وأرى إذا فات ذلك بالقضية [1] ممن حكم، أن يرفع الأمر إلى من أقيم للناس إذا كان عدلا. فإن كان فعل الأول حقا أمضاه وإلا رده، ولا يكون تراضي هذين فيما يترامى [2] إلى غيرهما، أو يتعلق به حق لغيرهما على المضي من غير كشف.
وإن حكم أحد الخصمين الآخر [3] ، جاز أيضا إذا كان المحكم عدلا ومن أهل الاجتهاد، أو عاميا واسترشد العلماء، وهو ها هنا أشد تخاطرا، إذا دخلا على الحكم بالجهل بموجب العلم، أو كان غير عدل منه [4] إذا كان المحكم أجنبيا.
ولا يستقضى عبد ولا امرأة ولا مسخوط، ولا صبي [5] ولا غير عدل ولا يتحاكم إليه [6] .
واختلف إذا حكم أحد هؤلاء الخصمان [7] على أربعة أقوال: فقال مطرف في كتاب ابن حبيب: لا يجوز حكم أحد من هؤلاء ولا يجوز إلا العدل في حالة
(1) في (ر) : (بالعصمة) .
(2) في (ق) : (يتراقى) وفي (ر) : (يتراضى) .
(3) قوله: (الآخر) ساقط من (ر) .
(4) قوله: (منه) ساقط من (ف) .
(5) قوله: (ولا صبي) زيادة من (ت) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 85، وما بعدها.
(7) قوله: (الخصمان) ساقط من (ت) .