا
الأصل في العواري قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَردُودَةٌ" [1] واستعار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفوان بن أمية أدراعًا [2] .
والمنحة أيضا في معنى العارية لأن العارية هبة المنافع دون الرقاب والمنحة هبة اللبن دون الرقاب وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مُؤَدَّاةٌ وَمَرْدُودَةٌ"واحد؛ لأن من أدى فقد رد، ومن رد فقد أدى، واللفظ مختلف والمعنى واحد [3] .
(1) أخرجه الترمذي في سننه: 7/ 491، في باب ما جاء لا وصية لوارث، من كتاب الوصايا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (2046) . وقال: هو حديث حسن صحيح، وأبو داود: 3/ 321، في باب في تضمين العارية, من كتاب الإجارة, برقم (3567) وابن ماجه في سننه: 7/ 229، في باب العارية، من كتاب الأحكام، برقم (2389) . ولفظ الحديث"العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضِيٌّ والزعيم غارم".
(2) في (ف) : (أدرعًا) ، وفي (ق 6) : (دراعا) . والحديث أخرجه أبو داود في سننه: 9/ 448، في باب في تضمين العارية، من كتاب البيوع، برقم (3092) . والنسائي في سننه: 3/ 410، في باب تضمين العارية، من كتاب العارية، برقم (5779) ، ولفظ الحديث"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم حنين أدراعا قال غصب يا محمد قال بل عارية مضمونة. . ."، والحديث صحيح.
(3) قوله: (لأن من أدى. . . مختلف والمعنى واحد) ساقط من (ق 8) .