وقد يحمل قول مالك في الكراهية على التحريم؛ لأن كثيرًا ما يعبر بذلك عن ما يحرم.
واختلف في زوج الظئر هل يكون أبا للمرضع [1] . فقال مالك: يكون أبًا [2] ؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ [3] يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الحجَابُ، فَأَبيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، وَسَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَم يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ. فَقَالَ:"إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ". اجَتمع [4] عليه البخاري ومسلم و"الموطأ" [5] .
والعمُّ من الرَّضاعة على ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أن يكون الأبُ من النَّسب له أخ من الرضاعة.
والثَّاني: أن يكون الأبُ من الرَّضاعة له [6] أخ من النسب.
والثالث: أن يكون الأب من الرضاعة وله أخ من الرضاعة (1) ، والذي في
(1) قوله: (هل يكون أبا للمرضع) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 76.
(3) في (ش 1) : (أخو أبي من الرضاعة) .
(4) في (ح) و (س) : (أجمع) .
(5) متفق عليه، أخرجه البخاري: 4/ 1801، في باب تفسير سورة الأحزاب، من كتاب التفسير، برقم (4518) ، ومسلم: 2/ 1069، في باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، من كتاب الرضاع، برقم (1445) ، ومالك: 2/ 601، في باب رضاعة الصغير، من كتاب الرضاع، برقم (1255) .
(6) قوله: (له) ساقط من (ح) و (س) .