وصية الميت لعبده على أربعة أوجه: إمَّا أن يوصي له بجزء من ماله، أو بدنانير، أو بعرض، أو يجمع الوصية بجزء وغيره، أو بمنافع سكنى دار أو خدمة عبد. فإن أوصى له فقال: له ثلث مالي كان ثلث العبد عتيقًا؛ لأن مقتضى الوصية أن له الثلث من كل شيءٍ من العبد وغيره فيعتق ثلثه بالوصية.
واختلف في عتق الثلثين، فقال مالك: يستكمل عتق العبد في بقية الثلث [1] ، وجعل الاستكمال على العبد لا على السيد، فقال: لأنَّ العبد بين الرجلين إذا أعتق أحدهما نصيبه استكمل عليه [2] فالعبد في نفسه أحرى أن يستكمل ما بقي منه على نفسه [3] .
قال ابن القاسم بها كتاب ابن سحنون: وإن كان معه وصية لأجنبي بالثلث تحاصا [4] ، قال: ولا يبدأ بالعبد لأنه إنما أُعْتِقَ على نفسه [5] . وقال المغيرة وعبد الملك [6] ابن الماجشون: يعتق ثلث العبد ولا يستكمل. ورأيا أن العتق من الميت ولا يستكمل على ميت، وقال المغيرة: فإن كانت معه وصية بمال بدئ بثلث العبد، فإن فضل عن ثلثه شيء حاص به أهل الوصايا، وقال ابن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 496.
(2) قوله: (عليه) زيادة من (ق 7) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 341.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 497، 492.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 494.
(6) قوله: (وعبد الملك) يقابله في (ق 7) : (عبد العزيز) .