فإنه لا يدعو أحدًا إليها [1] فيزيدها فوتًا.
وأما السنن فالثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن يؤذن لها [2] .
وأما النساء فإنه ليس من شأنهن الإمامة [3] .
الإقامة سُنَّة على الرجال؛ كان في صلاة جماعة [4] أو فذًّا، صليت في الوقت أو فائتة. ولا إقامة على النساء، قال ابن القاسم: وإن أقامت المرأة فحسن [5] .
ومن شرط الإقامة أن تعقبها الصلاة في الفور، وإن بَعُدَ [6] ما بينهما أعاد الإقامة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التوسعة في ذلك، ففي مسلم عن أنس قال:"أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُنَاجِيه رَجُلٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ" [7] ، ولم يقل إنه أعاد الإقامة.
ومن ترك الإقامة عامدًا أو سهوًا أجزأته صلاته. وقال ابن كنانة: يعيد
(1) قوله: (إليها) ساقط من (س) .
(2) مثل ما رواه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبد الله قال: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى) أخرجه في صحيحه: 1/ 327، في باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، من كتاب العيدين، برقم (917) .
(3) زاد بعده في (ر) : (وكذلك الأذان) .
(4) في (س) : (كانت الصلاة جماعة. . .) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 158.
(6) قوله: (وإن بَعُدَ) يقابله في (ش 2) : (فإن تراخى) .
(7) أخرجه مسلم: 1/ 484 في باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، من كتاب الحيض، برقم (376) ، والحديث في البخاري: 5/ 2319 في باب طول النجوى، من كتاب الاستئذان، برقم (5934) .